شمس نيوز/لندن
نشرت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية مقالا تحليليا لسقوط حلب في أيدي قوات الجيش السوري، وقال كاتب المقال إن سماح الغرب بسقوط حلب في أيدي قوات الجيش السوري والقوات المتحالفة معه سيطارد الغرب كأزمة كبرى خلال العقود القادمة وستكون له تداعياته.
ويستشهد كاتب المقال بأحداث وقعت في الربع الأخير من عام 2012 حيث عقد اجتماع رفيع المستوى بين مسؤولي الحكومة البريطانية بقيادة ديفيد كاميرون رئيس الوزراء السابق.
ويشير إلى أن وزير الدفاع قام حينها بعرض كيفية تأسيس منطقة حظر جوي في شمال سوريا واعتبارها منطقة آمنة للفصائل المعارضة لنظام الأسد وقد كان عدد القتلى وقتها نحو 40 ألف شخص بينما شرد مئات الآلاف نتيجة القصف.
ويضيف أن الخطوة التالية كانت قيام قادة الأجهزة الاستخباراتية المختلفة بالتحدث عن تقييمهم للفصائل المعارضة وتوضيح ان بعضها يتبنى توجها إسلاميا وربما متطرفا وبعد جدل وشد جذب ين الأطراف الحاضرة انتهت الحكومة إلى أنها لن تقدم على أي عمل عسكري في سوريا.
ثم يتذكر إقدام نظام الأسد على استخدام أسلحة كيمياوية ضد المدنيين في غوطة دمشق ورد الفعل الغربي الذي تهاون مع الأمر لينتقل إلى توضيح أثار التدخل الروسي وقيام موسكو بتعزيز أثرها "عديم الرحمة" في ساحة الصراع.
ويوضح أن روسيا قامت بنقل الأسلحة الكيمياوية إلى الساحة بشكل واضح وأقدمت على قصف المدن السورية المختلفة دون تمييز للمناطق السكنية مضيفا أنه في حال استئناف حزب الله صراعه مع إسرائيل لا توجد أي ضمانات أن هذا الأسلوب لن يتكرر.
ولخص إلى أن الدرس الأكبر الذي يجب أن يستخلصه الغرب مما جرى في سوريا هو أن القادة السياسيين يجب عليهم عدم اتباع مبدأ التدرج في الفعل بل يجب عليهم أن يوازنوا بين مخاطر الفعل ومخاطر عدم الإقدام عليه والوقوف بشكل سلبي، مضيفا أن الرسالة التي قد يوجهها الغرب في بعض الأحيان بعدم اتخاذ موقف صريح قد تكون لها آثار مرعبة.
