شمس نيوز/ رام الله
سلمت لجنة التحقيق بشأن الأحداث التي وقعت أمام مجمع المحاكم في البيرة وأحداث بيت لحم في الثاني عشر من شهر آذار الماضي، تقرييها حول الأحداث ومجرياتها.
وقالت اللجنة، في توصياتها، إن الوقفة التي نظمت أمام مجمع المحاكم في البيرة كانت وقفة سلمية، دعت إليها عدة جهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن دون تقديم إشعار إلى الشرطة أو المحافظة حسب القانون، ولم يلجأ المشاركون فيها إلى استخدام العنف أو تخريب الممتلكات العامة أو الخاصة.
وأضاف التقرير، أن قائد الأمن الوطن أبدى مرونة في التعامل مع المتظاهرين وحاول افساح وقت أطول للتفاوض معهم، ولكن جاء قرار قائد الشرطة حاسما وسريعا بضرورة فتح الشارع فورا، ودون إعطاء مهلة كافية، علما بأن الرد الأولي للمتظاهرين كان برفض الاستجابة لطلب الشرطة بإخلاء الشارع.
وأوضحت، أن ما جرى في بيت لحم في ذات اليوم، وإن بدأ كتجمع ومسيرة سلمية إلا أنه تحول بسرعة إلى تجمهر غير مشروع لجأ فيه عدد من المشاركين إلى العنف والقاء الحجارة والزجاجات الفارغة ولاحقا الزجاجات الحارقة والأكواع المتفجرة على مقر الشرطة، ما سبب اضرارا مادية واوقع عدداً من الاصابات في صفوف الشرطة والأمن الوطني.
وأشارت اللجنة، في تقريرها، إلى، أن أداء الناطق الرسمي لأجهزة الأمن زاد من حالة الاحتقان والتوتير، إضافة إلى أنه أضعف مصداقية الرواية الرسمية من خلال المبالغة في إنكار التجاوزات الموثقة.
من جهته، تسلم رئيس الوزراء رامي الحمد الله، تقرير التحقيق في الأحداث التي جرت أمام “مجمع المحاكم”، من اللجنة المكلفة.
وشدد رئيس الوزراء، على الالتزام بتنفيذ كافة التوصيات التي خرج بها التقرير بعد دراسته والإطلاع عليه، مجدد التأكيد على ألا أحد فوق القانون، مثمنا في السياق ذاته الجهود التي بذلتها اللجنة في عملها بكل مهنية ومصداقية.
وتكونت لجنة التحقيق من وكيل وزارة الداخلية اللواء محمد منصور، ومدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك، ونقيب المحامين حسين شبانة.
وكانت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية قمعت مؤخرًا مظاهرة خرجت بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، احتجاجًا على محاكمة السلطة الشهيد باسل الأعرج، ورفاقه الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وكان من بين المصابين والد الشهيد.
وفي حادثة مماثلة، قمعت شرطة بيت لحم مسيرة غاضبة خرجت من مخيم الدهيشة جنوب المدينة للتنديد بقمع مسيرة رام الله، واتجهت صوب مركز شرطة أرطاس القريب من المخيم.