أعلن رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، الإثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني، أنه سيوصي برئيس حزب «يشار» غادي أيزنكوت لتولي رئاسة الحكومة الإسرائيلية، مؤكدًا رفضه الانضمام إلى حكومة يرأسها بنيامين نتنياهو، حتى لو عُرض عليه تولي رئاسة الحكومة أولا ضمن اتفاق تناوب على المنصب.
وقال ليبرمان، في أول حديث له منذ ليلة الانتخابات، إنه لن يجلس مع نتنياهو تحت أي صيغة سياسية، مضيفًا: «مهما انقلب العالم، لن أجلس مع نتنياهو. حتى لو عرض عليّ التناوب، وأن أكون أنا رئيس الحكومة أولًا، فلن يحدث ذلك»، طبقا لما نشرته جريدة يديعوت أحرونوت العبرية.
وأضاف أنه كان واضحًا خلال الحملة الانتخابية بشأن موقفه من نتنياهو، مشددًا على أن هذا الموقف لن يتغير.
وفي ما يتعلق بالخطوات المقبلة لكتلة المعارضة، اعتبر ليبرمان أن أول إجراء ينبغي اتخاذه هو استبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا، قائلًا: «يجب استبداله، وسننفذ ذلك فورًا».
وأعلن دعمه لترشيح رئيس حزب «هناك مستقبل» يائير لابيد لمنصب رئيس الكنيست، رغم أن الأخير لم يعلن رسميًا حتى الآن عزمه الترشح لهذا المنصب.
ليبرمان يرفض تشكيل حكومة أقلية
وجدد ليبرمان رفضه تشكيل حكومة أقلية، مؤكدًا أنه أوضح موقفه قبل الانتخابات، وأنه لا يريد إطالة أمد الأزمة السياسية.
وقال: «كنت واضحًا أيضًا بشأن حكومة الأقلية. هذا لن يحدث. قلت قبل الانتخابات إننا لن نضيع الوقت»، مضيفًا أن لديه ملاحظات كثيرة على شركائه السياسيين تتعلق بالمسؤولية والنزاهة، لكنه فصل بين تلك الانتقادات وموقفه من تشكيل الحكومة.
وكشف أنه أبلغ أيزنكوت، خلال لقاء جمعهما على انفراد، أن حزبه سيوصي به لرئاسة الحكومة.
«48 مقعدًا إخفاق مدوٍ»
وفي تقييمه لنتائج الانتخابات، أقر ليبرمان بأن كتلة المعارضة أخفقت، رغم عدم تحقيق كتلة نتنياهو الفوز، واصفًا نتيجة المعارضة بأنها «إخفاق مدوٍ».
وقال إن نتنياهو وحلفاءه تراجعوا من 64 مقعدًا في الانتخابات السابقة إلى 53 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة، بخسارة 11 مقعدًا، لكنه أضاف أن المعارضة لم تحقق النتيجة التي كانت تتوقعها، إذ حصلت على 48 مقعدًا فقط.
وأوضح أن حملة تشكيل حكومة أقلية كانت أحد الأسباب الرئيسية، من وجهة نظره، وراء تراجع نتائج حزبه، مشيرًا إلى أن الحديث عن هذا الخيار خلال الأيام العشرة الأخيرة من الحملة الانتخابية أدى إلى خسارة ما بين 7 و8 مقاعد.
وقال ليبرمان إن ناخبين من حزب «الليكود» كانوا يعتزمون التصويت لحزبه، لكنهم تراجعوا عن ذلك خشية أن يتولى أيزنكوت رئاسة الحكومة، كما عاد ناخبون كانوا قد انتقلوا إلى تأييد حزبه إلى أحزابهم السابقة.
وأضاف: «حملة حكومة الأقلية جعلتنا ننزف»، معتبرًا أن الجدل بشأن هوية الشخص الذي سيتولى رئاسة الحكومة أضر بحزبه وخفّض عدد المقاعد التي حصل عليها.
وانتقد ليبرمان إصرار أيزنكوت على طرح مسألة هوية رئيس الحكومة، متسائلًا عن جدوى إثارة هذا الموضوع خلال الحملة الانتخابية، ومعتبرًا أنه لم يخدم المعارضة، بل تسبب في خسارتها مقاعد.
