كشفت وثائق تاريخية سرية أفرج عنها أرشيف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن تحذيرات صارمة أطلقها رئيس حكومة المستوطنين الأسبق، "دافيد بن غوريون" منذ عام 1957، أكد فيها أن السيطرة على قطاع غزة ستقود الكيان إلى دمار أخلاقي وسياسي وعزلة دولية شاملة.
وبحسب محاضر نقاش مسربة نُشرت حديثاً لمؤتمر رفيع المستوى ضم كبار ضباط جيش الاحتلال في أبريل 1957—عقب اضطرار القوات الصهيونية للانسحاب من القطاع بفعل ضربات المقاومة الفدائية والضغوط الدولية آنذاك—فقد اعترف بن غوريون بعجز منظومته قائلاً: "إن قطاع غزة يمثل مشكلة في ظل أي نظام، أياً كان ذلك النظام، ولا يوجد حل لهذا الوضع".
وحذر مؤسس كيان العدو قادة أركانه من مغبة البقاء في غزة، بقوله: "ربما كان هذا الأمر سيدمرنا، ليس عسكرياً، بل أخلاقياً.. بقاؤنا في غزة، بعدما سينبذنا العالم، وفي ظل وجود إرهاب (المقاومة) هناك سنضطر إلى قمعه، لا يتناسب مع قدرات إسرائيل واحتياجاتها الحيوية، هذا الإرهاب سيدمرنا".
كما أقر بن غوريون في الوثائق ذاتها بوهن الحلفاء الخارجيين أمام صخرة غزة، مؤكداً للاحتلال: "ليس لدينا أي أساس لافتراض أن قوات من الخارج ستساعدنا في الحرب، وإذا نبذنا العالم، فهناك خطر حقيقي يتمثل في أننا قد لا نحصل على السلاح عندما يحين يوم الأمر".