قائمة الموقع

خبر الهباش :ألتقي بحاخامات ومسؤولين اسرائيليين..ولا مشكلة في سماع الأغاني العبرية

2016-05-18T15:09:22+03:00

شمس نيوز / رام الله 

أكد محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين بحكومة رام الله ومستشار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية أن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل هو قرار المجلس المركزي، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت البدء بتنفيذ هذا القرار " لأنه لا يعقل أن تستمر العلاقة والالتزام بالاتفاقيات مع إسرائيل من جانب واحد".

وأضاف الهباش خلال مقابلة مع موقع "مانشيت" المصري " ان القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير تفي بالتزاماتها تجاه الاتفاقيات التي وقعت مع إسرائيل بينما تتنصل إسرائيل من الالتزامات المترتبة عليها، فالالتزامات هي التزامات تبادلية".

 ونوه أنه مع كل ما يحقق مصالح الشعب الفلسطيني مضيفا " انه في أحد الأيام قررت منظمة التحرير ان تنسق مع الجانب الإسرائيلي وكانت الظروف تفرض هذا وكان هذا الأمر لصالح الشعب الفلسطيني وعندما يصبح معاكس لمصلحة الشعب الفلسطيني فبكل تأكيد نحن لسنا معه".

وأشار الهباش الى أن وقف التنسيق الأمني سيخلف الكثير من الصعوبات منوها إلى انه امر غير جديد على الشعب الفلسطيني الذي يعيش في حالة مستمرة من المعاناة ولكن الكرامة والوطن والحرية أغلى من ذواتنا على حد تعبيره .

 وتحدث الهباش بشكل صريح عن لقاءات عديدة جمعته سواء في رام الله أو في القدس أو حتى في " تل ابيب" مع حاخامات ورجال دين وصحفيين ومفكرين ورجال أعمال مسؤولين إسرائيليين في محاولة للتأثير عليهم ومفاوضتهم واقناعهم ".

 وتمم حديثه قائلاً " من هاجم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد المدني لأنه قام بتعزية ضابط درزي إسرائيلي أقول له ما رأيك بتعزية الرئيس الراحل ياسر عرفات لعائلة رابين بوفاة رابين !!! ثم التعزية تكون للحي وليس للميت والدروز عرب وهم فلسطينيون".

وأكد الهباش أن عضو اللجنة المركزية محمد المدني لم يخرج عن النسق العام للسياسة الفلسطينية وهو ينفذ سياسات الرئيس محمود عباس وأكمل " من يريد أن ينتقد فلينتقد سياسات الرئيس أبو مازن وابدى دعمه وتأييده لماقام ويقوم به المدني ".

 وفي ذات السياق لم يجد الهباش مشكلة بسماع الأغاني العبرية من مغنيين إسرائيليين على سجية عباس عندما تحدث عن سماعه للمطرب الاسرائيلي موشيه الياهو.

ورداً على بعض الحاخامات الذين يطالبون بقتل الشعب الفلسطيني أوضح أن هناك حاخامات يهود يعارضون هذه المطالبات والدعوات متمما " أي حاخام يصدر هذه الفتاوى ليس له عندنا إلا العداء وهو عدو للإنسانية ولا يمكن أن نلتقي به " .

كما أكد الهباش أنه لن يتردد في إلقاء اي خطبة حول السلام في أي كنيس إسرائيلي وبدون أي ضغط موضحاً أن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام كان يفعل ذلك وكان يحاور من يختلف معهم وأكمل " هذه قضيتنا وعلينا أن ندافع عنها ونظهرها في كل المحافل فالمقعد الشاغر سينقلب ضدك لأن غيرك سيملئه".

 أما في ما يخص المستوطنات الإسرائيلية فقد أكد على كونها غير شرعية واصفاه إياها بالخط الأحمر ورافضاً دخولها ولا أقبل اللقاء مع مستوطنين ولكني لا أعارض من يفعل ذلك على حد قوله . 

وفي سياق منفصل أشار الهباش الى أن قطاع غزة يعيش واقع مأساوي ما بين الحصار الإسرائيلي الخانق، وما بين ظروف داخلية شديدة القسوة تحت وطأة الانفلات الحمسوي ونتائجه البغيضة . 

وأضاف " أن الانقلاب في قطاع غزة قد زاد الحياة صعوبة، وربما يكون قد قدم مبرر لما تتذرع به إسرائيل لفرض المزيد من الحصار على القطاع على حد قوله.

واوح الهباش أن غزة تعاني من أوضاع إنسانية في غاية الصعوبة، وأوضاع اقتصادية تصل إلى حد الكارثة حيث أن نسبة البطالة هي الأعلى في تاريخ القطاع، فعدد الخريجين كبير مقابل فرص عمل شبه معدومة، هذا عدا عن قبضة حديدية تمنع الناس من التنفس تحت أكذوبة المقاومة التي تروج لها حركة حماس مضيفا " ما دام أن حماس هي المقاومة إذاً على الناس أن ترضخ وتسلم بالأمر الواقع".

وقال قاضي قضاة فلسطين ان " حركة حماس تتستر وراء ستارين الأول هو الخطاب الديني أما الثاني فهو شعار المقاومة لا بأس بكون حماس جزء من الحالة الفلسطينية التي شهدت فترات مقاومة ومواجهة مع إسرائيل ولكن المقاومة لم تكن يوماً حكرا على أحد ولا أحد يستثمر شعارات المقاومة للضغط على صدور الناس وتكميم الأفواه تحت شعار المس بالمقاومة".

