☰
✕

قائمة الموقع

ملادينوف يبحث في تل أبيب تفاهمات غزة وإسرائيل تعترض على 3 بنود

2026-11-03T07:27:00+02:00
نيكولاي ميلادينوف
شمس نيوز - وكالات

وصل الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، الاثنين، إلى إسرائيل لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط خلافات بشأن بنود خريطة الطريق المقترحة.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن زيارة ملادينوف تأتي في أعقاب إعلان مجلس السلام، الجمعة، موافقة حركة حماس على خريطة طريق لتنفيذ المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار، تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وتسليم سلاح الحركة.

وفي المقابل، كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر مطلع، أن تل أبيب أبلغت مجلس السلام اعتراضها على ثلاثة بنود رئيسية في الخطة، تتعلق بعدم تدمير الأسلحة التي ستُجمع من حماس، ومشاركة قطر وتركيا في التحقق من تنفيذ التفاهمات، وغياب حرية عمل الجيش الإسرائيلي في المناطق التي ستنتقل مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية.

ولم تعلن إسرائيل موقفًا رسميًا من خريطة الطريق، فيما أكدت حركة حماس أن وقف الهجمات الإسرائيلية وإنهاء الاعتداءات على الفلسطينيين يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية، إلى جانب وضع إطار واضح وجدول زمني لتنفيذ التفاهمات.

وفي سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن مجلس السلام طلب من تل أبيب إعداد خطة لسفر طلاب ومرضى من قطاع غزة، مع التعهد بإيجاد دول لاستقبالهم، في خطوة وصفتها الهيئة بأنها شكل من أشكال «الهجرة الطوعية»، وسط مخاوف فلسطينية من استغلال الأوضاع الإنسانية للدفع نحو تهجير السكان.

كما كشفت الهيئة عن إعداد مجلس السلام وثيقة لجمع التمويل لأكثر من 60 مشروعًا في قطاع غزة، يُفترض تنفيذها خلال الفترة الممتدة من أغسطس/آب 2026 حتى يناير/كانون الثاني 2027.

وتشمل المشاريع المقترحة تطوير البنية التحتية، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وإعادة تأهيل المستشفيات، وإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، إلى جانب إنشاء مناطق تجريبية ومرافق إنسانية وبرامج للتوظيف في قطاع التكنولوجيا.

وتتضمن الخطط أيضًا ترتيبات أمنية، من بينها تشكيل وحدة لحماية أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإنشاء مرافق احتجاز تابعة للشرطة، فيما يرتبط تنفيذ بعض المشاريع بتوفير التمويل اللازم والحصول على الموافقة الإسرائيلية.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إذ أفادت وكالة الأناضول بمقتل ما لا يقل عن 28 فلسطينيًا وإصابة عشرات آخرين منذ الإعلان عن تفاهمات المرحلة الثانية.

ويواجه سكان القطاع أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، مع استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، وسط دمار واسع ونقص حاد في الخدمات الأساسية.

وتبقى فرص الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة مرتبطة بمدى قدرة الوسطاء على تجاوز الخلافات القائمة، والتوصل إلى تفاهمات بشأن الانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية وآليات تنفيذ الاتفاق.

اخبار ذات صلة