شمس نيوز/ متابعة
يُحيي نشطاء ورواد شبكات التواصل الاجتماعي "فيسبوك وتويتر"، ذكرى استشهاد المهندس القسامي يحيى عياش الـ 21 عاماً، عبر هاشتاغ #يحيى_عياش، منذ صباح اليوم الخميس، الخامس من يناير، وفاءًا لروح الشهيد وتأكيداً منهم على المضي قدماً على ذات الطريق حتى تحرير كامل الأراضي الفلسطينية.
وكانت من أبرز التعليقات ما كتبته زوجة الشهيد المهندس يحيى عياش عبر صفحتها الشخصية
أما الناشط سعيد الحاج، فكتب.
واستشهد المهندس عياش، بعد رحلة جهاد ومطاردة حافلة، في عملية اغتيال في بيت لاهيا شمال قطاع غزة بتاريخ 5 يناير/كانون ثان عام 1996 باستخدام عبوة ناسفة زرعتها مخابرات الاحتلال الاسرائيلي، في هاتف نقال كان يستخدمه أحيانًا، وأوصلته له عن طريق أحد العملاء من أقارب أحد الأشخاص الذين كان يتعامل معه.
بعدما أمضى عمره، مطارداً مطلوباً تاركاً وراءه زوجة وابناً أسماه (براء) تفتحت عيناه على الحياة في 1 يناير / كانون الثاني عام 1993. ولم يلتم الشمل مرة أخرى، إلا بعد نحو عام ونصف حين نجح المهندس في تخطي جيش المخبرين وضباط الشاباك والوحدات الخاصة التي كانت تداهم المنزل باستمرار.
وانتقلت زوجته مع براء إلى قطاع غزة، وقد رزق المهندس قبل استشهاده بيومين فقط، بابنه الثاني الذي أسماه (عبد اللطيف) تيمناً بوالده، غير أن العائلة أعادت اسم يحيى إلى البيت حين أطلقت على الطفل عبد اللطيف اسم (يحيى).
الميلاد والنشأة
ولد يحيى عياش، في السادس من شهر مارس عام 1966م، في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وحفظ القرآن في سنٍ صغيرة، وكان كثير الالتصاق بالمسجد، وعُرف عنه في طفولته الصغيرة الهدوء والخجل الشديدين، حتى أن عمّه يقول في هذا الأمر: "كان يحيى هادئًا أكثر من اللزوم، ولا يحب الاختلاط كثيرًا بغيره من أطفال الحي، حتى إنني كنت أعده انطوائيًا بعض الشيء".
وتدور الأيام، ويظهر النبوغ المبكّر ليحيى، وخاصة في مادة الرياضيات، وأدّى بع تفوقه إلى دراسة الهندسة، حيث تخرج من جامعة بيرزيت في الضفة الغربية، من كلية الهندسة قسم الكهرباء.
بداية النضال
انضم يحيى في الجامعة للحركة الطلابية الإسلامية التابعة لحركة لحماس، وانتظم في صفوف الحركة، وأظهر من البذل والعطاء للقضية والوطن ما جعله يترقى سريعاً في سلك الحركة، وكانت بداية العمل العسكري له أثناء الانتفاضة الأولى عام 1990، وفي فبراير من عام 1994، وقعت مذبحة الحرم الإبراهيمي التي راح ضحيتها العديد من الفلسطينيين، مما جعل عياش يفكر في الرد سريعاً على هذه المذبحة الإسرائيلية بحق المصلين المسلمين.
العمليات الاستشهادية
أسس المهندس، يحيى عياش، كتيبة كبيرة من الاستشهاديين، حيث كان يقوم عياش بتجهيز العبوات الناسفة والمتفجرات، وتسليمها للاستشهاديين، ليقوموا بتفجير أنفسهم، في قلب إسرائيل رداً على مجازر الاحتلال الإسرائيلي.
ومن هذه العلميات ما قام به مقاتلان من كتيبة الاستشهاديين، حيث فجرا نفسيهما في محطة للعسكريين الإسرائيليين في منطقة بيت ليد قرب نتانيا؛ مما أدى إلى مقتل 23 جنديًا إسرائيلياً، وجرح أربعين آخرين، في هجوم وُصف أنه الأقوى من نوعه.
"الشاباك" يطارد عياش
طارد جهاز المخابرات الإسرائيلي “الشاباك” المهندس يحيى عياش لعدة سنوات، ولكنه أفلح طوال هذه المدة في الاختفاء عن أعينهم، حتى أن الإسرائيليين قد أطلقوا عليه اسم “الثعلب” وذلك لذكائه الشديد، وقدرته العجيبة على التخفّي.
وقد عبر الجنرال جدعون عيزرا، نائب رئيس الشباك السابق، عن إعجابه بيحيى عياش، في مقابلة مع صحيفة معاريف الإسرائيلية، قائلاً: “إن نجاح يحيى عياش بالفرار والبقاء، حولته إلى هاجس يسيطر على قادة أجهزة الأمن ويتحداهم، فقد أصبح رجال المخابرات يطاردونه وكأنه تحد شخصي لكل منهم، وقد عقدت اجتماعات لا عدد لها من أجل التخطيط لكيفية تصفيته، لقد كرهته، ولكني قدرت قدرته وكفاءته”.