في ضربة جديدة لمعسكر نتنياهو، يبرز المتدينون الإسرائيليون "الحريديم" كأحد أبرز الخاسرين في انتخابات الكنيست، وهو ما يؤثر على فرص رئيس وزراء الاحتلال في تشكيل حكومة بعدما انخفض تمثيله من 68 في (البرلمان) المنتهية ولايته إلى 53 حالياً.
وتقول محطات تلفزة عبرية، إنه كان بإمكان "الحريديم" تحقيق نتائج أفضل لو أنهم شاركوا بكثافة في الانتخابات مثل الناخبين العرب.
وفي تقرير له نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" قال المحلل يارون دروكمان: "سُجِّل التراجع الأبرز داخل المعسكر لدى حزب شاس، حيث انخفضت حصته من الأصوات من 8.25 بالمئة في عام 2022 إلى 5.26 بالمئة في انتخابات الكنيست الـ26".
وضمن مساعي منع تشكيل حكومة بمشاركة القوائم العربية، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، عقد اجتماعاً مطولاً مع بنيامين نتنياهو، بحثا خلاله سبل الحفاظ على الحكومة اليمينية.
وأوضح حزب "عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية)، أن الاجتماع تناول آليات الحفاظ على الحكم ومنع تشكيل حكومة يسارية "مدعومة من جهات تؤيد الإرهاب"، وفق تعبيره، في إشارة إلى الأحزاب العربية التي حصلت على 19 مقعداً في الكنيست.
من جهتها، نقلت القناة 12 العبرية، عن مصدر أن الاجتماع بين نتنياهو وبن غفير جاء في إطار مساعيهما لعرقلة تشكيل حكومة أقلية من قبل معسكر التغيير المعارض.
بدورها، اعتبرت صحيفة "هآرتس" العبرية، السبت، أن حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة إيتمار بن غفير هو الخاسر الأكبر من الانتخابات الإسرائيلية، مرجحة بقاءه خارج أي ائتلاف حكومي مقبل رغم حصوله على 7 مقاعد في الكنيست.
وفي تقرير لها، قالت الصحيفة إن ملامح الحكومة المقبلة لا تزال غير واضحة، لكن حزب بن غفير يبدو حتى الآن الخاسر الأكبر من نتائج الانتخابات، وأضافت أن المقاعد السبعة التي حصل عليها الوزير ليست فشلاً، لكن حزب "عوتسما يهوديت" يقر بأنها ليست نجاحاً أيضاً.
وترى الصحيفة أن حزب بن غفير سيبقى خارج الائتلاف، سواء شكّل رئيس كتلة "التغيير" زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت حكومة أقلية أو حكومة وحدة وطنية، أو نجح نتنياهو زعيم حزب الليكود في تشكيل الحكومة المقبلة.
وأوضحت أن نتنياهو أعلن عشية الانتخابات أنه سيبقي حقيبتي الأمن القومي والدفاع بيد حزب الليكود إذا شكّل حكومة جديدة، يأتي هذا في وقت كان فيه بن غفير قد كرّر قبيل الانتخابات رغبته في حصول حزبه على الحقيبتين.
من جهتها، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة، عن مخاوف تراود نتنياهو وبن غفير من تشكيل المعارضة اليهودية حكومة بدعم من الأحزاب العربية، بعدما لم يحصل أي من معسكري نتنياهو أو التغيير على أغلبية 61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة.
وتتجه الأنظار إلى رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ، الذي سيتولى تحديد الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، في ظل عجز معسكر نتنياهو وتكتل منافسه غادي آيزنكوت عن حصد الأغلبية البرلمانية اللازمة للحكم.