شمس نيوز/دمشق
قالت صحيفة التايمز البريطانية، إن إيران وروسيا، حليفي نظام بشار الأسد الرئيسيين، يحصدان بالفعل مكاسب مادية كبيرة من مساندتهم للأسد في الحرب الدائرة في البلاد منذ ست سنوات.
وقالت الصحيفة في مقال للكاتبة هانا لوسيندا سميث من اسطنبول بعنوان "الأسد يدعو الدول الصديقة لإعادة إعمار سوريا"، إنه خلال هذا العام حصلت روسيا على سلسلة عقود لإعادة إعمار منشآت نفطية في سوريا، كما فتح اتفاق تجارة حرة معها الباب أمام سوريا لتصدر منتجاتها الزراعية إليها.
وأضافت سميث، أن إيران حققت مكاسب كبيرة من وراء دعمها لنظام الأسد، حيث حصلت على ترخيص تشغيل شبكة للهاتف المحمول في سوريا، إضافة إلى ضخ تمويلات في الاقتصاد الإيراني.
وتابعت بالقول، إن المواطنين والشركات الإيرانية تشتري مساحات واسعة من الأراضي في سوريا، علاوة على شراء الشركات والمباني السكنية.
وتشير سميث إلى أن عددًا من الدول الأخرى واصل "دون ضجيج" علاقاته مع النظام في سوريا، وجنى أرباحًا كبيرة جراء ذلك. ففي عام 2014 حصلت الهند على عقد تبلغ قيمته مليار دولار لتزويد المستشفيات السورية بمعدات جديدة، كما ناقشت الحكومة السورية في العام الماضي اتفاقات معها في قطاعات الطاقة والصناعات الدوائية.
وبحسب الصحيفة، فإن استعادة النظام السيطرة على سوريا منح الرئيس الأسد الثقة "لافتتاح المعرض التجاري الدولي الأول منذ خمس سنوات في العاصمة دمشق".
وأشارت إلى، أن الطريق الاستراتيجي المؤدي إلى أرض المعارض والمطار كان مسرحًا للكثير من المعارك في الأعوام الماضية وكادت المعارضة المسلحة أن تسيطر على المطار ذاته عام 2012، لكن ضيوفًا بارزين من 42 "دولة صديقة"، حسبما تصفها الحكومة السورية، سيصلون إلى دمشق لعرض مشاريع للاستثمار وإعادة الإعمار تقدر قيمتها بالمليارات.
وتشير إلى أنه للمرة الأولى منذ بدء المعرض عام 1954 سيسمح للشركات المشاركة بيع منتجاتها، متخطية قوانين الاستيراد الصارمة في البلاد.
وفي الأسبوع الماضي قال عماد خميس رئيس وزراء سوريا إن الأولوية ستعطى للـ "الدول الصديقة التي ساندت سوريا في حربها ضد الإرهاب"، ما يعزز مكاسب إيران وروسيا الاقتصادية في سوريا.