شمس نيوز/وكالات
قتل خمسة متظاهرين، أمس الثلاثاء، برصاص قوت الأمن البحرينية خلال فض اعتصام نظمه محتجون مؤيدون لرجل الدين الشيعي البارز عيسى قاسم، وفق نشطاء.
وقال شاهد عيان، إن رجال الأمن أطلقوا النار بعد دخولهم بلدة الدراز الشيعية غرب المنامة بالقرب من منزل رجل الدين الشيعي عيسى قاسم.
وقال شاهد آخر لوكالة الأنباء الفرنسية، إن اشتباكات اندلعت إثر هجوم الشرطة على الاعتصام، حيث رد المعتصمون على إطلاق النار بالحجارة وقنابل المولوتوف.
بالمقابل، قالت وزارة الداخلية على حسابها "تويتر": إن العملية تهدف إلى "حفظ الأمن والنظام العام وإزالة المخالفات القانونية التي كانت عائقا أمام حركة المواطنين وأدت إلى تعطيل مصالحهم"، مضيفةً أن الموقع أصبح "مأوى لمطلوبين في قضايا أمنية وهاربين من العدالة".
وذكرت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، أن قوات الشرطة انتشرت في قرية الدراز في إطار متابعة العملية الأمنية الجارية، "حيث تصدت لمجموعة إرهابية بادرت بقذف القنابل اليدوية والأسياخ الحديدية، ما استدعى التعامل معهم بموجب الضوابط القانونية ما أسفر عن اصابة وأصيب عدد من رجال الأمن".
وأضافت، أن قوات الأمن "تمكنت من القبض على 50 شخصًا من المطلوبين أمنيا في قضايا إرهابية من بينهم عدد من الأشخاص لجأوا إلى منزل عيسى قاسم"، الأمر الذي نفاه قيادي في المعارضة البحرينية.
وقال القيادي في المعارضة البحرينية لـ "الميادين"، إن مصير آية الله عيسى قاسم مازال مجهولاً ولا معلومات عنه منذ الهجوم على منزله. وأضاف أن النظام يعمل على "فبركة رواية مضللة" حول عدد من المعتقلين من منزل الشيخ قاسم.
وتأتي تحرك القوات الأمنية عقب حكم بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ على الشيخ قاسم، الذي خضع لمحاكمة بتهم فساد، وهو يخضع للإقامة الجبرية في منزله في الدراز التي تتحكم الشرطة بمداخلها.
كما قضت المحكمة على رجل الدين الشيعي، وهو من أهم المرجعيات الشيعية في البحرين، بدفع غرامة قدرها مئة ألف دينار بحريني (265 ألف دولار) و"مصادرة الأموال المتحفظ عليها".
وفي يونيو الماضي، جرد قاسم من الجنسية البحرينية الأمر الذي يهدد بترحيله في أي وقت. ويقيم أنصاره اعتصامًا مفتوحا قرب منزله منذ نحو عام.
وتشهد مملكة البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج في شباط/فبراير 2011 قادتها الأغلبية الشيعية التي تطالب قياداتها بإقامة ملكية دستورية في البحرين التي تحكمها أسرة سنية.
