قائمة الموقع

خبر الاتفاق النووي الإيراني يدخل عامه الثالث بلا تقارب أميركي

2017-07-15T07:51:08+03:00

شمس نيوز/ وكالات

دخل الاتفاق النووي المُبرم بين إيران والدول الست، والذي وقع بفيينا في 14تموز(يوليو) 2015 عامه الثالث، وسط كومة من التساؤلات حول مصيره المعلق من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب" الذي وصف الاتفاق ب "أسوأ صفقة في التاريخ"، وعقوبات مرتقبة يفرضها الكونغرس على طهران.

وكان الرئيس الأسبق باراك أوباما، يطمح لرسم مسار مختلف من خلال توقيع اتفاقية في المدى الأبعد للعلاقات المقطوعة بين إيران والولايات المتحدة، منذ عام 1979، إلا أن خبراء يرون أن مثل هذه الاتفاقيات لا تجدي نفعًا، معتبرين أن المكسب الأساسي وقف التسلح النووي للنظام الإيراني.

وقال مسؤول في الخارجية الأمريكية "إن إدارة ترامب ما زالت في صدد مراجعة شاملة للاتفاق"، فيما رجح مسؤول أخر أن تصادق الإدارة على الاتفاق، مشيرًا إلى أن ترامب يمكن أن يغير موقفه في أي وقت،

ويُلزم القانون الأميركي وزارة الخارجية بأن تبلغ الكونغرس كل 90 يوماً، بمدى التزام إيران بالاتفاق، وأمام الإدارة حتى بعد غدٍ لفعل ذلك.

ووفقًا لوكالة «أسوشييتد برس»، فإن ثلاثة مسؤولين أميركيين رجحوا أن تُبلغ إدارة ترامب الكونغرس، التزام إيران حتى الأن بالاتفاق، مستدركين أن ذلك لن يؤثر في نتائج مراجعته.

في  المقابل، عبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن أسفه، لأن الولايات المتحدة قبلت الاتفاق بمستوى منخفض جدًا، مشيرًا إلى أنها لم تحترم تطبيق روحيته، وأن سياساتها الخاطئة، حرمت إيران الاستفادة من الاتفاق في شكل كامل.

 وحضّ إدارة ترامب على مراجعة مواقفها في التعامل مع الاتفاق، لضمان استمراره.

وقال علي واعظ، محلل الشؤون الإيرانية في مجموعة الأزمات الدولية، "إن التزام ترامب الاتفاق ليس حباً به، بل لأن الانسحاب منه من دون موافقة الأطراف الآخرين في الدول الست، سيعني تفرداً أميركياً وستكون له انعكاسات سلبية على مساعي واشنطن لمعاقبة طهران".

 ويرى، أن الإدارة الأميركية تفضّل ممارسة ضغوط واسعة على إيران؛ لإجبارها على الانسحاب من الاتفاق، أو الحدّ من مكاسبه، ولذلك شددت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على طهران، منذ تسلّم ترامب الحكم، كما وافق مجلس الشيوخ بغالبية ساحقة أخيراً على عقوبات تستهدف الحرس الثوري ومصارف إيرانية.

ومن المرجح، أن يتم التصويت على الاتفاق من قبل مجلس النواب الأمريكي، الأسبوع المقبل، وفي حال إقراره سيتم تحويل الملف لترامب للتوقيع عليه، بحيث يصبح قانونًا.

وتعمل الإدارة من خلال أدوات اقتصادية واستخباراتية، لحشر إيران، وهي تراجع صفقة لبيعها طائرات مدنية من طرازبوينغ، كما قلّصت انفتاحاً اقتصادياً كان قد بدأه أوباما.

وقال واعظ "إن التطلعات إلى تحسن العلاقات الأميريكية الإيرانية تلاشى بالكامل، بسبب القوى المعارضة لها في طهران وواشنطن، تحديداً الحرس الثوري والمتشددين في إيران، والكونغرس الأميركي.

 ويعتبر أن السؤال الصعب الآن لا يكمن في ما سيحدث للاتفاق بعد انتهاء مدته في غضون 13 سنة، بل إذا كان سيجتاز عهد ترامب ويبقى فاعلاً حتى عام 2020.

ويؤكد وزيرا الخارجية ريكس تيلرسون، والدفاع جيمس ماتيس، أن هناك نقاط خلل في الاتفاق، لكنهما يؤيّدان الاستمرار فيه، نظراً إلى غياب البدائل.

في الوقت ذاته، تؤيّد الإدارة تحرّكات أوسع، لإحتواء إيران إقليمياً، من دون أن تضع بالضرورة استراتيجية واضحة لإنجاز ذلك.


نقلاً عن صحيفة "الحياة اللندنية"

اخبار ذات صلة