☰
✕

قائمة الموقع

استكمالاً لسياسة عزلة كيان الاحتلال.. لوكسمبورغ تستعد لحظر واردات المستوطنات

2026-11-01T10:12:00+02:00
مخطط استيطاني شرق القدس.gif
شمس نيوز -

تتسع دائرة عزلة كيان الاحتلال مع توجه المزيد من الدول الأوروبية لاتخاذ إجراءات ضد سياساته، من بينها حظر استيراد منتجات المستوطنات بالضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار الاعترافات بدولة فلسطين. وفي أحدث هذه التحركات، تستعد لوكسمبورغ لحظر واردات المستوطنات دون انتظار توافق داخل الاتحاد الأوروبي.

وكشف المحرر السياسي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إيتمار إيخنر، أن لوكسمبورغ، الواقعة بين فرنسا وألمانيا وبلجيكا، ويبلغ عدد سكانها نحو 700 ألف نسمة، وافقت قبل نحو أسبوعين على تعديل مقترح لقانون مراقبة التجارة الخارجية لعام 2018، يسمح بفرض قيود على الواردات في حالات استثنائية وفقاً للقانون الأوروبي. كما قُدّم مشروع قانون منفصل للبرلمان يحظر صراحة استيراد وبيع بضائع المستوطنات.

وأوضح أن المسارين التشريعيين لم يُستكملا بعد، والحظر لم يدخل حيز التنفيذ، مشيراً إلى أن محدودية حجم التجارة تجعل الخطوة رمزية واحتجاجية بالدرجة الأولى، أكثر من كونها إجراءً اقتصادياً مؤثراً.

وبحسب إسرائيليين يتابعون القضية، فإن وزير خارجية لوكسمبورغ أوضح أن التشريع الجديد يهدف لتمكين بلاده من التحرك بشكل مستقل عن الاتحاد الأوروبي، بسبب انقسام أعضائه حول التجارة مع كيان الاحتلال والمستوطنات، بعدما فشل مقترح المفوضية الأوروبية لتعليق المزايا التجارية للكيان، المطروح في أيلول/سبتمبر 2025، بالحصول على الأغلبية المطلوبة.

وعلى المستوى الداخلي، أيّد برلمان لوكسمبورغ المقترح بالإجماع بأصوات أعضائه الستين، لكن التصويت كان موقفاً سياسياً غير ملزم. وقبل ذلك بأسبوعين، رفض البرلمان اقتراحاً من حزب اليسار لفرض عقوبات ثنائية، بأغلبية 42 صوتاً مقابل 14، وامتناع ثلاثة أعضاء.

وسبقت هولندا لوكسمبورغ إلى حظر تجارة منتجات المستوطنات في أيلول/سبتمبر 2026. وكانت هذه المنتجات محرومة أصلاً من المزايا الجمركية لاتفاقية الشراكة بين كيان الاحتلال والاتحاد الأوروبي، لكن الحرمان من الامتيازات لا يعني حظر الاستيراد، وهو ما تسعى الإجراءات الجديدة لتحقيقه.

وفي خلفية العلاقات بين البلدين، صوّتت لوكسمبورغ لصالح قرار تقسيم فلسطين عام 1947، فيما وصف وزير خارجيتها الأسبق جان أسلبورن نفسه عام 2011 بأنه "صديق ناقد" للكيان، رغم اعتباره من أكثر وزراء الخارجية الأوروبيين معارضة لسياساته، حتى إنه عارض اتفاقيات أبراهام.

أما خليفته كزافييه بيتيل، فكان أكثر وداً لتل أبيب، وزارها عدة مرات بعد السابع من أكتوبر، واتخذ مواقف معارضة للجانب الفلسطيني، لكنه بعد ثلاث سنوات من الحرب بدأ يتبنى مواقف أكثر انتقاداً للكيان. وفي أيلول/سبتمبر 2025، اعترفت لوكسمبورغ رسمياً بدولة فلسطين.

وتعكس هذه التحولات اتساع التحركات الأوروبية لمقاطعة منتجات المستوطنات، وسط استمرار سياسات الاحتلال ضد الفلسطينيين، واحتمال انضمام دول أخرى لهذا المسار، بما يعزز الضغوط السياسية والاقتصادية على كيان الاحتلال ويعمّق عزلته الدولية.

 

اخبار ذات صلة