شمس نيوز / واشنطن
استخدم الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس الجمعة، حق النقض ضد ما يعرف بقانون الجاستا أو ما يسمى بـ"العدالة ضد رعاة الإرهاب"، الذي يسمح لذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة السعودية طلبا لتعويضات.
واعتبر أوباما، أن القانون يضر بمصالح الأمن القومي الاميركي وإنه يحد من التعاون مع الدول الحليفة في مجال مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أنه لا يمثل حماية للأميركيين بل سيزيد أعداءهم حول العالم عبر استهداف الحصانة السيادية للدول.
يدخل أوباما، بتوقيعه على الفيتو، في مواجهة شرسة مع الكونغرس الذي سيحاول، بغالبيته الجمهورية، توجيه ضربة سياسية قوية إلى الرئيس الأميركي قبل أقل من خمسين يوما على انتهاء ولايته.
حيث من النادر جدا أن يلجأ الكونغرس إلى تجاوز فيتو رئاسي، لكن في حال نجح في ذلك فانه سيكشف مدى ضعف البيت الأبيض في الوقت الذي يسعى أوباما إلى إنجاز ما تبقى على جدول أعماله في الأيام الأخيرة المتبقية له.
ويذكر أن، أوباما استخدم حتى الآن الفيتو الرئاسي 11 مرة، دون أن يتم جمع الأصوات المطلوبة لتجاوزها وهي ثلثي أعضاء الكونغرس.
ويقول معارضو القانون المذكور إنه قد يتسبب في توتر العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية، التي تمثل حليفا أساسيا في الشرق الأوسط بالنسبة لواشنطن، ويؤدي إلى قوانين انتقامية تستهدف المواطنين أو الشركات الأمريكية في بلدان أخرى.
ووفي حال أصبحت "قانون العدالة بحق رعاة الإرهاب" عاملا بكان من شأنه أن يرفع الحصانة السيادية، التي تمنع إقامة دعاوى قضائية ضد حكومات الدول التي يثبت أن مواطنيها شاركوا في هجمات إرهابية على الأراضي الأمريكية.
وسبق أن هددت السعودية بسحب احتياطات مالية واستثمارات بالولايات المتحدة في حال إقرار مشروع القانون.