شمس نيوز/وكالات
ألقت القوات الأمنية التركية، الجمعة، القبض على متهمين بقتل امرأة سورية بعد خطفها مع ابنها (10 أشهر) واغتصابها ثم قتلهم بحجر، وذلك في سكاريا شمال البلاد.
ويأتي القبض على المتهمين بعد حالة جدل واسع عمت المجتمع التركي، عقب الحادثة.
وأجرى ممثلو عدد من منظمات المجتمع المدني بتركيا زيارة تضامن مع اللاجئ السوري "خالد الرحمن"، الذي عُثر على جثتي زوجته الحامل وطفله الرضيع، في إحدى غابات ولاية صقاريا شمال غربي البلاد، الخميس.
وزار ممثلو المنظمات "خالد الرحمن" في مستشفى بالولاية، نقل إليه عقب سماعه خبر العثور على جثتي زوجته ورضيعها، وقدموا له التعازي، وأكّدوا تضامنهم معه.
والمنظمات هي: هيئة الإغاثة الإنسانية، واتحاد "حق – إش" العمالي، وجمعية اتحاد موظفي وزارة التربية، وجمعية جيهان أمة، ووقف أربكان، ونقابة اتحاد التربويين، والاتحاد الوطني للطلبة الأتراك، وجمعية شباب الأناضول، ومركز البحوث السياسية والاقتصادية الاجتماعية (بيسا).
وفي تصريح للصحفيين، أعرب رئيس فرع هيئة "الإغاثة الإنسانية" في صقاريا، صلاح الدين آيدن، باسم المنظمات المدنية، عن حزنهم حيال الحادث الشنيع الذي وقع في الولاية، الخميس.
وأشار آيدن إلى أن حملة "فليذهب السوريون" التي أطلقها البعض من الأوساط السياسية والفنية على منصات التواصل الاجتماعي، "كان لها دور مؤثر في وقوع هذه الجريمة"، حسب تعبيره.
وشدّد على "ضرورة أن يدافع جميع الأتراك عن اللاجئين في البلاد".
ودعا آيدن جميع أطياف الشعب بالولاية، للمشاركة في مراسم جنازة السيدة السورية وطفلها الرضيع استنكار الظلم والإرهاب.
وأبرز أنهم سيعملون على تضميد الجراح، ومتابعة الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عن الجريمة.
والخميس، عثرت الشرطة التركية في إحدى الغابات بقضاء "كاينارجا" في صقاريا، على جثة سيدة سورية حامل وطفلها، عقب إبلاغ الزوج الشرطةَ، عن فقدانهما، بعد عودته إلى المنزل الذي وجد بابه مفتوحاً.
وصباح الخميس، دعا نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، شعب بلاده إلى التحلي بالفطنة، حيال أحداث وقعت في الفترة الأخيرة بين لاجئين سوريين ومواطنين أتراك.
وقال: "أناشد شعبنا بأن يتحلى بالفطنة، تركيا تمرّ في مرحلة حسّاسة جداً، وهناك دول تتربص بنا، وجهات خارجية تسعى لإحداث شروخ مجتمعية في بلادنا".
والأربعاء، قالت الداخلية التركية، في بيان: إنّ "تضخيم الأحداث المؤسفة التي تقع أحياناً بين لاجئين سوريين ومواطنينا في بعض الأماكن، يهدف إلى زرع الفتنة بين الطرفين، وجعلها أداة للاستخدام من أجل تحقيق غايات سياسية داخلية".
وأوضحت الوزارة أنّ "جهات معيّنة تتعمد تضخيم الأحداث المؤسفة وتروّج لها، بشكل لا يتوافق مع معايير حسن الضيافة والعمل بمبدأ الأنصار والمهاجرين".