قائمة الموقع

خبر لأول مرة.. مكفوفون بغزة "يبصرون" قائمة وجبات الطعام

2017-03-21T15:52:07+02:00

شمس نيوز/ خاص

لم يجد الكفيف "حاتم خريس"، حرجاً في الذهاب إلى المطاعم في قطاع غزة كما كان سابقاً، حيث بدت عليه علامات السعادة بعد أن أصبحت فيها "قوائم طعام" خاصة بفئتهم.

فمنذ فترة ليست ببعيدة كان يشعر الخمسيني خريس بعدم الراحة عند جلوسه على طاولة المطعم، كونه لا يعرف ماذا سيختار في جلسته، خاصة عند سؤال "القرصون" له "ماذا تريد أن أُقدم لك؟".

لكنه اليوم، أضحى يذهب للمطاعم في أي وقت يروق له، بعد وجود قوائم طعام مكتوبة بلغة "برايل" صممها مجموعة من الطلبة في قطاع غزة خلال مبادرة منهم.



ويُعبر خريس بصوت ارتسمت عليه ملامح السعادة والابتسامة عن مشاعره، قائلاً " أنا مبسوط جداً من هذه الخطوة وهي في الاتجاه الصحيح".

ويضيف خريس، وهو يتكئ على أريكة أحد طاولات المطعم وأصابعه تلامس أوراق القائمة الخاصة بهم: "نحن المكفوفين كنا نتعرض لحرج في المطاعم، لكن بعد الاهتمام بهذه الشريحة، فهذا شيء مُفرح جداً".

ومن المهم ذكره، أن مطاعم غزة تفتقر لقوائم الطعام الخاص بفئة ذوي الإعاقة البصرية، الأمر الذي جعل هذه الفئة معزولة عن باقي شرائح المجتمع، لكن بعد هذا الابتكار من المؤكد أنهم سيندمجون بين جميع الفئات.

وعن الفكرة، فإن خمسة طلاب من الثانوية في مدرسة الكرمل بغزة، اقترحوا عمل "قائمة طعام" للمكفوفين ضمن مبادرة أطلقوا عليها اسم "احنا معكم" تهدف إلى دمج ذوي الإعاقة البصرية في المجتمع.

ويوضح باسل المدهون، مدرب الطلاب الخمسة، أن الفكرة جاءت بعد ملاحظة هؤلاء الطلبة التهميش الواضح لفئة المعاقين بصرياً في المطاعم، مما دفعهم للتفكير بمشروع يُمكنهم من الاندماج في المجتمع.

ويشير المدهون خلال حديثه مع "شمس نيوز"، إلى أن الطلاب توجهوا إلى 11 مطعماً وعرضوا عليهم فكرة "قائمة الطعام" الخاصة بالمكفوفين، ولاقوا ترحيباً بذلك.

وبعد ذلك، بدأ الطلاب بتطبيق الفكرة وعقدوا قرابة 24 لقاءً تدريبياً، من أجل الخروج بمشروع يليق بهذه الفئة المهمشة، حيث نفذتها مؤسسة النيزك بدعم من اليونيسيف وتمويل صندوق قطر للتنمية وبرنامج الفاخورة، وفق المدهون.

ومما لا شك فيه، أن أي فكرة يتم طرحها في قطاع غزة خاصة، تكون محفوفة بالصعوبات، نظراً لسوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية واستمرار فرض الحصار عليه.

لذلك فإن المدهون استعرض عدة مشاكل واجهتهم خلال تنفيذ الفكرة، كان أبرزها انقطاع التيار الكهربائي المستمر في القطاع، الأمر الذي دفعهم لاستغراق مزيداً من الوقت، والذهاب إلى المطابع والانتظار فيها لساعات طويلة.

ومع الانتهاء من الفكرة التي تُعتبر الأولى من نوعها في قطاع، وتوزيعها على بعض المطاعم في القطاع، فإنه أصبح بإمكان المكفوفين التوجه إلى المطاعم والاندماج في المجتمع و"الإبصار" على موائد الطعام.

يذكر أن، أعداد ذوي الإعاقة في قطاع غزة بلغ حوالي خمسين ألف شخص، بحسب وزارة الشؤون الاجتماعية.

وكان الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، قد ذكر عام 2015 أن عدد الأشخاص الذين يعانون من إعاقة بصرية في غزة بلغ حوالي 6905 أشخاص من أصل نحو مليوني نسمة من سكان القطاع.








اخبار ذات صلة