شمس نيوز/برلين
وافقت ألمانيا صباح اليوم على تخصيص ستة مليارات يورو مساعدات لمواجهة موجة اللاجئين القادمين إليها.
وقالت الحكومة الائتلافية بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنه سيجري إدراج نحو ثلاثة مليارات يورو (3.35 مليارات دولار) في ميزانية العام المقبل، فيما ستخصص ثلاثة مليارات أخرى (3.35 مليارات دولار) لمساعدة الولايات والحكومات المحلية.
ووافق زعماء الائتلاف الحاكم في اجتماع رفيع المستوى أيضا على سلسلة من التدابير الأخرى، مثل التعجيل بإجراءات اللجوء وتسهيل بناء مقرات للاجئين.
وتدفقت أعداد قياسية من اللاجئين الأحد على ألمانيا حيث قوبلوا بتهليل وهتافات ويافطات الترحيب في ختام مسيرة شاقة عبر أوروبا، في حين نبهت النمسا وألمانيا إلى أن هذا الوضع مؤقت واستثنائي.
وأحصت الشرطة الألمانية عصر الأحد وصول 14 ألف لاجئ من النمسا خلال نهاية الأسبوع معظمهم من السوريين الفارين من الحرب، في حين قالت إنها تتوقع وصول 3000 آخرين.
تسيير قطارات
وأفاد مراسل الجزيرة بأن السلطات النمساوية قامت بتسيير نحو أربعين قطارا على مدار اليوم لنقل اللاجئين الراغبين في الانتقال إلى ألمانيا بحثا عن أمان فقدوه بعد أن فروا من القصف والمعارك المحتدمة على أكثر من جبهة في سوريا.
وقالت وزارة الداخلية في النمسا إن 14 ألف لاجئ دخلوا البلاد منذ نهاية الأسبوع الماضي، انتقل نحو 12 ألفا منهم إلى ألمانيا، فيما بقي 2000 في النمسا.
ورصدت الجزيرة وصول حافلة مساء الأحد تنقل لاجئين سوريين كانوا هائمين في الغابات بين المجر والنمسا، كما رصدت احتفاء مواطنين نمساويين باللاجئين السوريين في محطة القطار المركزية بـفيينا.
ومن بين 15 ألف شخص وصلوا في الـ48 ساعة الأخيرة إلى النمسا قدم تسعون شخصا فقط طلبات لجوء، حسب وزارة الداخلية النمساوية، مما يشير إلى جاذبية ألمانيا أكبر اقتصاد أوروبي.
تضامن
وتكثفت المبادرات التضامنية في أوروبا بعد أن أحدث حادث مقتل 71 لاجئا اختناقا في شاحنة بالمجر ثم صور جثة الطفل السوري أيلان الكردي وقد قذفها البحر إلى شاطئ تركي، صدمة في النفوس وغير خطاب الساسة.
ففي فيينا انطلقت قافلة من خمسين سيارة خاصة منتصف النهار إثر نداء عبر شبكات التواصل الاجتماعي لنقل مهاجرين من المجر، بينما دعا البابا فرنسيس كل رعية كاثوليكية إلى استقبال عائلة لاجئة.
في المقابل انتقد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الأحد الحصة "الصغيرة للغاية" من اللاجئين التي يقبل بها الاتحاد الأوروبي.
وفي فيينا دعا المستشار النمساوي إلى قمة أوروبية استثنائية فور اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في 14 سبتمبر/أيلول، في حين طلبت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين توزيع مئتي ألف طالب لجوء على دول الاتحاد الأوروبي.
