شمس نيوز/ واشنطن
توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، بالتلويح بمنح "العفو" الكامل في قضية موسكو.
وتساءل ترامب، في تغريدته، لماذا لا يلجأ روبرت مولر المحقق المكلف من الكونغرس ووزارة العدل، أو وزير العدل جيف سيشنز، إلى التحقيق في إقدام منافسته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون التي وصفها بـ "المحتالة"، على حذف 33 ألف رسالة من بريدها الإلكتروني؟ كما تساءل عن أسباب عدم التحقيق مع المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيديرالي (إف بي آي) جيمس كومي حول سكوته عن هذا الأمر.
وقال ترامب في تغريدة، يوم أمس: "ابني دونالد قدّم علناً إلى وسائل الإعلام والسلطات، رسائله الإلكترونية في حين أن المحتالة هيلاري كلينتون حذفت (وغسلت بالأسيد) 33 ألف رسالة من بريدها الإلكتروني!".
وربط مراقبون الأمر بإعلان اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي أول من أمس، أن النجل الأكبر لترامب ومدير حملته السابق بول مانافورت وافقا على التفاوض حول شروط استجوابهم من جانب لجنة التحقيق في شأن الاتصالات مع روسيا، في إشارة إلى احتمال منحهم حصانة في مقابل الإدلاء بأقوالهم.
جاء ذلك، بالتزامن مع نشر صحيفة "واشنطن بوست" قبل يومين، أن ترامب استفسر عن صلاحياته في إصدار عفو لمساعديه وأفراد أسرته وربما هو شخصياً، فيما يتسع التحقيق الذي يجريه مولر.
وأفادت مصادر مطلعة، أن التحقيق الذي يجريه مولر بأن المحققين الأميركيين الذين ينظرون في قضايا غسل أموال تتعلق بالرئيس، يسعون إلى إقناع مانافورت بالتعاون معهم في قضية الاتصالات مع روسيا.
ويركز المحققون على سجلات تعاملات مالية لمانافورت، وصفقات له في سوق العقارات في نيويورك، إضافة إلى ما يشاع عن تدخلات له في السياسات الأوكرانية لمصلحة الكرملين.
وبهذا الخصوص، نقلت "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن وكالات الاستخبارات الأميركية "التقطت" كلاماً للسفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسيلياك، وهو يبلغ رؤساءه بأنه ناقش أموراً متعلقة بالحملة الانتخابية، بما في ذلك "قضايا مهمة بالنسبة إلى موسكو" مع وزير العدل الحالي جيف سيشنز خلال انتخابات الرئاسة في 2016.
وتمكن سيشنز من الإفلات من أي تجاوزات على رغم أنه لم يكشف في البداية اتصالاته مع كيسيلياك، لكنه قال بعد ذلك أن الاجتماعات (مع الجانب الروسي) لم تكن في شأن حملة ترامب.
وتنحى سيشنز كوزير للعدل، في آذار (مارس) الماضي، عن الأمور المرتبطة بتحقيق «إف بي آي» في شأن تدخل الروس في انتخابات 2016 أو أي صلات بحملة ترامب في أعقاب اعترافه بأنه أجرى محادثات مع السفير الروسي.