قائمة الموقع

خبر "تسريب الإخفاقات" الاسرائيلية في حرب غزة ومخاوف من تصعيد بالضفة

2016-05-10T05:12:07+03:00

شمس نيوز / فلسطين المحتلة 

ما زال الجدل يتصاعد في إسرائيل بعد تسريب مسودة تقرير المراقب العام الإسرائيلي حول تعاطي الحكومة مع الحرب الأخيرة على قطاع غزة، والذي يخشى أن يمهد ما اشارت إليه المسودة من إخفاقات لموجة تصعيد اسرائيلية ضد الفلسطينيين لصرف الانظار عن مواضع فشل وما جرى في اروقة الحكومة الاسرائيلية انذاك .

وكشفت مسودة التقرير الذي لم تنشر تفاصيلها، عن انتقادات حادة حول تعامل الحكومة مع تهديد أنفاق غزة قبل الحرب، وانتقادات شديدة لنتنياهو ويعالون لانفرادهما بإدارة مجريات الحرب، واخفائهما بعض التفاصيل عن باقي الوزراء.

وقال الخبير في الشؤون الإسرائيلية انطوان شلحت في، "إن التسريب السري لفقرات من التقرير جاء نتيجة خلافات في صفوف حكومة بنيامين نتنياهو حول جوهر السياسة الامنية التي يتم اتباعها ضد الفلسطينيين على ضوء وجود الانفاق في قطاع غزة، والهبة الجماهرية بالضفة".

واوضح "ان التسريب يأتي لتصعيد الجدل حول سياسة حكومة نتنياهو، وهو ما تسبب له بحرج شديد أمام الرأي العام الإسرائيلي، فيما يحاول نتنياهو التصدي لهذه الانتقادات بخوض معركة اخرى ضد مراقب الدولة، القائم على اعداد التقرير، وتسليط الضوء على معارك أخرى بين الحكومة والجيش، باستغلاله تصريحات نائب الاركان الأخيرة التي شبه فيها اعمال الإسرائيليين باعمال النازيين".

وقال شلحت: "اعاد التسريب الى الواجهة اخفاقات العدوان على القطاع، إذ يؤكد على أن إسرائيل لم تتمكن من إلحاق الهزيمة بالمقاومة خلال حرب 2014 ، وهو ما يعتبر انتصارا للمقاومة بمختلف المعايير".

واضاف: "على ضوء هذا فان الجدل يمكن ان يتسبب بتصعيد الهجمات ضد الفلسطينيين، لصرف النظر عن التقرير" مشيرا الى ان "الحروب الاسرائيلية محكومة في الغالب بصراعات داخلية إسرائيلية، الا أن المؤشرات الميدانية والسياسية لا تشير الى وجود تصعيد قريب مع بقاء جميع الاحتمالات مفتوحة".

ورأى المختص بالشؤون الإسرائيلية عادل شديد في حديث لـ "القدس" دوت كوم، إن "التقرير يكشف عن عدم وجود انسجام داخل الكابينت الإسرائيلي، إضافة الى تفرد نتنياهو ووزير الحرب يعالون ورئيس الاركان في إدارة المعركة وحجبهم معلومات عن بقية المجلس" مشيرا الى ان "النتائج السلبية لأداء الحكومة وما اظهرته من اخفاقات خلال الحرب، يجب ان لا تفرحنا كفلسطينيين، فهذا قد يدفع نتنياهو وقادة جيشه الى التصعيد بالضفة لصرف الانظار عن التقرير ولالغاء النقاش حوله".

وقال "ما يهم اسرائيل هو الحفاظ على الهدوء على حدود قطاع غزة، وطالما الهدوء موجود فلا داع لشن حرب، بينما اسرائيل تريد السيطرة على الضفة وضم المزيد من الاراضي، لذلك قد يستغل المستوطنون الاخفاقات في غزة لتسريع عملية السيطرة في الضفة ".

ويرى المحلل السياسي عماد غياظة ان "التسريب الذي يعتقد أن ليبرمان يقف خلفه، يأتي لابتزاز نتنياهو واظهاره عاجزا عن ردع حماس، إضافة لاستخدامه من قبل قادة المستوطنيين لتصعيد الاوضاع في الضفة الغريبة، من خلال فرض قانون ضم مناطق /ج/ وتسريع الاستيطان، وهو ما يستشف من مهاجمة نتنياهو لنائب رئيس الاركان بعدم جاهزية الجبهة الداخلية الإسرائيلية لاندلاع حرب، ليبقى احتمال الحرب على قطاع غزة بعيدا في هذا الوقت".

من جانبه رأى الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب، ان التسريب لن يؤدي بالضرورة للتصعيد، مشيرا الى أن عملية التسريب حدثت بعد المناوشات الأخيرة على حدود قطاع غزة.

وشدد على أنه "إذا كان هناك قرار ناضج لدى الإسرائيليين بضرورة شن حرب على القطاع، فلن ينتظروا حدوث التسريب".

وبحسب حبيب فإن "التسريب يأتي ضمن الصراعات الداخلية الإسرائيلية ولضرب جهود سعي نتنياهو لتوسيع ائتلاف حكومته".

اخبار ذات صلة