☰
✕

قائمة الموقع

بالتفاصيل.. شبكة تضليل بوجهين لإنقاذ نتنياهو في انتخابات الكنيست

2026-11-06T16:32:00+02:00
الاستيلاء على حسابات بنكية.
شمس نيوز - القدس المحتلة

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن شبكة تضم 1653 حساباً على منصة "إكس"، انتحلت هويات إيرانيين داخل "البلاد" وخارجها، كثّفت نشاطها لدعم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال انتخابات "الكنيست"، بعدما ارتبطت سابقاً بعملية تأثير لصالح رضا بهلوي، ابن شاه إيران الأخير.

جاء ذلك في تحقيق أعدّه عومِر بن يعقوب، مراسل السايبر والتضليل المعلوماتي ضمن قسم التحقيقات الاستخبارية "الأجهزة السرية"، وبَر بيلِغ، الذي يغطّي أخبار الحرب، استناداً إلى نتائج شركة الرصد "إكسبوز"، التي فحصت نشاط الحسابات ورصدت أنماطاً من التنسيق بينها.

وبيّن التحقيق أنّ الشبكة التي سبق أن روّجت لرضا بهلوي، بدأت خلال الأسابيع الأخيرة بتضخيم منشورات نتنياهو وهجماته على خصومه، قبل أن تتحول ليلة الانتخابات إلى مخاطبة الناخبين الإسرائيليين مباشرة باللغة العبرية، ودعوتهم إلى "التصويت له باسم الشعب الإيراني".

وأظهرت بيانات "إكسبوز" أنّ نشاط الشبكة المؤيد لنتنياهو تصاعد بصورة ملحوظة في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه له.

وحينها، ارتفع عدد اعادات نشر منشورات نتنياهو من 97 إلى 556 يومياً، على الرغم من بقاء إجمالي نشاط الشبكة عند نحو 42 ألف منشور وتعليق وإعادة نشر يومياً.

وبين 22 و24 تشرين الأول/أكتوبر 2026، نشر أو أعاد نشر 826 حساباً، من أصل 1405 حسابات نشطة، محتوى مؤيداً لنتنياهو أو حزب "الليكود"، فيما تضمنت منشورات 314 حساباً إضافياً دعوات صريحة للتصويت له، مقابل سبعة حسابات فقط نشرت محتوى معارضاً له.

وقبيل الانتخابات، ارتفع عدد المنشورات والتعليقات المرتبطة بنتنياهو و"الليكود" والانتخابات، ضمن عينة من نحو 500 حساب، من متوسط 29 منشوراً يومياً إلى 468 منشوراً خلال الساعات الأربع والعشرين التي انتهت ظهر يوم الاقتراع.

ورصد التحقيق نشر 30 حساباً ما مجموعه 54 منشوراً وتعليقاً باللغة العبرية خلال ليلة الانتخابات وصباحها، تضمّن 18 منها دعوات مباشرة لدعم نتنياهو، فيما أشاد به 20 منشوراً إضافياً.

ولفتت "هآرتس" إلى أنّ عدداً من هذه الرسائل ربط التصويت لنتنياهو بإسقاط النظام في إيران، فيما أظهرت أنماط النشر تكرار نصوص متطابقة خلال فترات زمنية قصيرة.

وأفاد التحقيق بأنّ الشبكة عادت إلى التركيز على الشاه والنظام الإيراني مباشرة بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية.

ففي عينة عشوائية شملت 50 حساباً، رصد التحقيق ما لا يقل عن 801 منشور وتعليق بين 28 و31 تشرين الأول/أكتوبر 2026، معظمها باللغة الفارسية، من دون أي منشور باللغة العبرية.

وتناول نحو نصف هذه المنشورات الشاه والنظام في إيران، بينما لم يتطرق إلى نتنياهو والسياسة الإسرائيلية سوى نحو 25 منشوراً.

وربطت الصحيفة هذه النتائج بتحقيقات سابقة كشفت عن شبكات تأثير أُديرت من "إسرائيل" بواسطة جهة خاصة تلقت تمويلاً حكومياً، وروّجت لمصالح إسرائيلية، بما في ذلك إعادة نشر تصريحات وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا غيلا غمليئيل.

وأشارت "هآرتس" إلى أنّ نتائج الرصد قُدّمت ضمن التماس رفعه معهد "برانديس" ومنظمة “فايك ريبورتر” إلى لجنة الانتخابات المركزية ضد نتنياهو و"الليكود" ومكتب رئيس الحكومة وغمليئيل.

ورفض رئيس اللجنة، القاضي نوعام سولبرغ، الالتماس قبل الانتخابات بيوم واحد، على الرغم من اعتباره أنّ “نشاط الشبكة يخضع لقواعد الشفافية الخاصة بالدعاية الانتخابية، وأنّه يبدو ظاهرياً متضمناً نمطاً مخالفاً للقانون".

وأوضح سولبرغ أنّ “اللجنة لا تستطيع حسم القضية في ظل غياب معلومات عن هوية مشغّلي الحسابات، وأمر بإحالة المواد إلى الشرطة”.

بدورهما، نفى مكتب نتنياهو وحزب "الليكود" أي صلة لهما بالحسابات، كما نفت غمليئيل الاتهامات المتعلقة بها.

وبحسب التحقيق، لا تزال هوية الجهات المشغّلة للشبكة مجهولة، فيما يتطلب تحديدها الوصول إلى بيانات تقنية لا تتوافر إلا لدى المنصة.

واعتقدت “هآرتس” بأنّ نطاق انتشار الشبكة ظل "محدوداً نسبياً"، إذ لم تتجاوز مساهمتها 5% من الحسابات التي أعادت نشر منشورات نتنياهو حتى في ذروة نشاطها، من دون وجود نتائج تثبت تأثيرها الفعلي في تصويت الناخبين.

اخبار ذات صلة