شمس نيوز/ وكالات
هاجمت وكالة "سبوتنيك" الحكومية الروسية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واتهمته بالوقوف وراء التصعيد الميداني في سوريا، وبتزويد "جبهة النصرة" بصواريخ مضادة للطائرات.
وتحدثت" سبوتنيك" عن ماوصفته بـالـ"رعونة" في تصريحات أردوغان الذي طالب" الرئيس الأسد بالتنحي"، وذلك "بعد أن حسمت القيادة العسكرية السورية والروسية أمرها وبدأت بعمليات واسعة نحو معاقل النصرة في ريفي حماة وإدلب".
وكان أردوغان قد وصف الأسد بـ"المجرم الذي يستحيل العمل معه"، مجدِّداً موقفه برفض القبول بحل سياسي في ظل بقاءه في السلطة بسوريا، بخلاف ما تطالب به موسكو.
وأضاف الرئيس التركي:" إن بشار الأسد دمّر سوريا وعليه أن ينسحب من اللعبة، ونقوم اليوم بإتمام محادثات أستانة وجنيف، ونريد أن يبني الشعب السوري على أساسها قراره حول مستقبله".
وشدَّدَ أنه : "لا يمكن السير إلى حلٍّ في سوريا ببقاء الأسد في السلطة، فقد مارس إرهاب الدولة، وهو إرهابي ولا يمكن أن نجعله جزءاً من الحل، لأننا نكون قد ظلمنا القتلى وذويهم إذا اعترفنا بالأسد حاكماً لسوريا".
وردت وزارة خارجية النظام السوري على تلك التصريحات حينها، محمِّلة مسؤولية ما وصفته بـ "سفك الدم السوري" لأردوغان، معتبرةً أن دخول قواته إلى الأراضي السورية هو "عدوان وإحدى صور دعم الإرهاب التكفيري".
من جهتها، قالت الخارجية الروسية، ردًا على تصريحات أردوغان الأخيرة ضد الأسد، وقالت على لسان المتحدثة الرسمية باسمها "ماريا زاخاروفا": "من الممكن التحدث عن أخطاء النظام السوري، لكن هكذا تقديرات لا تقوم على أي قاعدة قانونية".
بالمقابل، نشرت وكالة "الأناضول" التركية، مقالاً شككت فيه بإعلان بوتين الانتصار في سوريا وتقليص قواته هناك، واعتبرته جزءاً من الاستراتيجية الانتخابية.
وقالت في تقرير للكاتب، "يوري بارمين" الخبير في مجلس الشؤون الدولية الروسي إن إعلان الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" تقليص قواته في سوريا هو تكتيك سياسي في إطار حملته الانتخابية الرامية، لإقناع الجمهور محلياً ودولياً، بأنه نزع فتيل الحرب في سوريا ونجح بإلحاق الهزيمة بتنظّيم الدولة.
وأضاف التقرير، أن روسيا تكافح حالياً من أجل تحويل الأنظار بما يخص سوريا، وإقناع العالم بأن إنهاء الصراع في البلاد يتوقف على نجاح العملية السياسية، وذلك عبر "حيلة الدعاية بحرَفية وجعلها مقنعة، خاصة أن وعود الانسحاب الروسي باتت لا تنطلي على أحد بالنظر إلى وعود مضللة مماثلة كانت في الماضي".
وتحدث الكاتب عن سباق روسي أمريكي لإعلان النصر في سوريا حيث "يحاول كلا البلدين تصوير نفسه على أنه المنتصر في الحرب ضد الجماعة الإرهابية، ومن ثَمّ يحاولان ترشيد وجودهما بعد الحرب في سوريا.. وفي الواقع السياسي الجديد، الذي مفاده: "من يأتي أولاً يعمل أولاً" فإن من يدعي النصر أولاً هو الذي يقف ليجني فوائده، وهو بالضبط ما يأمل بوتين القيام به، لأنه يشعر بأن له الحق في إعلان الانتصار في سوريا، حتى لو كان فقط بالكلمات".