شمس نيوز/سول
أعلنت كوريا الشمالية اليوم الجمعة أنها أجرت تجربتها النووية الخامسة بنجاح، وذلك بعد ساعات من رصد أجهزة مراقبة الزلازل انفجارا قرب موقع التجارب النووية لكوريا الشمالية.
وذكر التلفزيون الرسمي لكوريا الشمالية أن بيونج يانج أصبحت قادرة الآن على وضع رؤوس نووية على صواريخ باليستية.
وأضاف أنه لم يحدث أي تسريب لمواد نووية في التجربة، ولم يكن لها تأثير على البيئة.
وقال التلفزيون الكوري الشمالي إن "علماءنا النوويين اجروا اختبارا لانفجار ذري لرأس نووي حديث في موقع الاختبارات النووية في شمال البلاد". وأضاف أن "حزبنا يوجه رسالة تهنئة الى علمائنا النوويين (...) لإجرائهم تجربة ناجحة لتفجير رأس نووي".
وكان مسؤولون كوريون جنوبيون ومحللون، قالوا في وقت سابق إن كوريا الشمالية أجرت على الأرجح تجربتها النووية الخامسة والأكبر على الإطلاق اليوم الجمعة، بعد أن سجلت وكالات الأرصاد الجوية هزة زلزالية قرب موقع التجارب النووية لكوريا الشمالية.
وذكرت وكالات أمريكية وأوروبية وصينية أن الهزة سجلت عند الساعة 00:30 بتوقيت جرينتش. وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية ووكالات أوروبية، إن الهزة تبلغ شدتها 5.3 درجة.
وقال مسؤول حكومي في كوريا الجنوبية ووكالة الأرصاد، إنها تجربة نووية على الأرجح، ودعت سول إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الوطني الكوري الجنوبي.
وقالت رئاسة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية في بيان "اليوم في حوالي الساعة 9.30 صباحا رصدنا موجة زلزالية اصطناعية بقوة 5.0 درجة في منطقة بونجي ري بكوريا الشمالية ونحن نحلل ما إذا كانت تجربة نووية" في إشارة إلى موقع التجارب النووية بكوريا الشمالية.
وذكر مركز شبكات الزلازل الصيني أيضا أن الهزة ناجمة على الأرجح عن انفجار. وقال التلفزيون الصيني الرسمي إن وزارة البيئة الصينية بدأت بشكل عاجل عملية لمراقبة الإشعاع على امتداد حدودها مع كوريا الشمالية في شمال شرق البلاد.
وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إنه لا يمكن التساهل مع تجربة نووية كهذه. وقدم وزير الخارجية الياباني احتجاجا لدى كوريا الشمالية كما أرسلت طوكيو مقاتلتين عسكريتين للبدء في قياس الإشعاع.
وقال جيفري لويس من معهد "ميدلبيري" للدراسات الدولية ومقره كاليفورنيا إن التقديرات الأكبر لشدة الهزة الزلزالية تشير إلى أنها التجربة النووية الأقوى التي تجريها كوريا الشمالية حتى الآن.
وأضاف أن الشدة الزلزالية ومستوى السطح يشيران إلى انفجار بقوة تتراوح بين 20 و 30 كيلوطنا. وإذا تأكد ذلك ستكون التجربة أكبر من القنبلة النووية التي سقطت على مدينة هيروشيما اليابانية في الحرب العالمية الثانية، وربما أكبر من تلك التي سقطت على نجازاكي أيضا.
وقال لويس لرويترز "هذه أكبر تجربة لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية حتى الآن وتتراوح بين 20 و30 كيلوطنا على الأقل."
وتابع "الشيء المهم هو أنهم أجروا خمس تجارب وأصبح لديهم الآن الكثير من الخبرة المتعلقة بالتجارب النووية. ليسوا دولة متخلفة بعد الآن."
* قدرات نووية
أشارت التحليلات الأولية للتجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية في يناير/ كانون الثاني إلى أن قوة انفجارها بلغت ستة كيلوطن.
وذكرت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء أن الجيش الكوري الجنوبي يعتقد أن الهزة الزلزالية تشير إلى انفجار بقوة 10 كيلوطن ليكون الأكبر على الإطلاق لكوريا الشمالية.
وأجرت كوريا الشمالية تجربة نووية في يناير بالإضافة إلى اختبار عدد من الصواريخ هذا العام في انتهاك لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
