شمس نيوز/أنقرة
قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، إن رئيس السلطة محمود عباس لم ينم ليلة محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي جرت في تركيا مساء 15 يوليو الماضي، وهو يتابع الأمر.
وأضاف المالكي "قلوبنا في فلسطين كانت مع تركيا في ليلة 15 يوليو، خوفاً على مستقبلها، وقمت بالاتصال بنظيري مولود جاويش أوغلو، للاطمئنان على الوضع، وتقديم الإسناد لتركيا في مثل هذه الظروف".
جاء ذلك في مقابلة أجرتها وكالة "الأناضول" مع المالكي في السفارة الفلسطينية لدى أنقرة، على هامش زيارة قام بها إلى تركيا، قبل أيام، والتقى خلالها نظيره التركي، مولود جاويش أوغلو.
وتابع المالكي "رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج كان على تواصل مع نظيره التركي هاكان فيدان منذ اللحظات الأولى؛ حيث كان فرج يقدم تقاريره باستمرار للرئيس محمود عباس، الذي سهر طوال الليل وهو يتابع الأمر".
ونفي وزير الخارجية الفلسطيني وجود أنشطة لجماعة "فتح الله غولن" في الأراضي الفلسطينية، قائلا: "لا توجد مدارس للجماعة في فلسطين، ولا يوجد لهم أي تمثيل أو وجود أنشطة في الضفة الغربية ".
لكن الوزير الفلسطيني حذر، في هذا الصدد، من وجود أنشطة لعناصر من منظمة "غولن" في "القدس الشرقية" تعمل بغطاء إسرائيلي، على حد قوله.
وأكد المالكي استعداد حكومته للتنسيق مع الحكومة التركية قدر الإمكان في كيفية الحد من نشاط عناصر منظمة "غولن" في "القدس الشرقية"، ومتابعة بعض الفلسطينيين الذين يعملون معهم.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الفلسطيني إن تطبيع العلاقات التركية- الإسرائيلية "قرار سياديا تركي"، مشيدا برغبة أنقرة المستمرة في مد يد العون للشعب الفلسطيني.
وحول المساعدات التركية لبلاده، قال: "إن تركيا كانت وما زالت ترغب في مد يد العون للشعب الفلسطيني القابع تحت الاحتلال سواء في قطاع غزة أو القدس الشرقية أو الضفة الغربية".
وأشار إلى أن ثمة جهودًا تبذلها "وكالة التعاون والتنسيق التركية" (تيكا)، التي تتبع رئاسة الوزراء التركية، في تنفيذ العديد من المشاريع في الأراضي الفلسطينية، مؤكدا أن الحكومة التركية التزمت بما تقرر في مؤتمر القاهرة قبل عامين، من تقديم 250 مليون دولار لإعادة إعمار القطاع".
وفي أعقاب اتفاق إسرائيلي تركي، تم توقيعه في 27 يونيو/حزيران الماضي، لتطبيع العلاقات بين الطرفين، أعلن رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، أن من شروط الاتفاق، تأمين دخول المواد التي تستخدم لأغراض مدنية إلى قطاع غزة، ومن ضمنها المساعدات الإنسانية، والاستثمار في البنية التحتية، وحل أزمة المياه والكهرباء.
ورست السفينة التركية "ليدي ليلي" في ميناء أسدود الإسرائيلي، في 3 يوليو/تموز الجاري، وعلى متنها 11 ألف طن من المساعدات الإنسانية، تشمل موادًا إغاثية، فيما أعلن نائب رئيس الوزراء التركي، ويسي قايناق، الأسبوع المنصرم، أن الحكومة تخطط لإرسال سفينة مساعدات أخرى إلى قطاع غزة، قبل حلول عيد الأضحى المبارك.