Menu
اعلان اعلى الهيدر

خبر: تحليل: إسرائيل تخشى مهاجمة غزة بسبب الثمن الذي ستدفعه

شمس نيوز / عبدالله عبيد

رأى محللان سياسيان تحدثا لـ"شمس نيوز" أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة هو السيناريو المحتمل في الأيام القادمة، وذلك بعد عثور الجيش الإسرائيلي أمس الاثنين على جثث الجنود الثلاثة المختطفين، لكنهما استبعدا في الوقت إمكانية أن تقدم إسرائيل على هجوم بري موسع في القطاع.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن رسميا، أمس الاثنين، العثور على جثث جنوده  الثلاثة المختفين منذ 12 من الشهر الجاري، قرب مدينة الخليل بالضفة المحتلة.

وفي أعقاب الإعلان عن العثور على الجنود المختطفين الثلاثة شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عبر سلاحها الجوي والبري والبحري سلسلة غارات عنيفة على مناطق عدة في قطاع غزة، أدت لإصابة أربعة أشخاص وخلفت أضرارا جسيمة في ممتلكات المواطنين.

السيناريو المحتمل

المحلل السياسي والخبير في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت، أكد أن العدوان على قطاع غزة هو السيناريو المحتمل في الأيام القادمة، مبيّناً أن المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية، تحاول أن تتخذ قرارات حول كيفية التعامل مع الجبهتين في الضفة وغزة.

وأشار شلحت لـ"شمس نيوز" إلى أن الجبهتين مرتبطتان بعضهما مع بعض، ولكن التعامل مع قطاع غزة مرتبط بإطلاق قذائف صاروخية على المستوطنات الإسرائيلية، منوهاً إلى أن هناك اتهاماً إسرائيلياً مباشراً لحركة حماس، بأنها تقف وراء إطلاق آخر موجة من الصواريخ.

وبحسب الخبير في الشأن الإسرائيلي، فإنه في حال تم تنفيذ التهديدات الإسرائيلية، سيكون التصعيد على غزة أشد وطأة، معللاً ذلك بأنه منذ انتهاء عملية عمود السحاب السابقة، ظهر تشديد في التقارير الإسرائيلية على أن قوة الفصائل في القطاع تعاظمت.

وأعرب شلحت عن توقعاته بأن تكون غاية هذه الحرب أو العملية العسكرية واسعة النطاق، لتوجيه ضربة موجعة لإمكانيات المقاومة، خصوصاً الإمكانيات العسكرية.

مفاجأة كبيرة

أما المحلل السياسي والمختص بالشؤون الإسرائيلية وديع أبو نصار، فاستبعد أن تقوم إسرائيل بهجوم بري على قطاع غزة خلال المستقبل القريب، إلا إذا حدثت مفاجأة كبيرة من خلال سقوط صاروخ من المقاومة على بيت إسرائيلي ومقتل إسرائيليين.

وأضاف أبو نصار: إسرائيل لن تقبل على الأرجح على هجوم بري على القطاع، وستقتصر على الضربات الانتقائية هنا وهناك، مع إقرار المزيد من العقوبات على الفلسطينيين بشكل عام وعلى عناصر حماس بشكل خاص"، مشيراً إلى أن إسرائيل غير معنية بإعادة الأنظار إلى الملف الفلسطيني.

وأردف بالقول: إسرائيل نوعاً ما مرتاحة لتوجه أنظار العالم والعرب والمسلمين إلى قضايا إقليمية أخرى في منطقة الشرق الأوسط، كالعراق وسوريا وغيرها، لأن إعادة الأنظار إلى الموضوع الفلسطيني سيحرجها"، مشدداً على أنها إذا اتجهت نحو عدوان على غزة، فإنها قد تعلم كيف تبدأ الأمور ولا تعلم كيف ستنتهي" حسب قول أبو نصار.

وأكد المختص بالشؤون الإسرائيلية، أن الصواريخ التي تطلق من غزة تثير غضب وسخط الإسرائيليين، لافتاً إلى أن ما يحدث يسمى بالعسكرية (استطلاع بالنار)، أي أنه لا الفصائل الفلسطينية ولا إسرائيل يسقطون قتلى، فهناك صواريخ تطلق وتسقط في مناطق غير مأهولة وأضرارها إعلامية أكثر".

وشدد المحلل أبو نصار على أن الهدف الآن بالنسبة للجيش الإسرائيلي إيجاد المطلوبين عامر أبو عيشة ومروان القواسمي، منوهاً إلى أن دولة الاحتلال ستزيد من حدة الاعتقالات وفرض العقوبات الجماعية على الفلسطينيين.

ومع ذلك استبعد الكثير من الساسة الإسرائيليين توجيه ضربة عسكرية حالية لغزة، وذلك على ضوء الثمن الكبير الذي ستدفعه إسرائيل من شل لاقتصادها وحياتها عبر إطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه وسط إسرائيل، وأن الحرب على القطاع يجب أن تتم وفق رؤية استراتيجية وليس نتيجة رغبة في الانتقام.