☰
✕

قائمة الموقع

فصائل المقاومة تحذر من كارثة إنسانية في غزة تتجاوز آثار المنخفض الجوي

2026-11-07T14:41:00+02:00
غرق خيام النازحين في غزة .. منخفض جوي 8.jpg
شمس نيوز - غزة

حذّرت فصائل المقاومة الفلسطينية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع اشتداد المنخفضات الجوية ودخول فصل الشتاء، مؤكدة أن الكارثة الإنسانية في القطاع تتجاوز تداعيات المنخفض الجوي.

وأشارت فصائل المقاومة في بيان صحفي اليوم السبت، إلى استمرار معاناة آلاف العائلات النازحة التي تواجه البرد والأمطار والسيول داخل خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى أبسط مقومات الحماية.

وطالبت بتحرك دولي عاجل لفتح معابر القطاع وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية دون قيود أو تأخير، منوهة إلى أنها "تتابع بقلق واستنكار الأوضاع الإنسانية القاسية التي يعيشها الفلسطينيون، ولا سيما في قطاع غزة".

ونبهت إلى أن الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب على غزة، إلى جانب استمرار الحصار وإغلاق المعابر ومنع إدخال الاحتياجات الأساسية، ضاعف معاناة الأسر النازحة وجعلها أكثر عرضة لمخاطر الظروف الجوية.

واعتبرت أن ما يتعرض له النازحون من غرق وتشرد ومواجهة البرد داخل خيام مهترئة لا يمثل مجرد تداعيات لمنخفض جوي، بل يعكس أزمة إنسانية مركبة تتداخل فيها آثار الدمار مع الحصار ونقص المساعدات وغياب المأوى الآمن.

وحمّلت فصائل المقاومة، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن تداعيات الحصار وإغلاق المعابر والقيود المفروضة على دخول المساعدات، متهمة إياه بعدم تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني الملحق به.

وأكدت أن الاحتياجات الإنسانية لا يجوز أن تخضع للحسابات السياسية، أو أن تتحول إلى وسيلة للضغط والعقاب الجماعي.

وشددت على ضرورة إدخال الخيام والشوادر ومواد الإيواء والأغطية والوقود والأدوية، باعتبارها احتياجات عاجلة لحماية المدنيين في ظل الظروف الجوية الحالية.

وأعربت المقاومة، عن استهجانها لـ "الصمت الدولي والعجز الإنساني" إزاء مشاهد غرق خيام النازحين ومعاناتهم من البرد والتشرد، متسائلة عن دور المؤسسات الدولية المعنية بحماية حياة الإنسان وصون كرامته.

ودعت، الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والإغاثية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى جانب الدول العربية والإسلامية، إلى تحرك فوري والضغط من أجل فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود أو تأخير.

وطالبت بتنفيذ تدخل إغاثي طارئ وشامل يتضمن إقامة مراكز إيواء آمنة، وتوفير الخيام والشوادر والفرش والأغطية ووسائل التدفئة، إلى جانب العمل على تصريف مياه الأمطار وتأمين الاحتياجات الصحية والغذائية للنازحين والأسر المتضررة.

وأورد البيان: "الفلسطينيون من حقهم العيش بأمن وكرامة والحصول على احتياجاتهم الأساسية دون إذلال أو ابتزاز، والاستجابة الإنسانية لا ينبغي أن ترتبط بمناشدات متكررة مع كل أزمة أو كارثة جوية".

وختمت فصائل المقاومة بيانها بالتأكيد أن ما يعيشه الفلسطينيون في قطاع غزة ليس مجرد أزمة طقس عابرة، بل مأساة إنسانية تتطلب تدخلًا عاجلًا ومسؤولية دولية مباشرة، محذرة من استمرار معاناة السكان في ظل البرد والتشرد ونقص مقومات الحياة الأساسية.

وخلّف المنخفض الجوي الأخير في قطاع غزة، أضرارًا واسعة، حيث أعلن المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان سابق، غرق نحو 70 ألف خيمة للنازحين خلال 12 ساعة من بدء تأثير المنخفض، مقدرًا الخسائر المباشرة الأولية بنحو ثلاثة ملايين دولار.

وتكشف هذه التطورات عن حجم المخاطر التي يواجهها النازحون مع بداية الموسم الشتوي، في ظل اضطرار أعداد كبيرة من العائلات إلى الإقامة في خيام مؤقتة ومناطق تفتقر إلى البنية التحتية المناسبة، فيما تزيد الأمطار الغزيرة وتجمع المياه والرياح من هشاشة أماكن الإيواء وتفاقم معاناة السكان.

وتتجاوز تداعيات الأزمة مسألة توفير الخيام، لتشمل الحاجة إلى منظومة متكاملة من الاستجابة الطارئة، تتضمن تأهيل مراكز الإيواء، وتصريف مياه الأمطار، وتوفير الوقود ووسائل التدفئة، وتأمين الأغطية والمستلزمات الطبية، فضلاً عن معالجة مخاطر المباني المتضررة التي قد تشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان.

وتعيد الأزمة الإنسانية في غزة تسليط الضوء على ملف تنفيذ الالتزامات الإنسانية المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما ما يتعلق بإدخال المساعدات وتوفير مواد الإيواء والإغاثة وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.

ويشكل إدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء أحد أبرز الملفات المرتبطة بتحسين الظروف المعيشية للسكان، خصوصاً مع تزايد الاحتياجات خلال فصل الشتاء، واستمرار وجود أعداد كبيرة من النازحين الذين لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم أو العثور على مساكن بديلة آمنة.

اخبار ذات صلة