غزة

19°

وكالة شمس نيوز -  Shms News | آخر أخبار فلسطين والعالم

خبر بدء تطبيق وقف اطلاق نار في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان

شمس نيوز - عين الحلوة 

يشهد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان هدوءا حذرا الاربعاء بعد توصل فصائل مسلحة الى اتفاق لوقف اطلاق النار اعقب اشتباكات استمرت اربعة ايام وادت الى نزوح المئات من السكان، وفق مصادر محلية.

وقال قائد القوة الامنية الفلسطينية في لبنان اللواء منير المقدح الذي يتخذ من عين الحلوة مقرا، لوكالة فرانس برس "توصلنا الى قرار لوقف اطلاق النار بعد سلسلة اتصالات شملت الاطراف كافة"، مضيفا "لمسنا جدية من الجميع لاخراج المخيم من دائرة التوتر".

وتم التوصل الى اتفاق لوقف لاطلاق النار بعد ظهر امس اثر اشتباكات اندلعت السبت بين جماعة جند الشام وعناصر من حركة فتح، تسببت بمقتل ثلاثة اشخاص واصابة 35 اخرين بجروح، بحسب مصدر فلسطيني في المخيم.

ودفعت الاشتباكات التي شملت احياء واسعة من المخيم نحو 900 من سكانه بينهم عدد كبير من الوافدين من سوريا الى الفرار في اتجاه مسجد في مدينة صيدا المجاورة.

واوضح المقدح ان "القوة الامنية الفلسطينية المؤلفة من معظم القوى الفلسطينية ستتخذ خطوات ميدانية للحفاظ على الوضع الامني وتثبيت قرار وقف اطلاق النار وملاحقة اي شخص يتورط في اطلاق النار".

وقال مراسل لوكالة فرانس برس في المخيم ان هدوءا حذرا يسود المخيم منذ صباح اليوم بعد توقف اطلاق الرصاص من الجانبين.

وبحسب المقدح، أوقفت القوة الامنية في المخيم صباحا مسلحا "اطلق النار عشوائيا في محاولة لاعادة التوتر الامني" من دون تحديد الجهة التي ينتمي اليها.

وتعقد القيادات السياسية في المخيم وفق المقدح، اجتماعا اليوم لتفويض القوة الامنية التي تضم ممثلين عن فصائل منظمة التحرير وحركتي حماس والجهاد الاسلامي وعصبة الانصار (فصائل اسلامية)، الانتشار ميدانيا في المخيم للتأكد من الالتزام بوقف النار وبسط الامن.

واضاف المقدح "سنقوم بخطوات من شأنها ان تطمئن اللاجئين الفلسطينيين الذين هربوا من المخيم الى مناطق آمنة في صيدا ليعودوا الى منازلهم".

ولا يزال نحو 900 شخص (211 عائلة) من سكان المخيم موجودين في مسجد الموصللي في مدينة صيدا المجاورة، حيث يفترشون باحته الخارجية واحدى قاعاته ويشكون من ظروف اقامتهم السيئة في ظل الاكتظاظ، وفق مراسل فرانس برس.

وقال احدهم، ابو خالد، القادم من حي خاضع لسيطرة الاسلاميين في المخيم "الوضع غير مطمئن وخصوصا في الحي الذي اقطن فيه"، موضحا ان "هناك عائلات عادت الى منازلها فور توقف القتال لكنها رجعت الى المسجد بعد ان احضرت بعض الحاجيات".

واضاف "شاهدنا بعض المسلحين في الازقة، والمتاريس لا تزال قائمة بين الاحياء".

وقال قيادي فلسطيني في المخيم رافضا الكشف عن اسمه لفرانس برس "يخشى عدد كبير من الاهالي العودة، باعتبار ان لا ضمانة بعدم تكرر الاشتباكات، خصوصا ان الاشهر الاربعة الماضية شهدت اربع جولات من العنف وعمليات اغتيال لقيادات عسكرية في حركة فتح".

وغالبا ما يشهد المخيم عمليات اغتيال وتصفية حسابات بين مجموعات متنافسة على السلطة او على الموقف السياسي او غير ذلك، بالاضافة الى مواجهات مسلحة بين الاطراف.

ويضم مخيم عين الحلوة اكثر من 54 الف لاجئ مسجلين لدى وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)، انضم اليهم خلال الاعوام الماضية آلاف الفلسطينيين الفارين من المعارك في سوريا.

وتوجد مجموعات عسكرية متعددة المرجعيات داخل مخيم عين الحلوة الذي يعتبر من اكبر مخيمات لبنان واكثرها كثافة سكانية. كما يؤوي ايضا مجموعات جهادية وخارجين عن القانون.

ولا تدخل القوى الامنية اللبنانية المخيمات بموجب اتفاق غير معلن بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات اللبنانية، وتتولى الفصائل الفلسطينية نوعا من الامن الذاتي داخل المخيمات.