حوّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الناشط والأسير المحرر والكاتب الفلسطيني ثامر سباعنة (أبو وطن)، من بلدة قباطية جنوب جنين، للاعتقال الإداري، بعد أيام قليلة من إعادة اعتقالهز
وأفادت مصادر عائلية وحقوقية أن قرار تحويل سباعنة إلى الاعتقال الإداري يأتي في إطار استهداف ممنهج ومستمر بحق الكاتب والناشط البارز في قضايا الأسرى، والذي أمضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي ما يزيد عن 13 عاماً، قضى جزءاً كبيراً منها في الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.
ويأتي إعادة اعتقال سباعنة من قبل قوات الاحتلال بعد تحرره بوقت قصير من سجون أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، حيث خاض تجربة اعتقال سياسي استمرت لأشهر متواصلة في سجن أريحا، رغم صدور قرارات قضائية متكررة تنص على الإفراج الفوري عنه، بحسب المصادر ذاتها.
وأمضى سباعنة في سجون السلطة أكثر من 15 شهراً على فترات متفرقة، كان آخرها احتجازه لأكثر من 45 يوماً في سجن أريحا تحت ما يُعرف بـ"الاعتقال على ذمة المحافظ".
ملاحقة طالت الجيل التالي
امتدت الملاحقة إلى نجله الأكبر "وطن"، الذي أبصر النور في غياب والده خلف قضبان الاحتلال، وعانى بدوره من الاعتقال السياسي لدى مخابرات السلطة لـ 57 يوماً دون مسوغ قانوني، قبل أن يعتقله الاحتلال الإسرائيلي مجدداً، ويُفرج عنه لاحقاً في اليوم ذاته الذي تُوفي فيه جده (والد الكاتب ثامر).
ولم تمضِ إلا أسابيع قليلة حتى أعاد الاحتلال اعتقال الوالد ثامر، ليزج به في الاعتقال الإداري.
كاتب ومهندس زراعي
يُعدّ المهندس الزراعي والكاتب ثامر سباعنة من أبرز الناشطين والكتّاب المهتمين بأدب السجون وشؤون الحركة الأسيرة، ونال درجة الماجستير في العلوم السياسية أثناء ملاحقته واعتقاله.
وأثرى سباعنة المكتبة الفلسطينية بعدة مؤلفات وثقت تجارب المناضلين ونقلت صوت الأسرى للعالم، وعُرف بعطائه التربوي والأكاديمي كمعلم ترك بصمة واضحة لدى تلامذته وفي مجتمعه المحلي.
وتطالب المؤسسات الحقوقية والعائلية بضرورة التدخل الدولي والعاجل لوقف سياسة الاعتقال الإداري والتعسفي بحق سباعنة وكافة الأسرى، والعمل على إنهاء سياسة الملاحقة المزدوجة التي تهدف إلى كسر قامات الشعب الفلسطيني ورموزه الفكرية والوطنية.