شمس نيوز / رام الله
رحب مسؤولون فلسطينيون الخميس بزيارة وفد من المحكمة الجنائية الدولية الى الأراضي الفلسطينية، معربين عن أملهم في أن يفتح الوفد تحقيقا في جرائم الحرب التي يتهمون "إسرائيل" بارتكابها.
ويزور وفد المحكمة الأراضي الفلسطينية و"إسرائيل" هذا الاسبوع على خليفة التحقيق في حرب غزة في 2014.
إلا ان المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا قالت، إن الزيارة غير مرتبطة بالتحقيق الاولي الذي تجريه في الحرب، الذي بدأ العام الماضي.
وأضافت أن الهدف من الزيارة هو "القيام بنشاطات تواصل وتثقيف لزيادة الوعي بعمل المحكمة الجنائية الدولية بشكل خاص وبشأن عمل مكتبها". ولا يشتمل جدول الوفد زيارة قطاع غزة.
وقال عمار حجازي المسؤول في وزارة الخارجية الفلسطينية، إن "فلسطين هي اختبار حقيقي للمحكمة الجنائية الدولية، ولا اعتقد ان بإمكانهم الاخفاق في هذا الاختبار".
وصرح للصحافيين "اذا اخفقوا في اختبار فلسطين، فان المحكمة الجنائية الدولية بأكملها والنظام الجنائي الدولي بأكمله سينهار".
وتبدأ زيارة الوفد، الاولى الى المنطقة منذ حرب غزة في 2014، الاثنين وتنتهي الاربعاء، وسيزور خلالها كلا من تل أبيب والقدس ورام الله.
وأعرب حجازي عن أمله بأن تحرك المحكمة القضية بنهاية العام، متوقعاً أن يزور الضفة الغربية السبت والأحد.
وأردف "الأدلة متوفرة ونعتقد ان مكتب المدعية العامة يجب ان يتحرك بسرعة أكبر".
وبناء على طلب من فلسطين، التي انضمت الى المحكمة الجنائية الدولية في الاول من نيسان/ابريل 2015، فتحت بنسودا تحقيقا اوليا في جرائم مفترضة ارتكبها الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني خلال الحرب التي استمرت من تموز/يوليو الى اب/اغسطس 2014.
وقتل في الحرب نحو 2251 فلسطينيا من بينهم 551 طفلا، طبقا لأرقام الامم المتحدة، بينما قتل 73 اسرائيليا معظمهم من الجنود.
وتبادل الفلسطينيون والإسرائيليون الاتهامات بارتكاب جرائم حرب، وقالت بنسودا ان التحقيق الاولي يدرس توفر أدلة كافية تستدعي اجراء تحقيق كامل "ويشتمل على عدد من القضايا القانونية المعقدة ومراجعة لكميات هائلة من الوثائق".
وتتهم "اسرائيل" باستخدام القوة بشكل عشوائي في حرب 2014 على غزة، بينما تُتهم حماس بإطلاق صواريخ على مراكز اسرائيلية مأهولة بالسكان، واستخدام الفلسطينيين "دروعا بشرية".
وتعارض "إسرائيل" إجراء أي تحقيق من قبل المحكمة الجنائية الدولية، إلا ان مسؤولين اسرائيليين قالوا انهم سيتعاونون مع المحكمة لإقناعها بأهلية المحاكمة الاسرائيلية.
وأنشئت المحكمة في 2012 لمحاكمة المسؤولين عن عمليات الابادة وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في الحالات التي لا تستطيع السلطات المحلية او لا ترغب في القيام بذلك.
