شمس نيوز - عمان
احتج نشطاء أردنيون على توقيع بلادهم لاتفاق غاز مع إسرائيل بمليارات الدولارات.
ويأملون أن يتمكنوا من خلال إجراء محاكمة شعبية من الضغط على الحكومة للعدول عن الاتفاق الذي تبلغ قيمته 15 مليار دولار.
ونظمت الاحتجاج يوم السبت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني على أمل أن تجبر المحاكمة الحكومة على البحث عن سبل بديلة لحل أزمة الطاقة التي تواجه المملكة.
وقال هشام بستاني مسؤول الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني "الهدف من المحاكمة هو إن الحكومة الأردنية رغم المعارضة الشعبية الكاسحة للاتفاقية، ورغم المعارضة النيابية التي صوتوا عليها بمجلس النواب لا تلتفت على الاطلاق للرأي العام الشعبي، لا تلتفت إلى أسس الديمقراطية والشفافية، لا تريد أن تعلن حتى بنود رسالة النوايا هذه، الأموال التي ستدفع لهذه الاتفاقية هي من جيوبنا، من جيوب الشعب، وبالتالي الحكومة عليها أن تكون مسؤولة أمام الشعب، الذي ائتمنها على هذه الأموال."
وفي أيلول 2014 وقعت الحكومة خطاب نوايا مع شركة أمريكية لاستيراد الغاز الطبيعي من حقل لوثيان الواقع قبالة ساحل حيفا في إسرائيل.
وبموجب هذا الاتفاق الذي تبلغ قيمته 15 مليار دولار ستلبي الواردات نسبة 30 بالمئة من الطلب الأردني على الكهرباء بحلول عام 2018.
وكانت المملكة التي تستورد 97 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة تعتمد بدرجة كبيرة على مصر في توريد الغاز الطبيعي. لكن أعمال عنف في شبه جزيرة سيناء أضرت بخط انابيب كان ينقل الغاز للاردن.
ويعارض الأردنيون بشدة الاتفاق وخرج الكثيرون إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم في احتجاجات وشن نشطاء حملات على الانترنت لإسقاط الاتفاق.
وصوت أعضاء مجلس النواب ضد الاتفاق كذلك في ديسمبر كانون الأول من العام الماضي وطالب 110 أعضاء بإلغائه.
وتضمنت المحاكمة الشعبية شهودا منهم خبراء في البيئة والطاقة جرى استجوابهم من ممثلي الدفاع والنيابة.
وقالت المحامية هالة عاهد المشاركة في الحملة والتي مثلت الادعاء في المحاكمة الشعبية انها تأمل أن توجه هذه المحاكمة رسالة قوية للمسؤولين في الحكومة.
وقالت "كانت هذه المحاكمة الشعبية هي بمثابة حوار بين ما تقدمه الحكومة من مبررات وما بين ما يريده الشعب على شكل محاكمة، لنرسل رسالة إلى الحكومة الأردنية وشركة الكهرباء، بأن الشعب الأردني غير موافق على هكذا إتفاق، ولا يرضى على التطبيع القسري مع العدو الصهيوني."
وتفاعل جمهور الحضور مرارا أثناء المحاكمة وردد هتافات احتجاج على اتفاقية الغاز وعلى اتفاقية السلام مع إسرائيل التي وقعتها المملكة في عام 1994.
وقال ليث شبيلات المعارض الأردني والنائب السابق بالبرلمان "يجب أن تنجح، ان شاء الله الله يبث الحياة في هذا الشعب، يعني عيب على كل أردني أن يسكت. عيب. كل من يرى مثل هذا يجري ويسكت، يعني لا أريد أن استعمل لفظ."
وتدعم نحو 26 منظمة منها اتحاد العمال الأردني وأحزاب سياسية الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع إسرائيل.
وحتى الآن لم تحتك الحملة بالحكومة بشكل مباشر. لكن المنظمين يقولون انهم يعتزمون مواصلة العمل ويأملون في ممارسة ضغوط كافية على الحكومة لحملها على اسقاط الاتفاق.