قائمة الموقع

خبر ملكة جمال الأشجار، وملكة الإيباك

2017-04-05T07:33:53+03:00

المقال يعبر عن رأي كاتبه

بقلم / توفيق أبو شومر

ملكة جمال الأشجار في العالم، ليست نكتة ساخرة، بل هي حقيقة جرى التصويتُ على جمالها في ست عشرة دولة أوروبية! ففي يوم 21 - 3 - 2017 جرى تتويج شجرة البلوط (جوزيف) كملكة للأشجار في العالم، فازت الشجرة بسبعة عشر ألفاً وخمسمائة وسبعة وتسعين صوتا، من مجموع المصوتين، وعددهم مائة وخمسة وعشرون ألفَ مصوِّتٍ.

أما مقاييس التصويت فتخضع للاعتبارات الآتية: عمر الشجرة، جمالها، ارتباطها بالسكان، وعلاقتها بالتاريخ.

شجرة بلوط، جوزيف اشتُقَّ اسمُها من اسم الفنان التشكيلي، جوزيف ميهوفر، يُقدَّر عمرها بستة قرون ونصف القرن.

أما موطنُ الشجرة فهو قرية، ماركوا في جنوب غربي بولندا، يقدَّر عدد سكانها بأربعة آلاف ساكن.

أما علاقتها بالتاريخ، والسبب الرئيس لفوزها بالجائزة الأولى يعود إلى أن شجرة، جوزيف حمت بفروعها الكثيفة أخوين (يهوديين) من مطاردة الشرطة النازية العام 1944، ففي المدينة نفسها جرى قتل عائلة يهودية على يد الشرطة النازية، لهذا فهي ملكة جمال الأشجار المتوَّجة، لهذا العام!

أما الملكة الجديدة التي لم تُتَوَّج بعدُ على عرش الولايات المتحدة الأميركية، فهي امرأة ليست من الجنس الأبيض الأنجلوسكسوني البروتستانتي، بل هي من طائفة السيخ الهندية، اكتُشفتْ مواهبُها مؤخرا.

اسمها الحقيقي الهندي (نمراتا)، أما اسمها الجديد هو NIKKI HALEY  ولدت 1972 تنتمي للحزب الجمهوري، أصبحتْ محافظ كارولاينا الجنوبية، اعتنقت المسيحية، الكنيسة الماثودية، أخوها، ضابط في الجيش الأميركي، كتيبة السلاح الكيماوي، اشترك في حرب عاصفة الصحراء، وزوجها ضابط، عمل في أفغانستان. قال عنها السيناتور، لندسي غراهام: «إنها من أبرز الداعمين لإسرائيل»، كانت هي أول المحافظين الذين أصدروا قانونا ضد حركة المقاطعة، بي دي إس، أقر الكونجرس تعيينها، بعد تولى ترامب الرئاسة بأربعة أيام، بأغلبية 96 صوتا من مجموع أعضاء الشيوخ المائة.

قالت أمام ثمانية عشر ألف منتسب إلى المنظمة اليهودية، الإيباك يوم 26 - 3 - 2017: «ألبس حذائي النسائي المُدبَّب لأرفس كل من يعترض طريق إسرائيل. لن نعطي ظهورنا لأصدقائنا. وليس لنا صديق كإسرائيل. سنراقب إيران كما يُراقب الصقرُ الجارحُ الفريسة. عندما جرى ترشيح سلام فياض لتولي منصب رفيع في الأمم المتحدة، قلنا: لا.

منذ اليوم، لا تسهيلات مجانية للسلطة الفلسطينية، عليها أن تعود إلى طاولة المفاوضات. ألغينا قرار الإسكوا، تقرير ريتشارد فولك (السخيف) باعتبار إسرائيل دولة أبارتهايد، فاستدعينا الأمين العام، وقدمتْ نائبته استقالتها من منصبها. إلى كل الذين قالوا: لن تفعلوا شيئا في الأمم المتحدة، أقول لهم: لقد جاءكم الشرطي الجديد في الأمم المتحدة!!»

انتهتْ أبرزُ أقوالها.

أثارتْ أقوالها السابقة تصفيقا حادا وسط جمهور الإيباك، وجرى الهمس وسط الحاضرين وهم يبتسمون مرددين:

«إنها هي الرئيس القادم لأميركا!»

هل ستتحقَّق هذه النبوءة؟!

اخبار ذات صلة