غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر شرطة الاحتلال تنشر نتائج التحقيقات الداخلية بعملية ديزنغوف

شمس نيوز/القدس المحتلة 

نشرت شّرطة الاحتلال  الإسرائيليّة، اليوم الأحد، نتائج التّحقيق الدّاخليّ بقضيّة منفّذ عمليّة ديزنغوف بمدينة تل-أبيب، نشأت ملحم،الذي أمر به مفتّش عامّ الشّرطة، روني الشّيخ.

وهدف التّحقيق للتوصّل إلى ما وُصف إسرائيليًّا على أنّه تقصير بإلقاء القبض على منفّذ العمليّة استغرق أيّامًا، بعد أن نجح بالانسحاب من مكان العمليّة.

وكان ملحم قد نفّذ عمليّة إطلاق نار في شارع ديزنغوف، يوم الجمعة الموافق للأوّل من كانون الثّاني/يناير لعام 2016، ما أسفر عن مقتل ألون بيكل، شمعون رويمي وقتل لاحقًا سائق سيّارة الأجرة، أمين شعبان.

ووفق ما جاء بنتائج التّحقيقات الدّاخليّة للشرطة الإسرائيليّة، فإنّ صورة منفّذ العمليّة، ملحم، لم تعمّم على الجمهور الواسع لكون الشّرطة لم تتأكّد بعد العمليّة من أنّ نشأت ملحم هو منفّذ العمليّة، إذ تبلبلت بدايةً مع أخيه.

ويتّضح أيضًا من التّحقيق الدّاخليّ أنّ الشّرطة كشفت بعد 48 ساعة من فرار ملحم، أنّ الأخير أعدّ خطّة مستقبليّة لتنفيذ عمليّات في رياض أطفال حسب زعمهم. وأدّى هذا الكشف إلى انتقال لنشاطات تأمين عينيّة، شماليّ تل-أبيب، في محيط المؤسّسات التربويّة، مع التّشديد على مناطق كان ملحم يعرفها جيّدًا في تل-أبيب، وفق ما ورد في نتائج التّحقيق.

وبعد انسحاب ملحم واختفائه، تذمّر مواطنون ومسؤولون إسرائيليّون من عدم تفاعل الشّرطة بسرعة كافية، حينما تلقّت مكالمة هاتفيّة تفيد حول وجود ملحم على متن حافلة بعد تنفيذ العمليّة بسبب هوّة تكنولوجيّة في البنية التّحتيّة، لا توجد انسيابيّة في المعلومات بين مختلف المراكز الشّرطيّة، ولا يمكن رؤية تقارير أخرى. وأضافت نتائج التّحقيق أنّ الشّرطة الإسرائيليّة تعالج حاليًّا، وفق تقريرها، قضيّة تزامن المعلومات بين مقارّ الشّرطة المختلفة.

وبشأن التّذمّر الإسرائيليّ الذي صدر من مواطنين ومن قادة، حول عدم عودة الشّرطة للمواطن الذي اتّصل من أجل إعلامهم عن وجود ملحم على متن الحافلة، صرّحت الشّرطة: المكالمة التي تّمت من رقم مجهول، لم تلق إجابةً. ووفق التّقرير فقد قام المواطن الإسرائيليّ بالعودة مجدّدًا إلى مراكز شرطة مختلفة، ما خلق بلبلة في المعلومات وفي معالجة الأمر، وأدخل عناصر لا دخل لها بالقضيّة لأنّ الشّرطة قد قامت بعملها في وادي عارة، وبعد 5 ساعات من لحظة وقوع الحادثة وحتّى تلقّي المكالمة، لم تحمل مكالمة المتّصل أيّ معلومات حيويّة.

وحول طلب موظّفة الاستعلامات الشّرطيّة التي اتّصل بها المواطن الإسرائيليّ ليبلّغ عن مكان تواجد ملحم، فطلبت منه أن يتّصل بمركز 110 وإطلاعهم بالأمر.

وأفادت التّقرير أنّه تمّ إدخال تغييرات عرضيّة في المنظومة الإعلاميّة للشرطة، أقرّها مفتّش عامّ الشّرطة، روني الشّيخ، وذلك على خلفيّة عدم إطلاع المواطنين بمعلومات حول التّقدّم بعمليّات التّمشيط، كما تناقلت وسائل الإعلام العبريّة على اختلافها، إذ أفاد التّقرير أنّه مع دخول مفتّش عامّ الشّرطة إلى وظيفته، وقبل شهر من العمليّة، تمّ إدخال تغييرات جوهريّة في المنظومة الإعلاميّة والمعلوماتيّة الشّرطيّة.

