غزة / شمس نيوز
قال أحمد المدلل، القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إن قرار حركته بعدم المشاركة في الانتخابات المحلية "البلدية" المقرر اجرائها بمناطق الضفة الغربية وقطاع غزة في أكتوبر المقبل، نابع عن دارسة متمعنة للواقع الفلسطيني الذي وصفه بـ"المتأزم والمتصلب والكارثي ".
وأضاف المدلل في مقبلة تلفزيونية عبر قناة " هنا القدس" الفضائية :"الواقع الفلسطيني كان يتطلب توافق وطني شامل ووضع استراتيجية عمل شاملة، قبل التوجه نحو خطوة اجراء الانتخابات المحلية في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني".
وتابع حديثه: "كان يجب على أبو مازن دعوة الاطار القيادي المؤقت للاجتماع قبل هذه الخطوة، للعمل على معالجة وحل كافة القضايا والمشاكل المتعلقة بالانقسام الفلسطيني".
وكانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أعلنت رسميًا في الثامن من أغسطس/آب، عدم مشاركتها في الانتخابات المحلية المقبلة المزمع اجراؤها، مشيرة إلى أنها ليست هي المدخل المناسب والوسيلة للخروج من المأزق الوطني الفلسطيني.
واعتبر المدلل، أن اسرائيل هي اللاعب الرئيسي في الواقع الفلسطيني، " تريد أن توجد ملهاة للشعب الفلسطيني هي الانتخابات، لحرفه عن الاستمرار في انتفاضة القدس التي انطلقت في مناطق الضفة الغربية والقدس، وما يُجمل وجهها بالسماح للفلسطينيين باجراء هذه الانتخابات"، وفق قوله.
وحول اعتقال قوات الاحتلال الاسرائيلي الشيخ حسين أبوكويك ممثل حركة حماس في لجنة الانتخابات المركزية في رام الله، علق قال القيادي المدلل "إن حركة الجهاد الاسلامي كانت لديها تخوفات من تعرض قادتها للاعتقال في حال المشاركة في الانتخابات المحلية في الضفة الغربية ، كما جرى اعتقال الشيخ ابو كويك"،
وأشار إلى أن "اسرائيل لن تقف صامتة إذا فازت حركات المقاومة في هذه الانتخابات(..) فاسرائيل هي العائق امام انتخابات فلسطينية كما نريدها، والجهاد عندما تتخذ قرار المقاطعة لم يكن ذلك جزافا، بل ناتج عن دراسة واستطلاعات أجرتها الحركة بين اطرها".
وأكد القيادي المدلل بأن عدم مشاركة الجهاد الاسلامي في الانتخابات المحلية لا يعني غيابها عن المشهد الفلسطيني، فالحركة على تواصل مستمر مع قادة كافة الفصائل في غزة والضفة وخاصة حركتي (فتح وحماس) ".
مضيفا: "حركة الجهاد الاسلامي تمثل صمام الأمان للشعب الفلسطيني، والكل يشهد بأنها ليست بعيدة عن الجماهير الفلسطينية وتعمل لمد جسور الثقة بين الفصائل والجماهير الفلسطينية".
وحول توجيه حركة الجهاد الاسلامي كوادرها وعناصرها لاختيار قائمة محددة في الانتخابات البلدية المقبلة، قال المدلل" يجب أن نكون مع من يحقق طموحات الشعب الفلسطيني ويحافظ على المقاومة والثواتب والحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني، ولن نكون سيوف على رقاب ابناء الجهاد، ولكن نعتمد على وعي كوادر وعناصر الحركة الذين كان لهم تأثير مباشر في اتخاذ قرار المقاطعة ".
وعن التهديدات الاسرائيلية لفصائل المقاومة في قطاع غزة ، وأن كانت مقدمة لحرب جديدة على القطاع ، يرى المدلل أن "هذه التصريحات الصادرة عن قادة الاحتلال السياسيين والعسكريين من أجل طمأنة الجمهور الاسرائيلي، والشعب الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء، فالمقاومة جاهزة لمواجهة أي حرب قادمة ، والتي سيحسب الاحتلال الف حساب قبل ان يقدم عليها، خاصة وأن اسرائيل تتعرض لحملة مقاطعة على الصعيد الدولي، والاحتلال يعلم أن المقاومة ليس كما في السابق".
وشدد قائلا : "الحرب على غزة لن تكون نزهة والخبرات المتراكمة لدى المقاومة تؤكد ذلك، ونحن لا نأمن اجرام العدو ولذلك المقاومة على جاهزية تامة، واذا فرضت علينا الحرب لن نسكت".
وبشأن الوضع في المنطقة ومحاولة التسويق بان ايران هي "العدو" للدول العربية وليس اسرائيل، قال القيادي في الجهاد الاسلامي "كل من له عقل وقلب وينتمي إلى العالم العربي والاسلامي يعلم جيدا بأن العدو المركزي للأمة وشعوبها ومقداساتها هي اسرائيل، ومن يعتبر غير ذلك هو خارج عن المنطق السيلم(..) وأي حالة تطبيع أو سلام مع دولة الكيان لا يمكن أن تكون في صالح القضية الفلسطينية".
وشدد المدلل، على أن الخطاب الطائفي في المنطقة تغذيه أمركيا واسرائيل، والجهاد الاسلامي لن تكون جزء من اي اتفاق لتطبيع العلاقات مع اسرائيل وإلا تكون قد فقدت مبررات وجودها".
واستطرد حدبثه: "فالحركة أسست لمحاربة اسرائيل واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية بالمقاومة، ولا يجب أن نراهن على الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي وامركيا وغيرها، والأهم من ذلك كله هو إنهاء الانقسام الفلسطيني، وأن نعود لوحدتنا ونركز في التزماتنا لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي".