شمس نيوز / غزة
عقد مركز قدسنا للدراسات والتطوير بالتعاون مع اللجنة الوطنية لشئون المخدرات والمؤثرات العقلية، صباح الأحد، ندوة تحت عنوان (نعم للحياة.. لا للمخدرات) في قاعة الدكتور بشير العلمي في مدينة غزة.
وأفاد رياض البيطار، عضو اللجنة الوطنية لشئون المخدرات والمؤثرات العقلية، أن اللجنة مكونة من وزارات الصحة والعدل والأوقاف والشؤون الدينية والتربية والتعليم والشؤون الاجتماعية والزراعة والشباب والرياضة وشؤون المرأة والشرطة الجنائية ومكافحة المخدرات.
وقال أن اللجنة تهدف إلى تقليل حجم العرض والطلب للمخدرات والمؤثرات العقلية، من خلال الوقاية وتوعية المواطنين وتطوير القدرات الفنية للمكافحة وتطوير القدرة الوطنية في العلاج والتأهيل والدمج مع مراعاة تقاليد المجتمع وحفظ سر المرضى من المدمنين.
واعتبر البيطار، أن المخدرات لا تعبر عن المجتمع الفلسطيني ولا تعتبر جزء أساسي فيه وليس من ثقافته، حيث أن الاحتلال دخل الحرب في قطاع غزة عن طريق المخدرات"، مشيراً إلى أهمية تكاتف الأدوار من أجل علاجه وتجنبه.
من جهته، ذكر د. عبدالله الجمل من وزارة الصحة، ماهية المخدرات وأنواعها وأشكالها، وتأثيرها وأضرارها على جسم الانسان.
وأشار الجمل إلى أنه تم انشاء مركز الأمل لعلاج الإدمان داخل مستشفى الطب النفسي، وقد تم مباشرة العمل فيه واستقبال الحالات لعلاجها.
كما ذكرت الاخصائية الاجتماعية حياة الأشرم من الاغاثة والخدمات الاجتماعية بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، العديد من الصور المؤلمة لأرباب أسر مدمنين، منوهة إلى أن بعض أرباب هذه الأسر يصل بهم الحال لبيع قوت أطفالهم من (كابونة الوكالة) من أجل الحصول على حبة مخدر من الترامادول".
كما وشددت على، أن التفكك الأسرى يقود الشخص للوقوع في الادمان، وأن الادمان يترك آثاره المدمرة على الفرد والمجتمع.
وفي السياق ذاته، أكد النقيب أشرف أبو سيدو مدير الشئون القانونية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية والأمن الوطني، أن وزارته تبذل جهوداً كبيرة من أجل محاربة التجار المرتبطين بالاحتلال الإسرائيلي وجهات مشبوهة أخرى، على حد قوله.
وقال أبو سيدو، إن هؤلاء لا يدفعون أي مبالغ مقابل كميات كبيرة جدا من الترامادول والحشيش الذي يقومون بإدخاله الى حدود القطاع، لافتاً إلى أن وزارة الداخلية تسعى بشكل حثيث بتنفيذ أقصى العقوبات للتجار الكبار الذين يعودون للاتجار بالمخدرات بعد اعتقالهم وسجنهم، والتي قد تصل إلى الإعدام.
في هذا الإطار، قال أشرف السيد من مركز قدسنا للدراسات والتطوير، إن هذه الندوة تأتي ضمن خطة وطنية متكاملة تهدف لمحاربة ظاهرة المخدرات ومحاولة الحد من انتشارها في مجتمعنا الفلسطيني، من خلال حملات التوعية والتثقيف التي تهدف لوقاية فئة الشباب، مروراً بعلاج المدمنين، وليس انتهاءً بتقديم الدعم النفسي الاجتماعي للمدمن المتعافي كي لا يعود للإدمان مرة أخرى.