شمس نيوز/برازيليا
صوت أعضاء البرلمان البرازيلي لصالح قرار الاستمرار في اجراءات مساءلة الرئيسة ديلما روسيف، وتقديمها لمحاكمة برلمانية تمهيدا لعزلها بتهمة التلاعب بحسابات عامة.
وقد صوت لصالح القرار 342 عضوا أي ما يعادل ثلثي أعضاء البرلمان وهو النسبة المطلوبة لتمرير القرار. وبهذا يفترض أن يصوت مجلس الشيوخ على توجيه التهمة إلى الرئيسة روسيف.
واعترف حزب العمال البرازيلي الحاكم بهزيمته في تصويت أجراه مجلس النواب فجر اليوم لمساءلة الرئيسة ديلما روسيف، وقال إنه سيركز على إحباط الخطوة الرامية إلى عزلها في مجلس الشيوخ، وذلك حسبما قال جوزيه جيمارايس زعيم الحزب في المجلس.
وقال غيمارايس للصحافيين إن "الانقلابيين انتصروا هنا في المجلس"، ولكن هذه "الهزيمة الموقتة لا تعني خسارة الحرب".
وتسببت الأزمة السياسية في البرازيل، الغارقة في أسوأ ركود اقتصادي تعرفه منذ ثلاثينيات القرن الماضي، في انقسام حاد في البلاد، وفجرت معركة بين روسيف ونائبها ميشيل تيمير الذي سيتولى منصبها في حال عزلها.
من جهته قاد الرئيس السابق للبلاد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا جهودا للتوصل إلى اتفاق يبقي روسيف في المنصب، واستمال حكام العديد من الولايات من أجل أن يضغطوا على المشرعين اليوم.
ويعكس الانقسام داخل مجلس النواب الانقسام خارجه بشكل يجعل من الصعوبة بمكان التكهن بالنتيجة النهائية قبل نهاية الاقتراع مساء اليوم.
رأي المحكمة
وكانت المحكمة العليا البرازيلية قد رفضت طعنا لوقف التصويت على فتح تحقيق مع رئيسة البلاد، وأكدت أن خطوة البرلمان لا تنتهك الدستور.
يذكر أنه إذا لم يتمكن النواب من تأمين الأصوات اللازمة (ثلثي أصوات مجلس النواب) تلغى الإجراءات نهائيا وتنقذ روسيف، التي أعلنت أنها ستقترح ميثاقا وطنيا كبيرا بصيغة "لا غالب ولا مغلوب" لإخراج البرازيل من الأزمة.
أما إذا صوت النواب على إقالتها فيكفي بعد ذلك تصويت بالأكثرية البسيطة لأعضاء مجلس الشيوخ في مايو/أيار المقبل لتوجيه التهمة إليها رسميا وإبعادها عن الحكم لفترة أقصاها ستة أشهر في انتظار صدور الحكم النهائي.
يشار إلى أن المعارضة تتهم روسيف -التي ناضلت ضد النظام الدكتاتوري (1964-1985) وهي عضو في حزب العمال- بالتلاعب بالحسابات العامة عام 2014 وفي أوائل عام 2015، وهو ما تنفيه روسيف وتتهم المعارضة بأنها تعد انقلابا دستوريا للإطاحة بها.
المصدر : الجزيرة + وكالات