شمس نيوز/فيينا
أطلقت إيران سراح أربعة سجناء أميركيين من أصول إيرانية في ظل صفقة لتبادل السجناء مع الولايات المتحدة، حسبما أعلن ممثلو الادعاء في إيران اليوم السبت، وذلك فيما يستعد وزيرا خارجية البلدين لإطلاق اتفاق نووي بعيد المدى في فيينا.
وقال السفير الايراني لدى الامم المتحدة غلام علي كوشرو للتلفزيون الايراني العام اليوم السبت ان سويسرا اضطلعت بـ "دور ايجابي وسهلت" تبادل السجناء بين ايران والولايات المتحدة.
وقال كوشرو ان "البلدين تحركا لدواع انسانية. كان المسؤولون الاميركيون طلبوا تعاون المسؤولين الايرانيين والحكومة السويسرية بوصفها مسهلا اضطلعت بدور ايجابي" في عملية التبادل، موضحا ان "الية الافراج قائمة" لدى الجانبين.
وكان الصحفي الأميركي من أصل إيراني جيسون رضائيان الذي احتجز في تموز (يوليو) 2014 وأدين باتهامات بالتجسس العام الماضي، ضمن أربعة مواطنين أمير كيين من أصل إيراني احتجزتهم إيران ليتم إطلاق سراحهم بموجب الاتفاق، حسب وكالة (فارس) الإيرانية للأنباء.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الثلاثة الآخرين الذين أطلقت إيران سراحهم هم : أمير حكمتي، أحد المحاربين القدامى في سلاح مشاة البحرية الأميركية (مارينز) وقس يدعى سعيد عبديني ورجل ثالث يدعى نصرة الله خسراوي.
وفي المقابل، تم إطلاق سراح سبعة مواطنين إيرانيين في الولايات المتحدة، حسب ما نقلته شبكة (سي إن إن) عن مصادر أميركية.
وفي وقت لاحق ، قال مسؤول أميركي إن إيران أطلقت سراح أميركي خامس وهو الطالب ماتيو تريفيثيك بشكل منفصل عن عملية تبادل سجناء شملت إطلاق سراح أربعة أميركيين من أصل ايراني مع قرب رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.
ولم يتضح بعد متى أطلق سراح تريفيثيك.
وفي السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم السبت، إنها ألغت طلبا دوليا لاعتقال 14 إيرانيا بشأن انتهاكات تجارية وأسقطت الاتهامات الموجهة لهم.
وأضافت الوزارة في بيان "الولايات المتحدة... ألغت أي مذكرة اعتقال حمراء صادرة من الانتربول وأسقطت اي اتهامات ضد 14 إيرانيا بعد أن خلصت إلى أن طلبات تسليمهم لن تكلل بالنجاح على الأرجح".
وجاء إطلاق سراح السجناء في نفس اليوم الذي وصل فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى فيينا لعقد اجتماعات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومنسقة شؤون السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني اليوم السبت لتوضيح القضايا النهائية الباقية قبيل إطلاق اتفاق نووي بعيد المدى من شأنه إنهاء عزلة إيران.
وعقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اجتماعا مع نظيره الأميركي جون كيري تمهيدا لتنفيذ الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في تموز (يوليو) 2015 مع القوى العالمية الست والذي من شأنه إنهاء العقوبات المفروضة على إيران.
كما التقى ظريف مع منسقة شؤون السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني في وقت سابق اليوم.
ومع ذلك، ما زالت إيران وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين تنتظر التقرير النهائي الذي ستصدره الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا اليوم السبت لتأكيد أن طهران قد أوفت بالتزاماتها حيال الاتفاق بتقليص برنامجها النووي.
ومن شأن هذا التأكيد إلزام الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة برفع العقوبات فورا عن إيران بما في ذلك الحظر المفروض على النفط الإيراني بناء على اتفاق الرابع عشر من تموز (يوليو) الماضي.
وكان ظريف قال للصحافيين صباح اليوم السبت: "سترفع كل العقوبات (ذات الصلة بالبرنامج) النووي اليوم".
ووافقت إيران في تموز (يوليو) الماضي على تفكيك آلاف من أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم وتقليص مخزونها من اليورانيوم المخصب من 12 طنا إلى بضع مئات من الكيلوجرامات وصب الخرسانة في المخزن الفولاذي لمفاعل اراك.