فيما رفض الهباش فكرة تكفير حركة حماس قائلاً " لا يتجرأ أحد على تكفير مسلم ولا الطعن في أحد لمجرد أننا نختلف معه، نعم نحن نختلف مع حماس إلى أخر درجات الاختلاف ولكن لا يمكن أن نحكم عليهم بالتكفير ونخرجهم من الملة مع العلم أن بعضهم يفعل ذلك".

مشدداً على أن حركة حماس جزء من النسيج الفلسطيني ولكنهم يرتكبون الكثير من الخطايا التي تضعهم في دائرة الاتهام على حد وصفه.

وعقب عن خروجه من حركة حماس قائلاً " مر على هذا الموضوع سنوات طويلة عندما دخلت لهذا الحركة كان ذلك من أجل الدين ومن أجل نصرة الحق وفي لحظة ما عندما تكتشف أنك كنت مخطأ في أمر ما فالشجاعة تتطلب منك أن تتراجع عنه وانا وجدت نفسي غير قادر على الاستمرار معهم لاسباب تتعلق بفهم العلاقة بين الدين والسياسية، بفهم العلاقة مع الأخر".

وأوضح الهباش أنه خرج من حماس بالتزامن مع عودة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة في عام 1994 بعد مجموعة من التراكمات رفض الحديث عندها لأنها تمس بعض الأفراد مضيفا " أنا انتقد حركة حماس وليس شخوصهم، أنا أنتقد حاله وليس صاحب الحالة برغم أنهم لا يفوتون فرصة لينتقدونني، هم يواجهون شخصي لأنهم لا يملكون القدرة على مواجهتي فكرياً ".

 وأضاف مستشار الرئيس الديني خلال الحديث مع مانشيت " لقد تولد لدي شعور بالفرق وضرورة التوقف أمام هذا الفرق بين من يخدم الدين ومن يستخدم الدين وربما تكون هذه المعادلة أهم المفاصل التي تسبب بمراجعة فكرية وحالة من التغيير الفكري لدي ولدى الكثيرين ممن خرجوا من حركة حماس مثلي".

وأكد أنه دخل حركة حماس من أجل خدمة دينه ووطنه وخرج من الحركة لنفس السبب ايضا مؤكدا " أنا أفتخر أنني دخلت لحركة الإخوان المسلمين من أجل الدين وخرجت منها من أجل الدين أيضاً". 

وقال الهباش في سياق متصل ان قطاع غزة مختطف من قبل حركة حماس ويعاني أهالي القطاع من ضربات الاحتلال الإسرائيلي بالإضافة لمضايقات حماس متمما " مليون وربع إنسان خرجوا في ذات يوم ابان الاحتفال بذكرى انطلاق الثورة بدون شعارات كذابه لا لهذا الظلم الحمساوي ".

 وفيما يخص خروجه من قطاع غزة أشار أن ذلك تم كأي مواطن فلسطيني أخر عبر معبر بيت حانون عبر تنسيق مسبق مضيفا " حدث لقاء بيني وبين المرحوم الدكتور نزار ريان القيادي البارز في حماس وهو صديق عزيز وعندما حدث الانقلاب اتصل بي هو وطلب لقائي في بيته وقلت له أنتم خرجتم عن ولي الأمر وتصنيفكم عندي الأن انكم بغاه ، فقال لي تريد أن تخرج إلى رام الله .. قلت له نعم .. وكنت مصمم على الخروج ومنعني ولكن بالحسنى ". 

وأضاف الهباش " لا يوجد قطيعة تامة بيني وبين الكثير من قادة حركة حماس ومن جانبي أنا اعتقد انهم مسلمون وانهم فلسطينيون وأن فيهم الكثير من الخير والكثير من الشر ومهمتي أن أحاول تغليب الخير على الشر ولذلك نحن لا نقاطع أحد وذلك ليس من منهجنا وليس من ثقافتنا أن نبني الجدار بيننا وبين الأخرين".

في سياق قريب أكد الهباش أنه لم يعد راغب في إنشاء حزب ديني إسلامي معتدل برغم المحاولات السابقة لذلك مبررا ذلك بأنه مهتم الأن بالحالة الفكرية الثقافية السياسية الفلسطينية العامة وهو يساهم في ذلك بشخصه بما اتاه الله من قدرة وليس لديه في الوقت الحالي أي تخطيط لتغير هذا الواقع على حد قوله.

وعن سر التقارب بينه وبين عباس قال" الرئيس رجل ذكي حكيم يعرف كيف ينتقي من يعاونه ومن يعمل معه ويعرف كيف يوظف قدرات العاملين معه".

 فيما أكد على أن هناك محاولة لاغتيال الرئيس محمود عباس في حال نزل إلى قطاع غزة كاشفا ان " ذلك كان ذلك واضحا بالوثائق والمعلومات وقد كشف هذا الموضوع والرئيس محمود عباس قد أعلم كل من مصر والأردن وقيادات حركة حماس أيضاً بهذا المخطط الذي كانت تعده حماس لاغتياله عام 2007".

وتمنى الهباش بدوره لحركة فتح أن تكون أفضل مما هي عليه الأن موضحاً أنها بحاجة إلى الكثير من ترتيب الأوراق ومؤكداً على أن فتح هي من أسست المشروع الوطني الفلسطيني وهي التي أعادت تحويل قضية اللاجئين الفلسطينيين من قضية إنسانية إلى قضية ذات بعد سياسي ووطني.

وأضاف " حركة فتح مرت بالكثير من مراحل الصعود والهبوط لكنها بقيت وهي موجودة الان وتحظي بشعبية جماهيرية طاغيه في الشارع الفلسطيني ولكني أتمنى أن اراها بحالة أفضل مما هي عليه الأن".

اخبار ذات صلة