غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر أب ينفق 51 مليون دولار لبناء مدينة ترفيهية لابنته

شمس نيوز/وكالات

دفع غياب مدينة ترفيهية خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، أب أمريكي من ولاية تكساس أن يبني واحدة لابنته.

ففي أحد الأيام الصيفية، فيما كا ن غوردون هارتمان يقضي عطلة مع أسرته، وأثناء خروجه من حوض السباحة كان يراقب ابنته مورغان البالغة من العمر 12 سنة وهي تحاول اللعب مع بعض الأطفال وتكوين صداقات معهم، لكنهم غادروا حوض السباحة قبل أن يتحقق ذلك.

ورجح هارتمان أن الأطفال ابتعدوا عن ابنته لأنهم لا يعرفون كيف يتعاملون مع شخص معاق، إذ أن عمر مورغان العقلي لا يتجاوز خمس سنوات بسبب إصابتها بالتوحد.

ومن هنا بدأت فكرة بناء مدينة ترفيهية لذوي الاحتياجات الخاصة تداعب مخيلته.

سأل الأب الأمريكي وزوجته ماغي غيرهما من الآباء والأمهات عن أفضل الأماكن التي يمكن أخذ ابنتهما إليها كي تشعر بالارتياح ويشعر فيه المحيطون بها بالارتياح أيضا للتفاعل معها.

وقال والد مورغان: "في نهاية المطاف، أدركنا أن هذا المكان لا وجود له."

لذلك، قرر هارتمان قبل عشر سنوات أن يؤسس هذا المكان بنفسه، إذ كانت لديه شركة للتطوير العقاري باعها، ليؤسس جمعية غوردون هارتمان فاميلي، وهي مؤسسة غير ربحية تستهدف دعم ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال مؤسس المدينة الترفيهية الأولى من نوعها على مستوى العالم: "أردنا أن نبني مدينة ترفيهية يستطيع الجميع فيها اللعب سواء كانوا من ذوي الاحتياجات الخاصة أو أشخاصا عاديين".

وجمع هارتمان أطباء، أخصائيين نفسيين، وآباء وأمهات، أشخاص أصحاء، وآخرين من ذوي الاحتياجات الخاصة للتشاور في الأمر ومعرفة أفضل طريقة لتنفيذه. وبالفعل بنيت المدينة على مساحة 25 فدانا في منطقة صخرية غير مؤهلة في سان أنطونيو بولاية تكساس.

وبلغت تكلفة المدينة، التي تحمل اسم "مورغان ووندرلاند"، حوالي 34 مليون دولار، وافتتحت عام 2010. وتحتوي الملاهي الخاصة التي أسسها الأب الأمريكي على ملعب للأطفال، وقطار مصغر.

كما أنشأ والد مورغان لعبة دوامة الخيل بها عربات مصممة لاستخدام المقاعد المدولبة تصعد وتهبط تزامنا مع الحيوانات.

وقال الأب إن مورغان كانت قلقة في بداية الأمر من ركوب هذه اللعبة، وقد استغرق الأمر حوالي ثلاث سنوات حتى ركبتها للمرة الأولى.

وقد زار مدينة مورغان ووندرلاند الترفيهية حوالي مليون شخص منذ افتتاحها من 67 دولة و50 ولاية أمريكية. ويمثل ذوو الاحتياجات الخاصة حوالي ثلث طاقم العمل هناك.

وعلى رغم من الخسارة، لازال هارتمان يصر على إبقاء مدينته مشرعة الأبواب ويقول "نبدأ كل عام ونحن على علم بأننا سنخسر مليون دولار، ما يجعلنا في حاجة إلى تمويل وشراكات."

وتستخدم المياه الدافئة في جزء من الملاهي المائية لعلاج من يعانون من مشكلات في العضلات، إضافة إلى توفير مقاعد مدولبة مضادة للمياه والتي تعمل بضغط المياه بدلا من البطاريات.

وقال مؤسس المدينة أن ثلاثة من كل أربعة زائرين للمكان لا يعانون من الإعاقة، مؤكدًا أن الملاهي العادية والمائية نجحت في توصيل رسالة للزائرين تشير إلى: "كلنا في نهاية المطاف شيء واحد رغم اختلافنا بطريقة أو بأخرى".


عن موقع "بي بي سي"