شمس نيوز/خاص
توالت ردود الفعل الغاضبة على اقتحام قرية أم الحيران بالنقب، فجر اليوم، التي أسفرت عن استشهاد الشاب يعقوب أبو القيعان وإصابة 7 آخرين، بينهم النائب العربي بـ"الكنيست" أيمن عودة، إثر مواجهات بين أهالي القرية وجنود الاحتلال.
فيما ذكرت القناة الـسابعة العبرية أن ضابطا وهو "ايرز ليفي"(34 عامًا) ويعمل في الشرطة العسكرية، لقي حتفه بعملية دهس في القرية.
دعت لجنة التوجيه العليا في النقب المحتل، للاجتماع بأسرع وقت لبحث هذه التداعيات الخطيرة في القرية واتخاذ ما يلزم من خطوات على كافة المستويات، معتبرة ما يحدث: "جريمة نكراء ومأساة حقيقية تتحمل مسؤوليتها حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة"، التي تستهدف الوجود الفلسطيني ومستقبله في النقب.
وقالت اللجنة في بيان لها، إنها حذرت أكثر من مرة من تداعيات هذه السياسة الحمقاء والعنصرية على مستقبل النقب والبلاد بشكل عام"، مشددة على أن "استهداف المواطنين العزل وممثلي الجمهور هو جريمة لا تغتفر بكل المقاييس ولا تقرها المعايير والشرائع الإنسانية".
من جانبه، شجب مصطفى البرغوثي، الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، إعدام الشاب يعقوب أبو القيعان على أيدي شرطة الاحتلال صباح اليوم في قرية أم الحيران، قائلا إنها جريمة تضاف الى سلسلة الجرائم العنصرية التي ترتكب بحق القرى الفلسطينية في أراضي عام 48.
وندد البرغوثي بالصمت الدولي على جرائم "اسرائيل" العنصرية، منوها أن التطرف الاسرائيلي ونظام الفصل العنصري الذي تفرضه اسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني لا بد من مواجهته بالعقوبات الدولية والمقاطعة وعلى العالم ان يتحمل مسؤولياته تجاه إلزام اسرائيل بتطبيق القوانين والمواثيق الدولية.
إلى ذلك، دعا حازم قاسم المتحدث باسم حركة "حماس" إلى إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، وصياغة برنامج نضالي يشترك الفلسطيني في كل أماكن تواجده، في سبيل وقف عدوان الاحتلال الإسرائيلي.
وقال قاسم إن " الاحتلال يستهدف الإنسان الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وأن الذي يقتل أهنا في أم الحيران، هو نفسه الذي قتل شعبنا في قطاع غزة في حروبه المتكررة، ويقتل الشباب على الحواجز في الضفة، ويعتدي على المرابطين في القدس، ويغتال المناضلين خارج فلسطين".
بدوره، قال الشيخ خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إن: الهدم والترانسفير للشعب الفلسطيني أكثر من القتل للنفوس الحرة والأبية ولصاحب الحق أمام شذاذ الآفاق ولقطاء العالم.
فيما اعتبر نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل الشيخ، كمال خطيب، ما يجري في قرية أم حيران هو بمثابة إعلان حرب فعلية على أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل.
واعتبر الخطيب أن ما يجري هو تصعيد خطير بدأ منذ فترة في ظل حكومة نتنياهو، مضيفا " كان قبل أيام هدم في قلنسوة وبالأمس إطلاق سراح الشيخ رائد صلاح بطريقة إجرامية، وها هم اليوم يهدمون في أم الحيران ويحاربون أبناءها لأنهم يريدون البقاء على أرضهم".
كما حذرت القائمة المشتركة الحكومة الإسرائيلية من مغبة التصعيد الدموي الخطير لتدمير القرى العربية في النقب وإقامة بلدات يهودية على أنقاضها، واصفة إياه بـ"الغزو العسكري".
ودانت القائمة المشتركة في بيان صادر اليوم، رواية الشرطة الإسرائيلية الكاذبة التي تروجها للإعلام وهي أن "مقتل الشرطي كان متعمدا خلال المواجهات"، واصفة إياه بعمل "إرهابي".
و طالبت الحكومة الإسرائيلية بـ"وقف كل مخططات التهجير والتدمير ووقف عمليات سلب الأراضي ونهب ثرواتها، وبالاعتراف بكل القرى والبلدات غير المعترف بها في النقب من خلال نهج سلمي وقانوني وأخلاقي مع السكان أصحاب البلاد الأصليين".