شمس نيوز / عبدالله عبيد
قال الصحفي المصري المختص بالشأن الفلسطيني، أشرف أبو الهول، "مصر تنتظر أن تلمس شيئاً جديداً بعد محادثاتها السابقة مع حماس"، في إشارة إلى زيارة حركة حماس المرتقبة إلى مصر، والتي لم يؤكدها أبو هول خلال تصريح خاص لـ"شمس نيوز"، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك خطوات من جانب الحركة تطبق على أرض الواقع لطمأنة الجانب المصري.
وذكر بأن هذه الخطوات تكمن في ضبط الحدود والأنفاق المحاذية مع مصر، بالإضافة إلى استعدادها لاستكمال المصالحة مع حركة فتح، منوهاً إلى أن الزيارة القادمة لوفد حماس للقاهرة منوطة بتطبيق هذه الأمور "وأنها بالفعل تقوم بشيء إيجابي على الأرض لصالح الشعب الفلسطيني والمصالحة الداخلية".
وعن استكمال المباحثات وأهم الملفات التي ستناقش في الاجتماع المرتقب بين مصر وحماس، أكد أبو الهول أن مسألة ضبط الحدود هي الأهم بالنسبة للقاهرة، بالإضافة إلى منع التسلل عبر الأنفاق.
وأضاف أن مسألة تحويل إدارة معبر رفح إلى السلطة الفلسطينية، والاستعداد لاستئناف عملية المصالحة بين فتح وحماس ستكون حاضرة في اجتماعاتهما القادمة"، لافتاً إلى أن موقف مصر واضح تجاه عملية المصالحة الفلسطينية.
ويرى الصحفي أبو الهول أن الموقف المصري يتمثل باعتبار السلطة الفلسطينية معترفاً بها محليا وإقليمياً ودولياً.
وتابع "يجب أن لا تعمل حماس بشكل منفصل ومنعزل عن الوحدة الفلسطينية، وعليها صيانة أمن مصر من ناحية الحدود والأنفاق"، لافتاً إلى أن "هناك محاولات يومية لفتح أنفاق جديدة في رفح"، حسب قوله.
وعلمت "شمس نيوز" مساء الجمعة الماضي من مصادر خاصة، أن وفد حماس من غزة سيغادر إلى القاهرة في قابل الأيام؛ لاستكمال المباحثات مع مسئولين مصريين، في ذات الوقت الذي أعلنت خلاله وزارة الداخلية في غزة عن زيادة أفراد الأمن الفلسطيني المتواجدين على الحدود مع مصر ونظمت جولة لقيادات وصحافيين فلسطينيين للاطلاع على الأوضاع الحدودية.
حيث رجح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن يكون على رأس الوفد نائب رئيس المكتب السياسي في الحركة إسماعيل هنية.
وخلال اتصال مراسلنا مع أحد قيادات حماس للتأكد من زيارة وفد حركته للقاهرة خلال هذا الأسبوع، رفض التعليق على الأمر، لافتاً إلى أن لدى حركته تعليمات بعدم البوح أمام وسائل الإعلام حول موضوع "زيارة حماس للقاهرة".
يذكر بأن وفد من الحركة كان قد عاد مؤخرا من القاهرة بعد جولة من اللقاءات مع المسئولين المصريين شرحت خلالها الحركة موقفها من مصر وما يجري في سيناء، وأكدت خلالها عدم علاقتها بأي تفجيرات حصلت في مصر كانت قد وجهت أصابع الاتهام إليها بالمسئولية عنها، وكان آخرها اغتيال النائب العام المصري.
وكان الكاتب والمفكر المصري، البروفيسور فهمي هويدي، استبعد في مقابلة صحفية سابقة مع "شمس نيوز" تطبيع العلاقات بين مصر وحماس، بعد زيارة الأخيرة للقاهرة خلال الأسابيع الماضية، مشيراً إلى أن علاقتهما ما تزال صعبة ومعقدة.
وناشدت وزارة الداخلية في غزة أمس السبت السلطات المصرية لفتح معبر رفح مغلقاً لليوم الـ 68 على التوالي وسط أزمة إنسانية شديدة في قطاع غزة.
جدير بالذكر أن المعبر لم يفتح إلا ثلاثة أيام فقط خلال العام الجاري 2016.
