شمس نيوز/وكالات
جدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تمسكه بمبادرة السلام العربية بدون إجراء أي تعديلات عليها، نافيا في الوقت ذاته أحاديث حول طرح خطة سلام جديدة أو أي مبادرات جديدة لتسوية الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وكان الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، قال الأسبوع الماضي إن السلطة الفلسطينية ستطرح مشروعًا جديدًا في القمة العربية ، لصالح القضية الفلسطينية يتضمن "إعادة صياغة بعض الأفكار" ضمن خطة التسوية على أن يقوم الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بنقلها إلى واشنطن خلال القمة المصرية الأمريكية مطلع الشهر القادم.
وقال عباس في حديث لصحيفة "الغد" الأردنية، أمس الأربعاء، "الاستعداد لعقد اتفاق سلام وحل جميع قضايا الحل النهائي، بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذ حل الدولتين"، مضيفا أن "ما تقوم به إسرائيل من استيطان، ومصادرة أراض، قد أوصل الوضع لواقع الدولة الواحدة بنظامين، بمعنى نظام الأبارتهايد".
وأوضح عباس الذي يزور الأردن للمشاركة في القمة العربية الثامنة والعشرين المنعقدة هناك، أن "القضية الفلسطينية تستند إلى مرجعيات وقرارات دولية معروفة للجميع، تهدف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق استقلال دولة فلسطين على أرضها المحتلة منذ العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية"، مشددا على مبادرة السلام العربية للعام 2002 كما جاءت "دون تعديل".
وحول القرارات المتوقعة من القمة العربية بخصوص القضية الفلسطينية؛ قال: "لقد ناقش وزراء الخارجية على مدى يومين مشاريع القرارات الخاصة بفلسطين، حيث تؤكد القمة العربية على مركزية القضية الفلسطينية".
وأضاف كما "تؤكد على تمسك الدول العربية بمبادرة السلام العربية، كما طرحت في العام 2002، وأن الشرط المسبق لتطبيقها هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق الشعب الفلسطيني لحريته واستقلاله، واعتبار القانون الإسرائيلي لضم القدس لاغياً وباطلاً، والدعوة لعدم إنشاء أي بعثات دولية فيها".
وأوضح قائلاً بأن القمة العربية تؤكد "أهمية تعزيز العمل مع دول الاتحاد الأوروبي، والتصدي لمحاولات إسرائيل الالتفاف على مكانة فلسطين، والتنديد بإحياء مناسبة مرور 100 عام على وعد بلفور، ومطالبة الحكومة البريطانية بالاعتراف بدولة فلسطين ورفض الدولة اليهودية، والترحيب برئاسة الأردن للجنة مبادرة السلام العربية، وأهمية متابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2334، (المتعلق بوقف الاستيطان والتزام سلطات الاحتلال بتنفيذه)، فضلاً عن متابعة حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة".
وأضاف "هذا بالإضافة إلى دعم القدس وصمود أهلها وإدانة الاستيطان والمطالبة بإطلاق سراح الأسرى، كما ستصدر القمة تشديد دعم موازنة دولة فلسطين لسنة جديدة اعتباراً من 1/4/2017، ودعم صمود المسجد الأقصى المبارك والقدس، والإشادة بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في رعاية المقدسات الدينية".
وقال: "بمعنى آخر، تم وضع كل العناصر ذات الاعتبار كما تم تبنيها بالكامل، وعليه حصلنا على كل ما نريد".
وعلى صعيد لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد عباس "لقد قلنا للرئيس ترامب بأننا ملتزمون بالتعاون معه من أجل السلام، ونحن على استعداد لعقد اتفاق سلام، وحل جميع قضايا الحل النهائي، وكما هو معلوم فإن موقفنا هو تطبيق حل الدولتين على حدود العام 1967، وقد مر 70 عاماً على تشرد الشعب الفلسطيني، و50 عاماً على الاحتلال منذ عام 1967، وأصبح من الضروري إنهاء الاحتلال لأرضنا وشعبنا، ونقول أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، ونريدها أن تكون مفتوحة للعبادة لأتباع الديانات السماوية".
وأضاف أن التنسيق مستمرة مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل السعودي لملك سلمان بن عبد العزيز في هذا الشأن.