تستعد جامعة سوفولك الأمريكية، غداً الخميس، لاستضافة المحامية الحقوقية والكاتبة ساري باشي، في حلقة نقاش تتناول قانون عقوبة الإعدام الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، وتداعياته القانونية والحقوقية، في ظل تصاعد المخاوف من تكريس التمييز في تطبيق العقوبات على الفلسطينيين.
وتُعقد الفعالية تحت عنوان "العدالة أم الانتقام؟"، بإدارة ميخال بن يوسف هيرش، الأستاذة في قسم العلوم السياسية والدراسات القانونية بالجامعة، وبمشاركة أكاديميين ومهتمين بالشأن الحقوقي.
وقالت بن يوسف هيرش إن القانون المقترح يرتبط بصورة مباشرة بالطلاب الأمريكيين، في ضوء التطورات التي شهدتها القضية الفلسطينية خلال العام الماضي، مشددة على أهمية إبقاء الانتهاكات الإسرائيلية وواقع الاحتلال حاضرين في النقاش العام، حتى في ظل فترات وقف إطلاق النار.
وأضافت أن توقف العمليات العسكرية أو تراجع حضور القضية في التغطية الإخبارية لا يعني انتهاء العنف أو الاحتلال أو انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدة ضرورة توضيح هذه الحقائق للطلاب ومناقشة تداعياتها.
ويثير مشروع القانون مخاوف حقوقية وسياسية واسعة، لا سيما في ظل ما يتضمنه من أحكام تقصر تطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن المساواة أمام القانون والتمييز في منظومة العدالة.
وأشارت بن يوسف هيرش إلى أن سلطات الاحتلال تحتجز فلسطينيين منذ سنوات طويلة، بينهم أسرى لم يخضعوا للمحاكمة، معتبرة أن هذه القضية تفتح نقاشاً جوهرياً حول طبيعة العدالة وآليات تطبيقها.
من جانبها، أعربت شوشانا مادموني-جيربر، الأستاذة في قسم الاتصالات والصحافة والإعلام بالجامعة، عن اهتمامها بالاستماع إلى تجربة باشي الحقوقية والمهنية، وما يرتبط بها من تداخل بين مسيرتها الشخصية في الضفة الغربية ونشاطها في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.
ومن المقرر أن تتناول الحلقة مسيرة باشي المهنية وتجربتها الحقوقية، إلى جانب أبعاد قانون عقوبة الإعدام وتداعياته على الأسرى الفلسطينيين، في نقاش يستهدف توسيع معرفة الطلاب بالقضية الفلسطينية بعيداً عن اختزالها في العناوين الإخبارية.
وأقر الكنيست الإسرائيلي في آذار/ مارس الماضي، قانونًا يجيز تطبيق عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين.
وينص القانون على الحكم بالإعدام إلزاميًا على الفلسطينيين المدانين بالقتل أمام المحاكم العسكرية، ما لم تقرر المحكمة وجود ظروف استثنائية تبرر تخفيف العقوبة إلى السجن المؤبد.
وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن أحكام الإعدام الصادرة بموجب القانون قابلة للاستئناف، مشيرة إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي حكم بالإعدام بحق أسرى فلسطينيين منذ إقرار التشريع.
ولم تنفذ "إسرائيل" عقوبة الإعدام سوى مرة واحدة في تاريخها، عام 1962، بحق المسؤول النازي أدولف آيخمان.
