شمس نيوز/ وكالات
كشفت روايات شهود عيان، تفاصيل الهجوم المسلح على مسجد الروضة قرب مدينة بئر العبد بشمال سيناء، تطابقت في أغلبها حول سيناريو الهجوم وكيفية وقوع الحادث.
واتفقت الروايات على أن الهجوم، الذي أسفر عن سقوط 235 قتيلاً بدأ بانفجار قنبلة داخل المسجد وقت صلاة الجمعة، أدت لسقوط قتلى وجرحى، وحاول بعض المصلين الذين لم يصابوا في الانفجار الهروب، وفور خروجهم اكتشفوا وجود 4 سيارات دفع رباعي تحمل عددًا من المسلحين الملثمين كانوا في انتظارهم، حسب الشهود.
كما كشفت الروايات، أن المسلحين أطلقوا وابلاً من النيران على الفارين من المسجد، فأسقطوا منهم عشرات القتلى، كما طوقوا المسجد من جميع الاتجاهات لقتل كل من يحاول الفرار.
وعقب تأكدهم من سقوط أعداد كبيرة، فروا من الناحية الجنوبية للمسجد باتجاه الصحراء بين العريش وبئر العبد، شمال سيناء.
وذكر أحد الشهود، أن المسلحين استهدفوا القرية ورجالها، بسبب رفضهم إيوائهم وتوفير ملاذات آمنة لهم، عقب تزايد الحصار وتضييق الخناق عليهم من جانب الجيش، لذا أرادوا الانتقام منهم وتصفيتهم جسديًا.
ووفق المعلومات التي أدلى بها شهود العيان ومسعفون، فإن إصابة بعض الضحايا كانت خطيرة للغاية، وتوفي بعضهم فور وصولهم للمستشفى، وهو ما أدى لتزايد أعداد القتلى، كما تبين أن المسلحين كانوا يطلقون الرصاص في الرأس والصدر من أجل إسقاط أكبر عدد من الضحايا.
وقال رئيس هيئة الإسعاف في مصر، أحمد الأنصاري، إن المسلحين الذين هاجموا مسجد الروضة فتحوا النار على المصلين عقب تنفيذ تفجير.
وأضاف الأنصاري، أن "استهداف المسجد تم عن طريق تفجير عبوة ناسفة، تبعها هجوم مسلح على المصلين"، منوهًا أن "المسلحين كانوا قد استهدفوا سيارات الإسعاف لمنع وصولها إلى موقع الحادث، قبل أن تتمكن من سلك طرق أخرى".
من جانبه، قال عضو مجلس النواب المصري، مصطفى بكري، إن المسلحين كانوا ملثمين وطوقوا المسجد أثناء الصلاة، ودخل عدد منهم يرتدون أحزمة ناسفة وسط المصلين.
وأضاف بكري في تغريدة عبر حسابه الرسمي بـ"تويتر"، أن "من استطاع الهروب من داخل المسجد اصطادوه بالأسلحة الآلية من خارج المسجد، والناس تزحف نحو المسجد تطالب بالإنقاذ وتهتف ضد الارهاب".
وارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم المسلح على مسجد الروضة في محافظة شمال سيناء، الذي وقع ظهر اليوم الجمعة، إلى 235 قتيلاً، و130 جريحًا، وفق آخر إحصائية نشرها التلفزيون الرسمي المصري.