☰
✕

قائمة الموقع

الاحتلال يعلن 9487 دونما في سلفيت وجنين مراعٍ استيطانية

2026-11-03T23:29:00+02:00
شمس نيوز -

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن نيتها منح ترخيصين للاستخدام المؤقت لأراضٍ فلسطينية تصنفها «أراضي دولة» لأغراض الرعي، بمساحة إجمالية تبلغ 9,487 دونماً، في محافظتي سلفيت وجنين، وفق ما كشفت عنه هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مساء اليوم الثلاثاء.

وقالت هيئة مقاومة الجدار، في بيان، إن سلطات الاحتلال أصدرت إعلانين مؤرخين في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، يكشفان نية ما يسمى "المسؤول عن الأملاك الحكومية والمتروكة" المصادقة على ترخيصين للاستخدام المؤقت لأراضٍ تصنفها "أراضي دولة" لأغراض الرعي، بمساحة إجمالية تبلغ 9,487.728 دونماً.

ويشمل الإعلانان أراضي بلدات الزاوية ورافات ودير بلوط في محافظة سلفيت، وعرابة وكفر راعي ويعبد في محافظة جنين.

ويأتي هذان الإعلانان في خطوة تمهد لتوسيع المساحات المتاحة للرعي الاستيطاني، إذ ينص الإعلانان على إتاحة تقديم الاعتراضات خلال 30 يوماً من تاريخ النشر، دون تسمية المستفيدين من الترخيصين أو تحديد مدة الاستخدام المؤقت في نصيهما.

ويستهدف الترخيص رقم 203038072 بحسب نصه العبري، مساحة تبلغ 8,336 دونماً من أراضي محافظة سلفيت، موزعة على أراضي الزاوية في الحوض الطبيعي رقم 4، ورافات في الأحواض 1 و2 و3 و4، ودير بلوط في الأحواض 2 و4 و7.

أما الترخيص رقم 203038297 فيشمل 1,152 دونماً من أراضي عرابة وكفر راعي ويعبد؛ وتُظهر خريطته نطاقات متعددة محددة بالأحمر، تمتد عبر قطع وأحواض زراعية متفرقة، وليست قطعة أرض واحدة متصلة.

ولفتت الهيئة إلى أن هذا التوزيع يكشف عن اتساع المجال الذي يمكن أن تطاله أنشطة الرعي المرتبطة بالتخصيص، وما قد يرافقها من تنازع على الوصول إلى الأراضي والانتفاع بها.

وقالت إن خطورة هذه الإعلانات تكمن في توظيف تصنيف "أراضي الدولة" لفتح مساحات واسعة أمام الاستخدام الاستيطاني، بما يمكن أن يحول الرعي إلى أداة للانتشار والسيطرة على المجال المفتوح بين القرى الفلسطينية.

وبينت أن الأثر المحتمل يتجاوز المساحة المستخدمة لإيواء القطعان إلى المراعي ومسارات الحركة والأراضي المحيطة، بما يزيد الضغوط على المزارعين والرعاة الفلسطينيين.

ويستدعي الإعلانان متابعة إجراءات المصادقة والتنفيذ وهوية المستفيدين، ورصد أثرهما على استخدام الأرض والوصول إليها، مع التمييز بين الإعلان الحالي عن نية منح الترخيص، وإتمام التخصيص فعلياً.

وتُظهر الخريطة المرفقة بإعلان نطاقات التخصيص المتعلقة بمحافظة جنين ملاصقة الاستهداف لأجزاء من حدود المناطق المصنفة "ب" وفق اتفاق أوسلو، خاصة بمحاذاة ممرات ضيقة تتبع طرقاً بين الأراضي الزراعية.

وتظهر كتل مخصصة للرعي على جانبي بعض هذه الممرات؛ أي إن النشاط المخصص للرعي سيصبح قريباً من مسارات الوصول الفلسطينية.

ومن شأن ذلك أن يزيد الضغط على الوصول للأراضي، فإذا تمركز رعاة مستوطنون وقطعانهم بجوار هذه الممرات، فقد تتأثر حركة المزارعين إلى حقولهم حتى عندما تكون الطريق نفسها داخل منطقة "ب".

كما يفتح تخصيص الأراضي الملاصقة، مجالاً لتثبيت استخدام استيطاني عند حواف المجال الفلسطيني، بما قد يضيّق خيارات التوسع والانتفاع بالأرض.

وذكرت الهيئة أن الخريطة المرفقة بترخيص رقم 203038072 على أراضي محافظة سلفيت، تظهر مجاورة نطاق تخصيص سابق للرعي غرب دير بلوط تم إصداره مطلع العام 2025 واستهدف حينها ما يزيد عن 2600 دونماً، مع بقاء فاصل أرضي ضيق بينهما، بما يكشف تراكماً مكانياً للتخصيصات في المحيط الزراعي للبلدة.

وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت خلال عام 2025 سبعة أوامر عسكرية لتخصيص أراضٍ لصالح الرعي الاستيطاني، استهدفت مساحة إجمالية بلغت 16,733 دونماً من الأراضي الفلسطينية التي يصنفها الاحتلال "أراضي دولة"، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار.

وشملت هذه التخصيصات أراضي دير بلوط واللبن الغربي في محافظتي سلفيت ورام الله والبيرة، وكفر مالك ودير جرير في محافظة رام الله والبيرة، وغور الفارعة في محافظة أريحا والأغوار، وأراضي مدينة طوباس، ودير الحطب في محافظة نابلس.

ويأتي ذلك في إطار سياسة رسمية لتوسيع نفوذ البؤر الرعوية الاستيطانية وتمكين المستوطنين من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمراعي الفلسطينية، وتقييد وصول أصحابها إليها.

وأظهرت معطيات صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وتابعتها "وكالة سند للأنباء" في أكتوبر/ تشرين الأول، أن الاحتلال الإسرائيلي سيطر على نحو 18% من مساحة الضفة الغربية خلال عامين، بالتزامن مع إقامة 185 بؤرة استيطانية رعوية.

وتكتسب البؤر الرعوية خطورتها من كونها وسيلة للتمدد الاستيطاني التدريجي؛ إذ تبدأ غالبًا بإقامة بؤرة صغيرة، قبل أن تتوسع نحو الأراضي المحيطة بها، مستفيدةً من رعي المواشي وفرض الأمر الواقع، وما يصاحب ذلك من مضايقات واعتداءات تستهدف المزارعين والرعاة الفلسطينيين، وتقيّد قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم واستثمارها.

اخبار ذات صلة