غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر #اغتصاب_طفلة.. نشطاء يحاكمون الجاني ويرفضون "لملمة" العشائر للقضية

شمس نيوز/تمام محسن

أثارت قضية اغتصاب طفلة في الثامنة في حي الشجاعية على يد أحد الشبان، غضبا في الشارع الغزي على إثر ظهور القضية للعلن بعد التستر عليها لنحو أسبوع.

وتفاعل المواطنون والنشطاء مع هاشتاق #اغتصاب_طفلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للتعبير عن حالة الصدمة والغضب إزاء هذه "الجريمة".

وشجب المواطنون التدخل العشائري" للملمة" القضية وإقصاء القانون في التعامل معها، بينما انشغل بعض النشطاء في اقتراح أساليب لمعاقبة الجاني.

وكانت أصدرت الهيئة العليا لشؤون العشائر بيانا طالبت فيه الجهات المعنية بمعاقبة المتهم، وإبعاد أسرته من حي الشجاعية.

لكن عائلة المتهم استنكرت البيان ووصفته بـ"اللامسؤول"، مؤكدة "أن الجاني لا زال قاصرا".

**ردود الفعل

من جانبها، كتبت عهود شمالي على صفحتها الشخصية في موقع "فيسبوك":" من منطلق أخلاقي وحفاظا على النسيج الاجتماعي، وحماية لجميع الفتيات في قطاع غزة؛ على #حكومة_غزة تطبيق أقصى عقوبة بحق المجرم مغتصب الطفلة".

وأضافت:" حتى يكون هذا المجرم عبرة لكل من تسول له نفسه بالاعتداء على أية طفلة، وأيضا حتى تحقن دماء العائلات في بقعة تحكمها العصبية القبلية، ولا ترضى بغير الدم شافيا للغليل".

فيما اختارت الصحافية هدى بارود استخدام التورية وكتبت على صفحتها:" قصتي هذا المساء لصغيراتي عن طفلة آذاها غريب وسكت أهل القرية حتى باتَ الأمر عاديا. فقررت الفتاة الصراخ حتى أصمت آذانهم".

وأعربت في تعليق آخر عن خشيتها من تدخل العشائر في القضية:" ناسين كل هذه الألم التي عاشتها المسكينة والذي ستعيشه طوال حياتها ويبررون للمجرم(...) إذا أهلها تنازلوا عن حقها نحن نريد الحق العام".

فيما ذهبت وفاء عبد الرحمن إلى أبعد منذ ذلك، وقالت إن "الصبي" موضوع القضية بحاجة لعلاج، موضحا أنه "ضحية مثلها(الطفلة) فمرة يطلبون منه ان يكون رجلا ويتزوج بسن 15، ومرة هو طفل، هذه الشيزوفرينيا التي أصابت أطفالنا يتحمل مسؤوليتها مجتمع بأكمله، ونظام قانوني/عشائري لا يتدخل إلا حين وقوع الكارثة!".

**تنفيذ القانون.. كفيل

محمد جودة كتب تدوينة طويلة حول القضية قائلا:" القضية أكبر من تنفيذ العقاب، فالجاني الذي يعقد العزم على ارتكاب جريمته لا يلتفت كثيرًا للعقاب، لأنه يكون خارج نطاق الإدراك العام، ولا يرى سوى ما يريد فعله، وبرغم ذلك يجب إنفاذ القانون، القانون وليس غيره من قانون العشائر الذي ساهم في هدم النظام العام وترك مجالًا للهروب من العقوبة".

من جهته، قال المحامي، كارم شهوان:" هناك في روايات متعددة حول عمر المتهم، ولكن في كل الأحوال جريمة الاغتصاب مدانة وهي فعل غير قانوني ولا إنساني، وعلى أسرة الضحية والمجتمع توفير الحماية لها من تداعيات هذا الحدث الإجرامي".

وشدد شهوان على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهم، موضحا أن العقوبة بحقه وفق القانون الفلسطيني تصل إلى عشر سنوات في حال كان فوق ال 16 عاما، مؤكدا أن هناك إجراءات ينص عليها القانون في حال كان المتهم دون ذلك (فاقدا للأهلية).

واعتبر التدخل العشائري، "جريمة ضد المجتمع والحق العام "، وأنه لا يسعى إلا لتعطيل سيادة القانون.