غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر التحريض والاستيطان.. حلبة الصراع بين نتنياهو وبنيت على رئاسة الحكومة المقبلة

 شمس نيوز/تمام محسن

مع توالي التحقيقات والتسريبات بشأن ملفات الفساد والشبهات المنسوبة لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ترتفع أصوات وتقديرات في "إسرائيل" عن اقتراب نهاية عهد رئيس الحكومة الحالي، مرجحة أن تجري انتخابات مبكرة في سبتمبر/أيلول المقبل.

ولعلّ ما قد يقلق الفلسطينيون، تقديرات بأن نتنياهو قد يحاول التهرب من التحقيقات وإمكان تعرّضه إلى الإقالة، برفع وتيرة التحريض ضدهم وإعطاء الضوء الأخضر للمزيد من نهب الأراضي الفلسطينية؛ لإزاحة أنظار الإسرائيليّين عن قضايا الفساد الموجهة ضده.

وأجرت الشرطة الإسرائيلية، على مدى الأسابيع الماضية، تحقيقات مع نتنياهو في ملفين؛ الأول الحصول على منفعة شخصية من رجال أعمال، والثاني محاولة إبرام صفقة مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس، للحد من قوة صحيفة "إسرائيل اليوم" المنافسة لها.

الهروب نحو الخارج

ويرى الكاتب المختص في الشأن الإسرائيلي، أكرم عطا الله، المحلل السياسي، أنه من الصعب التكهن بمستقبل نتنياهو السياسي قبل انتهاء تحقيقات الشرطة الإسرائيلية، وبناء عليها إما أن تُعد لائحة اتهام ضد نتنياهو أو تسقط هذه القضايا.

ولفت عطا الله إلى، أنه إذا ما تقرر تقديم لائحة اتهام ضده هذا يعني إقالته وفق التقاليد المتبعة في السياسة الإسرائيلية، مع العلم أن القانون الإسرائيلي لا ينص على ذلك.

وأشار إلى، أن الصراع على خلافة نتنياهو نشب مبكرا، موضحا " نفتالي بينيت (زعيم حزب البيت اليهودي) يتصرف باعتباره مرشحا لرئاسة الحكومة والاستطلاعات تظهر أن له مستقبل في البرلمان الإسرائيلي، لكن بينيت لا يستطيع تشكيل حكومة إذ أنه لن يقبل المتدينون معه في حكومة ائتلافية".

وأضاف: تصريحات بنيت بشأن تبييض المستوطنات ودفعه باتجاه المصادقة عليه هو جزء من الدعاية الانتخابية والتودد لليمين الإسرائيلي وتقديم نفسه باعتباره المرشح الأفضل لرئاسة الحكومة المقبلة.

وأظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، في سبتمبر الماضي، استمرار تراجع قوة وشعبية حزب "الليكود" بقيادة بنيامين نتنياهو، مقابل صعود وازدياد قوة حزب "ييش عتيد"، بقيادة يئير لبيد.

كما أظهر الاستطلاع أيضاً، استمرار تعزيز قوة حزب "البيت اليهودي"، بقيادة نفتالي بينت الذي حصل على 11 مقعداً مقابل 8 مقاعد يملكها حالياً.

هل ينجو نتنياهو من التحقيقات وينقذ مستقبله السياسي؟ أجاب المحلل عطا الله: قائلا: " التقديرات تشير أنه من الصعب أن يمر نتنياهو بسهوله من قضايا الفساد، خصوصا ملف تقديم الرشاوي هو ملف شبه مثبت بالأدلة بأنه تلقى وعائلته رشاوي بقيمة 400-600 ألف شيكل. غالبا سيدان نتنياهو".

وفق القانون الإسرائيلي إذا بلغت قيمة الهدايا المقدمة للموظفين العموميين، أكثر من نصف مليون شيكل وعلى مدار السنة تدخل في إطار الرشوة.

فرصة للبقاء !!

أما الخبير في الشأن الإسرائيلي عمر جعارة، فيرى أنه لا يزال أمام نتنياهو فرصة جيدة للبقاء لفترة انتخابية خامسة. مستدركا أن ذلك مرتبط بأمرين أولهما أن يبقى متربعا على رأس حزب الليكود اليميني، والأمر الآخر هو ألا تقدم لائحة اتهام ضده.

على رغم أن نتنياهو يتمتع شعبيته منخفضة في إسرائيل، وفق جعارة، لكنه يستطيع البقاء على رأس الحكومة، ويوضح قائلا" نتنياهو ذكي سياسيا وقام بإقصاء الشخصيات المنافسة أو المعارضة بالعزل أو التهميش أو الإبعاد".

واستدرك" لكن إذا وجهت لنتنياهو لائحة جنائية بالارتشاء أو التحرش الجنسي فيقال أو يغادر الحلبة السياسية".

ولفت جعارة إلى أن " نتنياهو يحاول أن يهرب إلى الأمام عن طريق إثارة النعرة ضد العرب كما فعل في الانتخابات الأخيرة حينها قال‘العرب يحتلون الدول وانطلقوا أيها اليهود إلى صناديق الاقتراع‘ "، وكانت نتيجة التصويت لصالح نتنياهو.

وأضاف: نتنياهو لا يتورع من أجل حفظ منصبه السياسية باستخدام أي مسلكيات دعائية عنصرية، مستغلا التعصب الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

وتابع: يحاول نتنياهو رفع وتيرة هدم البيوت والاعتقالات والاستيطان، مستندا إلى الإيديولوجية اليهودية والمفهوم التوراتي حول الفلسطيني. ويشير أن هذه الدعوات تجد استجابة واسعة لدى الأوساط الإسرائيلية.

لعل انتقال جمهور اليمين الاستيطاني لتأييد حزب البيت اليهودي،  أكثر ما يثير هلع نتنياهو ويدفعه إلى التودد للمستوطنين بالتصعيد ضد العرب حينا والساح بالاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية حينا آخرا .