بثّ تنظيم "ولاية القوقاز"، الفرع القوقازي لتنظيم الدولة، إصدارا مرئيا، وثّق إعدام أحد الأشخاص؛ بتهمة العمالة للاستخبارات الروسية.
الإصدار الذي حمل اسم "تجارة لن تبور"، بدا واضحا أنه أُعدّ بإمكانيات متواضعة، وبأفكار غير متناسقة، على خلاف بقية إصدارات التنظيم.
وحمل الإصدار، عدة رسائل، من أبرزها عدم تواصل أنصار تنظيم الدولة في ولايات القوقاز.
"أبو ياسر"، الذي عرّف نفسه بأنه "نائب الوالي"، قال إنه جاء إلى القاطع الجنوبي في ولاية القوقاز لتفقد أحوال العناصر.
وأضاف: "جئت بهؤلاء الإخوة الذين تشاهدونهم خلفي، وكلهم هاجروا قبل وقت يسير إلى هنا"، وتابع بعبارة قد تثير جدلا في الأيام المقبلة: "العديد ممن يتابع هذا الإصدار يعلم من هم الإخوة الذين خلفي"، وهو ما فسّره مراقبون بأن هؤلاء الأشخاص معلومون لدى استخبارات دولة ما.
نائب والي البغدادي في القوقاز ألقى بعبارات العتاب واللوم على أنصار تنظيم الدولة القريبين من مناطقه ولا يحملون السلاح في وجه الروس.
وأضاف: "المخلصون إن بحثوا علينا سيجدوننا، ومن لم يستطع الهجرة فليتبع نصائح خليفتنا أبي بكر البغدادي، والشيخ أبي محمد العدناني، فقد وضحوا طرق محاربة الكفار".
وتابع: "روسيا أرض كبيرة عليها كفار كثر"، في إشارة إلى أن قتال الروس أسهل من أي وقت مضى.
وحول مسألة تطبيق الشريعة في القوقاز، قال "أبو ياسر": "لا يوجد أرض لتطبيق الشريعة؛ لذا ندعو الموحدين للانضمام إلينا؛ كي ننطلق إلى منطقة معينة ونبدأ منها عملياتنا".
ورغم الواقع الصعب الذي يمر به فرع تنظيم الدولة في القوقاز، إلا أن "أبا ياسر" دعا أنصار التنظيم للتفاؤل، وانتظار ما يسرّ قلوبهم، وفق قوله.
بدوره، أكد شخص يدعى "أبا عبد الله"، وعرّف عن نفسه بأنه أمير المنطقة، أكد أن عناصر "ولاية القوقاز" مستعدون للتضحية بدمائهم وأرواحهم في سبيل الله، وفق قوله، وذلك في رسالة وجهها إلى "أبي بكر البغدادي".
وفي الفيديو نفسه، وثّق التنظيم وصية أحد عناصره قال إنه فجر نفسه، فيما لم يحدد المنطقة أو التاريخ الذي أقدم فيه عضو التنظيم على تفجير نفسه، مع ترجيح أنه من قام بتفجير داغستان بداية شهر شباط/ فبراير الماضي.
يشار إلى أن تنظيم الدولة أعلن عن تمدده إلى "القوقاز" في حزيران/ يونيو من العام الماضي، وأوضح المتحدث باسم الولاية حينها أن الولاية الجديدة للتنظيم تضم كلا من "الشيشان"، "أنغوشيا"، "داغستان"، "كوبيكا"، وجميعها تحيط بروسيا.
وتسببت بيعة تنظيم الدولة في القوقاز بركود الزخم الجهادي ضد القوات الروسية في تلك المنطقة، حيث يلقي كل طرف التهم على الآخر؛ بحجة الخذلان في قتال الروس.
وقال "أبو محمد الداغستاني" حينها، إن تنظيم الدولة يحاول إغراء جنود "إمارة القوقاز" بالأموال والأسلحة؛ كي يكسب بيعتهم.
