شمس نيوز/الرياض
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن السعودية بدأت حملة قمع واسعة ضد من تعتقد أنهم معارضون لسياسات ولي العهد الجديد، الأمير محمد بن سلمان، في وقت الذي يحاول فيه ولي العهد تعزيز سلطاته.
وأوضحت الصحيفة في تقرير أعده مراسلها بن هبارد، أنه منذ الأسبوع الماضي تم اعتقال 16 شخصًا حسب أصدقائهم وأقاربهم من ضمنهم داعية معروف وأكاديميون وشاعر واقتصادي وصحافي ومدير منظمة شبابية وامرأتان وأمير، هو ابن ملك سابق.
وأضافت، أنه تم أخذ بعضهم من بيوتهم في عمليات دهم مفاجئة قامت بها سلطات الأمن التي صادرت أجهزة الكمبيوتر وهواتفهم النقالة وأوراقهم الخاصة. ولا يعرف مكان احتجازهم وإن كانت السلطات قد وجهت لهم اتهامات بارتكاب جرائم.
ونشر ناشطون سعوديون أسماء 30 شخصًا قالوا إنهم اعتقلوا مع أن حجم ومستوى عملية القمع لا يزال غير واضح.
ونقلت الصحيفة، عن الكاتب السعودي جمال خاشقجي، الصحافي المعروف الذي عمل مع الحكومة، لكنه يقيم في الولايات المتحدة خشية اعتقاله، قوله: "إنه أمر غريب".
مؤامرة ..ما علاقة الإخوان؟
ورفض خاشقجي ما يروج له أنصار الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي من أن المعتقلين كانوا يتآمرون ضد الدولة، قائلًا :"لم تكن هناك مؤامرات، ولم يكن هناك ما يستدعي الاعتقالات ولا ينتمون لمنظمات سياسية ويمثلون مواقف مختلفة".
ويعلق بن هبارد على الحملة التي تأتي في مرحلة حرجة تمر بها المملكة من ناحية انخفاض أسعار النفط الذي أضر بالاقتصاد وولي عهد جديد قدم مقترحًا شاملًا للإصلاح ينهي اعتماد المملكة على النفط. وبرغم دعم الكثير من السعوديين للإصلاح ويعتقدون أنه ضروري إلا أن بعضهم ينظرون إلى ولي العهد (32 عامًا) كشاب متعطش للسلطة ومبتدئ يهدد المملكة من خلال إلغاء تقاليد البلد.
ويضيف، "حتى لو نجحت الإصلاحات فإنها قد تؤثر في وضع السعوديين المالي وتخفض من مستويات معيشتهم". ويعتقد الكثير من السعوديين والمراقبين الأجانب أن حملة الاعتقالات قد تكون محاولة لتعبيد الطريق أمام توليه العرش وسط تكهنات عن إمكان تنازل الملك سلمان عن العرش له.
من ناحية أخرى، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مسئولين كبار في المملكة قولهم إن أغلب المعتقلين لهم روابط واتصالات بكيانات أجنبية بما فيها تنظيم الإخوان المسلمين، وإنهم ظلوا يتسلمون دعمًا ماليًا من دولتين أجنبيتين "لم تسمهما" بهدف زعزعة الأمن وتهديد الوحدة الوطنية كخطوة أولى للانقلاب على الحكومة الشرعية لصالح تنظيم الإخوان.
ونسبت الصحيفة إلى مسؤول سعودي آخر عدم اعتقاده أن المعتقلين كانوا يخططون لانقلاب، رغم عدم نفيه أن لكثيرين منهم علاقات بالإخوان المسلمين.