شمس نيوز/بغداد
صوت أعضاء مجلس النواب العراقي الخميس لصالح إقالة رئيس المجلس سليم الجبوري إثر أزمة سياسية ناتجة عن خلاف حول تسمية وزراء جدد بناء على اقتراح لرئيس الوزراء حيدر العبادي بين مؤيدين لوزراء تكنوقراط ومتمسكين بامتيازات الأحزاب السياسية.
وقال عدنان الجنابي الذي ترأس جلسة اليوم، كونه الأكبر سنا وبسبب غياب الجبوري عنها، لصحفيين "نزف بشرى للشعب العراقي بإسقاط أول رأس من رؤوس المحاصصة".
وأضاف "بعد اكتمال النصاب القانوني قدم 174 نائبا طلبا موقعا بشكل قانوني لإقالة هيئة رئاسة مجلس النواب، وتمت الإقالة بشكل دستوري".
وأوضح أن الهيئة "مؤلفة من رئيس البرلمان (سليم الجبوري) ونائبيه (همام حمودي وارام شيخ محمد).
وأشار إلى أنه سيتم يوم السبت القادم فتح باب الترشيح أمام مرشحين لهيئة رئاسة جديدة.
وأكد مقرر الجلسة النائب نيازي أوغلوا لوكالة فرانس برس أنه "تمت إقالة هيئة رئاسة مجلس النواب خلال جلسة اليوم عبر تصويت بإجماع 173 نائبا حضروا الجلسة"، من أصل 328 هم مجموع أعضاء المجلس.
وأكد بيان رسمي صادر عن مجلس النواب أن 171 نائبا صوتوا بالموافقة على إقالة هيئة الرئاسة من أصل 174 حضروا الجلسة.
ويوجد فارق بسيط في عدد النواب الذين صوتوا لصالح الإقالة، بحسب المصادر، لكنه يبقى في كل الحالات قانونيا كونه يشكل نصف +1 من عدد أعضاء المجلس.
بدأت الأزمة التي دفعت بالنواب إلى المطالبة بإقالة الجبوري إثر تعليق الجبوري جلسة برلمانية كانت منعقدة الثلاثاء للتصويت على لائحة من 14 مرشحا لعضوية الحكومة قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد التفاوض مع رؤساء الكتل السياسية.
وقد رفض عدد كبير من النواب التصويت على هذه اللائحة، مطالبين بالعودة إلى لائحة سابقة كان العبادي قد عرضها وتضمنت أسماء 16 مرشحا من تكنوقراط ومستقلين فقط، لكنه اضطر إلى تعديلها بضغط من الأحزاب السياسية التي تتمسك بتقديم مرشحيها إلى الحكومة.
وقرر الجبوري رفع الجلسة حتى الوصول إلى توافق، فرد المعارضون بالاعتصام في مقر مجلس النواب، وطالبوا بإقالة هيئة رئاسة المجلس.
ويسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي بضغط من الشارع ومن التيار الصدري إلى تطبيق إصلاحات تتضمن تغييرا حكوميا ووضع حد للمحاصصة الطائفية والسياسية، وهو الأمر الذي تعارضه الأحزاب النافذة.
المصدر: الجزيرة مباشر+ الفرنسية
