شمس نيوز / بيروت
قضت محكمة لبنانية، بتغريم صحفي لبناني، أمس الاثنين لكشفه عن أسماء شهود في المحكمة الدولية التي تحقق في مقتل رئيس الوزراء اللبناني، رفيق الحريري عام 2005.
وقضت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بتغريم إبراهيم الأمين 20 ألف يورو، وناشر صحفية "الأخبار" اللبنانية ستة آلاف يورو. وأمرت المحكمة بدفع الغرامة بحلول 30 سبتمبر/ أيلول.
وكانت هذه آخر جلسات "ازدراء" المحكمة، في المحكمة الخاصة بلبنان التي تشكلت في 2009 للتحقيق في مقتل الحريري و22 آخرين يوم 14 فبراير شباط 2005.
وقالت المحكمة إن الأمين وناشره أدينا في يوليو/ تموز "بالتدخل عن علم وعمد في إدارة العدالة من خلال نشر معلومات بشأن شهود يفترض فيهم السرية."
وأقصى حكم لازدراء المحكمة السجن لمدة تصل إلى سبع سنوات وغرامة تصل إلى 100 ألف يورو.
وكان المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الاثنين طالب بإنزال عقوبة السجن لمدة عامين بحق رئيس تحرير صحيفة "الاخبار" اللبنانية ابراهيم الامين الذي ادين سابقا بـ"التحقير"، لنشره معلومات بشأن شهود سريين في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وقال المدعي كينيث سكوت "أوصي بعقوبة السجن عامين وغرامة مالية قدرها 75 ألف دولار ضد المتهم"، مشيرا إلى سلوك الامين المتغيب عن الجلسة، "الذي يواصل تجاهل المحكمة".
وطلب المدعي أيضا بفرض غرامة مالية قدرها 112700 يورو على صحيفة "الاخبار" المقربة من حزب الله اللبناني، لكن بحسب محامي الدفاع أنطونيوس أبو كسم فإن ذلك "سيؤدي إلى معاقبة موظفي (الشركة) وعائلاتهم".
وفي 15 تموز/يوليو، دانت المحكمة الخاصة بلبنان صحيفة "الأخبار" ورئيس تحريرها لنشرها في كانون الثاني/يناير 2013 مقالين باللغة العربية في النسخة المطبوعة وعلى الموقع الإلكتروني، يشتملان على صور وأسماء وبيانات شخصية تتعلق بـ32 شاهدا سريا، حملا عنواني "المحكمة الدولية-ليكس، الشهود المفاجأة" و"لائحة المحكمة الخاصة بلبنان: لماذا وجب نشر المعلومات".
وقال أبو كسم إنه بالنسبة إلى الدفاع فإن "إدانة أخلاقية تعتبر كافية ورادعة"، مشيرا إلى أنه "لم يكن لدى السيد الأمين أي دافع جنائي خلف نشر" هذه المعلومات.
وانشئت المحكمة الخاصة بلبنان في 2009 لمحاكمة منفذي اغتيال الحريري في 2005 لكن حزب الله اللبناني رفض اي تعاون مع المحكمة، معتبرا انها "اداة اسرائيلية اميركية لاستهدافه"، ويرفض تسليمها مشتبها بهم صدرت بحقهم مذكرات توقيف دولية.
وفي نيسان/ابريل 2014 قررت المحكمة ملاحقة صحيفة الاخبار ورئيس تحريرها، اضافة الى قناة "الجديد" التلفزيونية ونائبة رئيس مجلس ادارتها كرمى تحسين خياط بتهمة التحقير.
وفي 18 ايلول/سبتمبر 2015 برأت المحكمة في الاستئناف قناة الجديد ونائبة رئيس مجلس ادارتها من تهمة بث معلومات بشأن شهود يتمتعون بالحماية في سلسلة تحقيقات مصورة.