وخلص التّقرير في هذا السّياق إلى أنّ على خلفيّة كثرة الهيئات، طرق العمل كانت أحيانًا ضبابيّة وأدخلت مسؤولين كبار في محاور التّقرير. الموضوع قيد الإيضاح في هذه الأيّام أمام الشاباك، من أجل تلخيص نهائيّ لعمل الهيئة وتبسيطها.

ووفق التّقرير فإنّ عمليّة التّمشيط عن ملحم، قسّمت إلى مراحل، الأولى تلخّصت بعمليّات تمشيط واسعة النّطاق، ليتمّ إلقاء القبض على مشتبهين، بناءً على معلومات استخباراتيّة.

أمّا في المرحلة الثّانية، بعد 4 ساعات على تنفيذ العمليّة، باشرت الشّرطة مطاردة وتمشيطًا واسعين بوادي عارة، وأثيرت شكوك استخباراتيّة عن وجود مساعدين لملحم في تل-أبيب.

والمرحلة الثّالثة، بعد 48 ساعة على تنفيذ العمليّة، واكتشاف خططه لتنفيذ عمليّات في رياض الأطفال، وفق ما حملته نتائج التّقرير الصّادر اليوم، تمّ الانتقال إلى نشاط تأمينيّ عينيّ، شماليّ تل-أبيب في محيط المؤسّسات التّعليميّة، مشدّدين على الأماكن التي كان ملحم يعرفها جيّدًا.

أمّا المرحلة الرّابعة، ابتداءً من اليوم الـ 5 للمطاردة، وصلت إشارة استخباراتيّة مكّنت الشّرطة والشاباك من إعادة تقييم لوضع ملحم، ومدى قدرته على العمل. وقد أعلن مفتّش عامّ الشّرطة الإسرائيليّة في هذه المرحلة أنّه يمكن خفض التّوتّر في مدينة تل-أبيب، في إشارة ضمنيّة لتواجده خارجها، وتحديدًا بمسقط رأسه عرعرة، التي كان يختبئ بها.

والمرحلة الخامسة والأخيرة، التي كانت يوم الجمعة صباحًا، بعد أسبوع واحد بالضّبط من تنفيذه العمليّة في تل-أبيب، فقد تمّ تكثيف الوحدات الشّرطيّة في تل-أبيب، تزامنًا مع اقتحام الشّرطة لبلدة عرعرة، تحسّبًا لفراره.

وجاء في التّقرير أنّه مع إعدام ملحم بمسقط رأسه، رفع الوضع الطّارئ. وتطرّق مفتّش عامّ الشّرطة الإسرائيليّة، روني الشّيخ، للتّقرير، معلّقًا: يدور الحديث عن حادثة شاذّة، مواطن إسرائيليّ ينفّذ عمليّة في منطقة معيشته المعروف له من عمله، وخلال وقت قصير يغيّر ملابسه ويعود للتصرّف كمواطن بسيط، ما يتيح له الابتعاد ميدانيًّا، دون الحاجة إلى مساعدين.

وأضاف الشّيخ أنّ الضّغط الذي مورس على منفّذ العمليّة طيلة أيّام الأسبوع، حتّى تمكّنا من قتله، وذلك عبر القبض على مساعدين له والتّحقيق معه بالشاباك، الأمر الذي ساعد على تشويش خططه لعمليّات إضافيّة. شعر ملحم أنّه ملاحق وانشغل بصراع البقاء، حتّى تمّ قتله دون أن يمسّ بأشخاص آخرين.

وقد تجهّزت الشّرطة، وفق نتئاج التّحقيق، برغم علمها بمكان تواجد ملحم بمنطقة عرعرة، في أماكن أخرى، تحسّبًا من فرار ملحم وتنفيذه عمليّات أخرى بمناطق أخرى. وعن سياق التّجنّد الفردانيّ لعمليّات وفق أيديولوجيّات، أورد التّقرير أنّه إلى جانب العبارات العينيّة التي استخلصت، جدير الانتباه للعلاقة بين مجتمع جنائيّ مع الإرهاب بواسطة تجنيد فردانيّ لداعش وشاكلاته.

ترجمة حرفية..