قائمة الموقع

خبر "يوم الأرض".. ذكرى معبدة بتضحيات الشهداء

2017-03-30T05:41:37+03:00

شمس نيوز/ هيئة التحرير

في العام 1976 لم يمرر الفلسطينيون إقدام سلطات الاحتلال الاسرائيلي بالاستيلاء على نحو21 ألف دونم من أراضي القرى العربية في الجليل، منها عرابة، وسخنين، ودير حنا، وعرب السواعد، وذلك لإقامة المزيد من المستوطنات، في نطاق خطة تهويد الجليل، وتفريغه من سكانه العرب، تحت غطاء مرسوم جديد صدر رسمياً في منتصف السبعينات، أطلق عليه اسم مشروع "تطوير الجليل".

مع تلك الحادثة التي تركت آثارها إلى يومنا هذا ذكرى أليمة، كان أعلن الفلسطينيون في الداخل، وخصوصًا المتضررين المباشرين، عن الإضراب العام في يوم الثلاثين من آذار، وكانت فتيلاً لإشعال شرارة الجماهير العربية ليوم سمي بـ"يوم الأرض".

وتصادف اليوم، الثلاثين من آذار للعام 2017، الذكرى الـ41 "ليوم الأرض"، الذي جاء بعد هبة الجماهير العربية داخل أراضي 1948، احتجاجًا ضد سياسية الاستيلاء على الأراضي، والاقتلاع، والتهويد التي انتهجتها إسرائيل.

الشرارة الأولى**

بعد مصادرة سلطات الاحتلال الاسرائيلي خلال الأعوام ما بين 48-72 أكثر من مليون دونم من أراض القرى العربية في الجليل، والمثلث إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى التي استولت عليها عام 48 (وهي القرى التي تدعى اليوم مثلث الأرض) وتخصيصها للمستوطنات في سياق مخططها.

لذلك، قررت لجنة الدفاع عن الأراضي بتاريخ 1/2/1976م عقد اجتماع لها في الناصرة بالاشتراك مع اللجنة القطرية لرؤساء المجالس العربية وتم إعلان الإضراب العام الشامل في 30 آذار/مارس احتجاجًا على سياسية المصادرة التي تنتهجها "إسرائيل".

وكالعادة كان الرد الإسرائيلي عسكري دموي، إذ اجتاحت قوات الاحتلال مدعومة بالدبابات والمجنزرات القرى الفلسطينية والبلدات العربية وأخذت بإطلاق النار عشوائيًا فسقط الشهيد خير ياسين من قرية عرابة، وبعد انتشار الخبر صبيحة اليوم التالي 30 آذار انطلقت الجماهير في تظاهرات عارمة فسقط خمسة شهداء آخرين وعشرات الجرحى.

في يوم الأرض من العام 1976 ودعت فلسطين خمسة أقمار هم: خضر خلايلة، وخديجة شواهنة، ورجا أبو ربا، من قرية سخنين، والشهيد محسن طه من كفر كنّا، والشهيد رأفت الزهيري من عين شمس واستشهد في الطيبة.

معركة الأرض لم تنتهِ بعد، ففي 30 آذار من كل عام، تجدد الديمومة؛ فكل الأيام الفلسطينية هي يوم الأرض، في ظل استمرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي في توغلاتها العنصرية بمصادرة الأرضي وبناء المستوطنات وهدم البيوت وطرد السكان.

ويؤكد الثلاثين من آذار، على تشبث الشعب الفلسطيني بهويته الوطنية والقومية وحقه في الدفاع عن وجوده رغم عمليات القتل والتنكيل التي كانت–وما زالت-تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، والتي تهدف إلى إبعاده عن أرضه ووطنه، ولذلك اعتبر يوم الأرض مناسبة وطنية فلسطينية وعربية.

اخبار ذات صلة