شمس نيوز / غزة
وقعت قوى وفصائل فلسطينية على مبادرة قدمها المجلس التشريعي اليوم لرفض قرار انشاء المحكمة الدستورية والمطالبة بضرورة الاسراع في اجراء انتخابات تشمل التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني لتحقيق التوافق والوطني وانجاز المصالحة الفلسطينية.
ووقعت على العريضة كل من حماس والجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية، إلى جانب عدد من المستقلين إلى جانب نخب من المجتمع الفلسطيني تشمل كتاب وحقوقيين وسياسيين، وذلك خلال ندوة عقدتها كتلة التغيير والاصلاح في المجلس التشريعي بعنوان " قرار تشكيل المحكمة الدستورية. الابعاد وسبل المواجهة".
وأكد د. محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خلال كلمته ان قرار رئيس السلطة محمود عباس انشاء المحكمة الدستورية انتهاك صارخ لاستقلال القضاء الذي يعتبر الحامي للقانون، موضحاً أن الخطوة جاءت لإكمال الديكور السياسي والترتيبات التي تعد لمرحلة ما بعد عباس.
وقال الزهار، إنّ "قرار تشكيل المحكمة الدستورية، هو وصفة لإلغاء السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية".
ولفت إلى أن طريقة اختيار القضاة في هذه المحكمة مخالفة للقانون الاساس وقانون السلطة القضائية.
وبين ان الهدف من المحكمة انهاء المجلس التشريعي والغاء ولايته واضفاء الشرعية على المراسيم الرئاسية التي صدرت من عباس سابقاً والتي سيصدرها فيما بعد, معتبراً أن المحكمة ستعمل على تشريع تغييرات قانونية تسمح بتعيين نائب للرئيس بحيث يتولى مكانه في حال غياب الرئيس بدلاً من د. عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي.
وشدد على ان الخطورة الحقيقية للمحكمة هو في حال اجراء انتخابات، حيث انها ستطعن في النتائج في حال كان الفوز حليف أي طرف منافس لفتح وبالتالي هي وصفة جديدة لضمان سيطرة فتح على السلطة.
من جانبه أكد النائب المستشار محمد فرج الغول أن تشكيل المحكمة الدستورية في هذا التوقيت غير مناسب على الاطلاق، موضحا أن النظام السياسي الفلسطيني ليس في فراغ بسبب وجود المحكمة العليا التي تقوم بمهام المحكمة الدستورية، وأن الهدف من هذه الخطوة شرعنة قراراته التي أصدرها.
وأكد الغول أن عباس أقدم على تشكيل الدستورية لتكون خطوة استباقية قبل إتمام المصالحة وشرعنة كافة أعماله وقرارته، مضيفا أنه لا يثق بالمحكمة العليا التي رفضت قراراته منها تعيين رئيس محكمة القضاء.
وأضاف:" يهدف عباس من تشكليها إخراج معارضيه من الشرعية وتعريضهم للمساءلة المستقبلية وضمان الانتخابات لصالح حزبه"، موضحا بانها تشكل خطراً على جميع المؤسسات الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها المجلس التشريعي.
بدوره اعتبر القيادي في الجهاد الاسلامي خالد البطش أن القرار سياسي وليس له علاقة بالقانون، داعياً عباس الى الغاء قرار تشكيل المحكمة والتوقف عن اصدار المراسيم.
كما عبرت النائب عن كتلة فتح في المجلس التشريعي نعيمة الشيخ علي عن رفضها للقرار, معتبراً أنه يجب تطبيق اتفاقات المصالحة والالتزام بالتوافق الفلسطيني.
وبينت أن المحكمة مخالفة للقانون وسيكون لها تداعيات خطيرة فيما بعد ستزيد من الانقسام الفلسطيني، قائلة "المحكمة الدستورية مشروع فاشل في مسيرة القضاء الفلسطيني".
اما القيادي في الجبهة الشعبية هاني ثوابتة فقد قال " القرار في هذا التوقيت هو لاحتمال التوقيع على اتفاق سياسي بموجب المبادرة الفرنسية المطروحة حالياً للتسوية، لذا فان عباس يريد تجميد المؤسسات التشريعية حتى لا يتعثر اي اتفاق سياسي قادم".
وأضاف "عباس سيظهر كشريك قوي عند توقيع اي اتفاق وهذا ما تترجمه عمليات الاعتقال في الضفة ضد المقاومة والانتفاضة.
من جانبه قال صلاح عبد العاطي أن قرار تشكيل المحكمة تجاوز القانون بشكل صارخ، والرئيس يريد تكريس كل السلطات في يديه, وهي ضمن ترتيبات اليوم التالي لما بعد الرئيس.
وأشار إلى أننا لسنا بحاجة للمحكمة دستورية والتي غالباً ما تكون في دول مستقلة.