شمس نيوز/ خاص
تصوير/حسن الجدي
ضاق الساحل الفلسطيني بأهله فسكنوا شريطا صغيرا سمي "مخيم الشاطئ" الذي أصبح ثالث مخيم للاجئين الفلسطينيين من حيث التعداد السكاني من بين المخيمات الثمانية التي تنتشر في قطاع غزة.
الشاطئ الذي يطل على مياه المتوسط لا مياه صالحة للشرب فيه ولا خدمات صحية واكتظاظ سكاني يسبح باتجاه المدينة... أزقة ضيقة وشوارع نخرتها الحفر.
حتى باتت ملامحه الحالية لا تحمل شيئاً من ملامح الماضي التي نشأ عليها بعد نكبة 1948 بعام واحد، لكنه لا يزال شاهداً على بؤس قاطنيه.
"مخيم الشاطئ" هو مخيم فلسطيني يقع غرب مدينة غزة على شاطئ بحر غزة ولهذا سمي بمخيم الشاطئ، معظم سكانه من قرى الجورة، وبرير، وحمامة، وهربيا، والسوافير، والفالوجة بالإضافة إلى مدن المجدل ويافا الذين هجروا منها عام 1948 م.
وفي البداية، استضاف مخيم الشاطئ 23,000 لاجئ من الذين فروا من اللد ويافا وبئر السبع والمناطق الأخرى في فلسطين.
والمخيم اليوم، يعد مسكنا لأكثر من 80,000 لاجئ يسكنون جميعهم في بقعة لا تزيد مساحتها عن 0,52 كيلومتر مربع فقط.
وتمتاز الشوارع والأزقة في المخيم بأنها ضيقة للغاية في أغلب الأحيان، وتعتبر المنطقة من بين أكثر الأماكن اكتظاظا بالسكان في العالم.
وقد عمل الحصار المفروض على غزة على تفاقم المشاكل التي يعاني منها المخيم؛ حيث أن نقص مواد البناء تمنع من إجراء إصلاحات على المساكن وبناء مباني جديدة للتكيف مع العدد الكبير من السكان.
كما أن هناك أيضا، نقص في سبل الوصول إلى مياه الشرب والكهرباء المناسبة، وعمل الحصار أيضا على حدوث زيادة كبيرة في مستوى البطالة.
ذاق لاجئو المخيم الأمرين، لكن عزاءهم الوحيد كان الحلم بالعودة إلى ديارهم التي استولى عليها الاحتلال الإسرائيلي وهجرهم منها، فهم لا زالوا محتفظين بأوراقهم الثبوتية وبعقود الأراضي ومفاتيح البيوت.
لاجئو المخيم يقتاتون على المعونات التي قدمتها وكالة الغوث، وهي وفرت للمئات من الأسر مأكلا وملبسا، وأقامت لهم مركزا "للتموين" على أطراف المخيم من الناحية الجنوبية الغربية، إضافة إلى مركز تغذية للأطفال الذين يعانون النحافة.
ويمتهن عدد كبير من سكان المخيم مهنة "صيد الاسماك"، فهم يعملون بالبحر ليل نهار من أجل كسب لقمة العيش، ولكن غالبا ما تتم مضايقتهم من قبل الاحتلال الاسرائيلي في عرض البحر بإطلاق النار صوبهم واعتقال اعداد منهم، إضافة إلى ضرب مبرح في أغلب الاحيان.









